اصبح المستفذين من نظام المساعدة الطبية “راميد” الاستشفاء بالمصحات الخاصة!!

أعلنت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، أنّه أصبح متاح لجميع المستفيدين من نظام المساعدة الطبية “راميد” بالمملكة  الاستفادة من خدمات المصحات الخاصة (المستوصفات الخاصة)، وذلك  من أجل الإسهام في تلبية حاجيات المواطن المغربي الصحية وتماشيا مع أهداف الجمعية التي تعتبرنفسها  شريكا أساسيا وفاعلا محوريا في القطاع الصحي.

قال بيان صادر عن الجمعية، تسعى من خلال إطلاق هذه المبادرة إلى تطوير وتعزيز الشراكة بين القطاع العام والخاص، وذلك بوضع الإمكانيات التقنية والتجهيزات البيوطبية الحديثة المتوفرة بالمصحات الخاصة رهن إشارة المواطنين المرضى المستفيدين من نظام المساعدة الطبية (راميد)، للمساهمة في تجاوز الخصاص الذي يعانيه القطاع العام على مستوى الموارد البشرية.

واضاف البيان بأنّ المبادرة تهدف أيضا إلى تفادي حالة الاكتظاظ والمواعيد طويلة الأمد، نتيجة للضغط اليومي على المستشفى العمومي، وبسبب الأعطاب التي تطال التجهيزات التقنية المختلفة، كما هو الشأن بالنسبة لأجهزة (السكانير) وغيرها، حيث سيصبح بإمكان مرضى “راميد” الاستفادة من كل التجهيزات الطبية التي ستكون رهن إشارتهم.

وأكدت الجمعية في بيانها،  أبن التوصل إلى هذه المبادرة جاء بعدما عقدت اجتماعا مع مسؤولي وزارة الصحة برئاسة الكاتب العام للوزارة هشام نجمي، وذلك يوم الإثنين 18 يونيو 2018 بمقر الوزارة بالرباط، مبرزة أن الاجتماع جاء لترجمة سعي وزارة الصحة ومعها الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة لتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأبرزت في هذا الصدد، أنّ  هذه الشراكة مع المصحات الخاصة  ستتمخض عنها مجموعة من التدابير ، كتعميم تجربة شراء الخدمات الصحية من القطاع الخاص لتشمل بعض الخدمات الأخرى، ولن تبقى تبقى مقتصرة على المرضى المستفيدين من نظام المساعدة الطبية “راميد”، الذين يعانون من قصور كلوي وتتطلب وضعيتهم الصحية الخضوع لحصص تصفية الدم (الدياليز)، بل ستشمل فئات أخرى تعاني من أمراض متعددة.

وشدد البيانن  على  بأنّ الشراكة مع المصحات الخاصة تروم لوضع كفاءة وخبرة أطباء القطاع الخاص رهن إشارة وزارة الصحة لكي يقوموا بالتشخيصات والفحوصات المتعددة، ويعملوا على إجراء العمليات الجراحية اللازمة للمرضى في مختلف التخصصات الطبية، بالمستشفيات العمومية، للتخفيف من حدّة النقص الذي يعرفه القطاع العام على مستوى الموارد البشرية.

يذكر أن مفتشية وزارة الصحة باشرت تحقيقات حول خروقات تدبير «راميد»، بعد التوصل برسائل استغاثة من مجموعة من المستشفيات، على رأسها المركز الاستشفائي الجامعي بفاس والمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بفاس، إذ راكما متأخرات بالملايير على النظام المذكور، الأمر الذي جرهما إلى الإفلاس، والعجز عن تقديم المزيد من الخدمات العلاجية في هذا الشأن. وأرفقت الرسائل بتقارير مالية خطيرة، تضمنت مستويات عجز غير مسبوق بين المداخيل والنفقات، إذ رفعت مستشفيات الراية البيضاء أمام تزايد عدد حاملي بطاقة «راميد» وتنامي استهلاك العلاجات والأدوية، موازاة مع تجاوزات همت استحالة تحديد الكلفة الحالية للخدمات العلاجية المقدمة ضمن نظام المساعدة الطبية، بسبب غياب السجلات وأرشيف الفواتير الخاصة بالتحملات، ناهيك عن تنامي حالات تخفيض التعريفة الخاصة بالعلاجات، بأقل من كلفتها الحقيقية.

وانطلقت مراسيم عملية تعميم نظام المساعدة الطبية “راميد” بالمغرب سنة 2012، حيث استفاد منه نحو 5.8 مليون نسمة وتستفيد منه الشرائح الاجتماعية ذات الدخل المحدود والفئات الاجتماعية المعوزة.

اضف رد