مسنة ومسن يستعيدان القدرة على الحركة بعد سنوات من المعاناة

لم يعد عبده البالغ من العمر 62 عاماً وعلياء ) 72عاماً(، وكلاهما من الجنسية المصرية، قادران على الجلوس أو المشي منذ عدة شهور، قبل أن يستعيدا القدرة على السير برشاقة، والجلوس، والسجود، بدون أي عناء، بعد الشفاء من مرض خشونة المفاصل، وذلك بعد اختيارهما الحل الجراحي للتخلص من هذه الآلام. 

وقال الدكتور محمد عطية، أخصائي جراحة تقويم العظام و استبدال المفاصل في مستشفى الإمارات: “لم يكن عبده قادراً على المشي أو الصعود أو النزول من الدرج، أو الركوع والسجود لأداء الصلاة، حيث تفاقمت حالة خشونة مفصل الورك لديه على مر السنين، منذ أن بدأت الحالة بألم متقطع في المفاصل وصولاً إلى ألم دائم وعدم القدرة على رعاية نفسه.

وكانت الأعراض تسوء رغم تناوله الأدوية، ما جعله يشعر بالاكتئاب واليأس. وكان أمله الوحيد عند زيارته الأولى أن يتمكن من أداء الصلاة، حيث كان يشعر بالضيق الشديد بسبب عدم تمكنه من الصلاة، أو الجلوس على الأرض لتناول وجبة طعام مع أفراد العائلة والأصدقاء. وبسبب صعوبة حالته، فقد أوصينا باستبدال مفصل الورك بالكامل بما يتلاءم بشكل مثالي مع أسلوب حياته”. 

وتُعد مشكلات خشونة مفاصل الورك والركبة من الحالات الشائعة لدى الكبار فوق عمر 50 عاماً، حيث يؤدي تلف هذه المفاصل على مر السنين إلى حدوث خشونة المفاصل، وعادة ما يُسبب ضرراً بطيئاً للغضروف داخل المفاصل، في التأثير على الركبتين، والورك، والعمود الفقري، وينتج عنه أعراض مثل الألم، والتصلب، وضعف الحركة، والتورم. 

ويُعتبر مرض خشونة مفاصل الورك من الأمراض الشائعة لدى الرجال والنساء على حد سواء، أما مرض خشونة مفاصل الركبة فيصيب النساء بشكل أكبر. ونظراً لطبيعة المرأة، فإنها تواجه ثلاثة عوامل خطر عندما يتعلق الأمر بالإصابة بالتهاب المفاصل، وهي أخطار بيولوجية، ووراثية، وهرمونية، بالإضافة إلى حالات السمنة، وضعف العضلات، ومرونة الأربطة، وحجم العظام، وجميعها من العوامل الرئيسية المؤدية إلى الإصابة خشونة المفاصل.

وأضاف الدكتور عطية: “تمثل السمنة السبب الرئيسي وراء خشونة المفاصل، فالوزن الزائد يضع المزيد من الضغط على المفاصل ويمكن أن يؤدي إلى تآكل الغضروف بين المفاصل بشكل أسرع، فمع كل كيلو غرام وزن زائد، نضع المزيد من الضغط على الركبتين، وبالتالي، نوصي المرضى دائماً بالمحافظة على الوزن المثالي لتفادي حالات خشونة المفاصل الحادة. 

وتابع الدكتور عطية: “تبدأ حالة خشونة المفاصل بألم طفيف يزداد مع مرور الوقت، وعندما يصل إلى مرحلة الألم الحاد، يصاحبه صعوبة في المشي وممارسة النشاطات اليومية. وعلى سبيل المثال، قمت مؤخراً بتشخيص خشونة مفصل الركبة الحاد لدى إحدى المريضات، وتدعى علياء، وهي مصرية الجنسية وتبلغ من العمر 72 عاماً، وكانت تُعاني من الألم الشديد، وصعوبة المشي، رغم الأهمية القصوى للمشي بالنسبة لكبار السن لتفادي مشكلات مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وضعف القلب. ولضمان عدم إصابة المريضة بأي مضاعات أخرى، قمنا بإجراء جراحة استبدال مفصل الركبة، والتي أدت إلى تحسين قدرتها على المشي إلى حدٍ بعيد، وباتت اليوم قادرة على ممارسة حياتها اليومية بدون أي مساعدة”. 

وتبلغ نسبة نجاح عمليات استبدال مفصل الركبة والورك ما بين 95 إلى 97 بالمائة. ورغم سهولة إجراء هذه الجراحات، من المهم توخي الحرص والدقة. ويتبع أطباء مستشفى الإمارات نهجاً جراحياً خاصاً لضمان تعافي المرضى بسرعة ودون ألم يذكر.

ويتم التعامل مع الحالات الخفيفة والمتوسطة من خشونة المفاصل في مستشفى الإمارات بشكل تحفظى، وذلك بإخضاع المريض للعلاج الطبيعي، وبرامج تخفيف الوزن، وتناول الأدوية المناسبة وحقن المفصل. ولكن، وفي الحالات الصعبة التي تعيق المريض عن أداء الوظائف البدنية اليومية بدون الشعور بالألم، يوصى باللجوء إلى الحل الجراحي، وخاصة للشريحة العمرية ما فوق 50 عاماً، ويتم إجراء فحص كامل للمريض لتحديد مدى جاهزيته للخضوع للجراحة. 

واختتم الدكتور محمد عطية: “يتمثل الهدف في المحافظة على المشي بدون ألم في حالات خشونة مفاصل الركبة والحوض، وبالتالي فإننا في مستشفى الإمارات نولي اهتماماً للتفاصيل بدءاً بالجراحة، وصولاً إلى مراحل الشفاء، ونحرص على ضمان تجربة إيجابية للمريض خلال كافة المراحل”.

وتبلغ تكلفة جراحة التهاب المفاصل في دولة الإمارات ما بين 40 إلى 50 ألف درهم، ويمكن تغطية هذه التكلفة عبر شركات التأمين، وذلك حسب فئة التأمين. ويقبل مستشفى الإمارات معظم بطاقات التأمين، ويقوم بإجراء ما بين 50 إلى 60 جراحة من هذا النوع سنوياً. 

Résultat de recherche d'images pour "‫مسنة ومسن يستعيدان القدرة على الحركة بعد سنوات من المعاناة‬‎"

اضف رد