أخبار عاجلة:

العثماني يُحمّل مسؤولية اندلاع “حراك الريف” لوزارة الداخلية وحزب البام المعارض!!

خرج رئيس الحكومة الدكتور العثماني عن التحفظ الذي لازم تعاطيه مع ملف “حراك الريف و احتجاجات جرادة الواقعة شمال شرق البلاد، واتهمت بشكل مباشر وزارة الداخلية وحزب “الأصالة والمعاصرة” (المعارضة) بالعمل على تأجيج الأوضاع وإشعال الاحتجاجات بالمنطقة الريفية.

جاء ذلك على لسان الدكتور سعد الدين العثماني، خلال كلمة ألقاها في الندوة الوطنية الأولى للحوار الداخلي لحزب ”العدالة والتنمية” الذي يترأسه، المنعقدة يوم السبت، حيث قال “ليس من باب الصدف أن هذه المشاكل الاجتماعية انفجرت في مناطق عرفت في الانتخابات المحلية، وبحدة أكبر خلال الانتخابات التشريعية، استثناء وجدبا سياسيا لم يكن مرضيا لا للسياسيين الجادين ولا للمواطنين”.

وأضاف العثماني “والإدارة، في إشارة لوزارة الداخلية، في هذه المناطق عملت كل جهدها وحاولت دعم حزب سياسي معين وهذا ما خلق صحراء سياسية”.

وبيّن الدكتور العثماني عن أسباب اندلاع التوتر بمنطقة الريف وشرق البلاد، في التجاذبات السياسية والطريقة غير المرضية للفاعلين السياسيين ولا للمواطنين التي تم من خلالها تدبير الانتخابات الجماعية والتشريعية الأخيرة.

واعتبر العثماني أن “الجواب على هذه الإشكالات وهو ليس ذو طابع تكنوقراطي وإنما هو بالإساس جواب ذو طابع سياسي”.

بعد مرور أكثر من سنة على اعتقال العشرات من نشطاء الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها مناطق في الريف بشمال المغرب في إطار ما سمي “الحراك الشعبي”، وبعد عشرات الجلسات القضائية الطويلة أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، أحكاماً بالسجن النافذ والغرامة على 52 ناشطاً، والغرامة بحق ناشط آخر. وتوزعت بين 20 سنة على أربعة متهمين هم متزعم الحراك ناصر الزفزافي، ونبيل أحمجيق ووسيم البوستاتي وسمير أغيد، و15 عاماً بحق محمد حاكي وزكرياء دهشور ومحمد بوهنوش.

بدأت الاحتجاجات في الحسيمة نهاية 2016 بعد مقتل محسن فكري، بائع سمك، في شاحنة نفايات، في واقعة اعتبرها القضاء غير متعمدة. بعدها خرج آلاف المواطنين في الريف حاملين عدة مطالب منها تحسين ظروف وتطوير البنى التحتية وبناء مستشفيات وجامعة وتوفير فرص العمل. وبعد أشهر من التظاهر والشد والجذب بين المتظاهرين والحكومة المغربية، تفجرت حملة الاعتقالات بعد احتجاج الزفزافي داخل مسجد على خطبة الجمعة، واستمرت المسيرات طيلة الأسابيع اللاحقة على الاعتقال، قبل أن تتراجع حدتها.

لم تصدر السلطات أمراً باعتقال الزفزافي حتى وقوع حادثة المسجد. قال إمام المسجد القريب من منزل الزفزافي خلال خطبة الجمعة: “إن التحريض على العصيان والاضطرابات بالكذب والتدليس والبهتان وتسخير وسائل الإعلام لأغراض غير شريفة أمر منهي عنه بقول الرسول” وهنا قام الزفزافي وانتقد الإمام ومضمون الخطبة ووصفها بأنها تخدم “الفساد والاستبداد”.

ووجه الزفزافي كلامه للإمام : “لو كانت لك الجرأة لقلت كلمة الحق…. أنا أعلم منك. همهم تركيع الريف…. هل المساجد لله سبحانه أم للمخزن(السلطة)؟”.

وبعدها مباشرة صدر أمر بإعتقال الزفزافي بتهمة “عرقلة حرية العبادات داخل مسجد وتعطيلها أثناء صلاة الجمعة”. وألقي القبض عليه بعد يومين من صدور أمر الاعتقال ونقل إلى سجن بمدينة الدار البيضاء.

نجح الزفزافي في إبقاء شعلة الاحتجاجات والمظاهرات متقدة في مسقط رأسه الحسيمة وغيرها من مدن الريف بفضل امتلاكه قدرات خطابية وتنظيمية واضحة رغم أنه لم يكمل دراسته الثانوية.

واستمرت الاحتجاجات مدة سبعة أشهر إلى أن ألقي القبض عليه في مايو/آيار 2017.

وأرسلت الحكومة المغربية وفدا رفيعا ضم عدداً من الوزراء لمقابلة الزفزافي وغيره من نشطاء الحراك ووعدوه بالاستجابة لمطالب أبناء المنطقة لكن الزفزافي لم يقتنع بالعرض ووصف مسؤولي الوفد بـ “العصابة”.

وتقدر جمعيات أعداد المعتقلين على خلفية “حراك الريف” بنحو 450 شخصا، وقد طالبت هيئات حقوقية وسياسية عديدة بالإفراج عنهم، معتبرة مطالبهم مشروعة، وأعلنت الحكومة المغربية إطلاق مشاريع إنمائية والتسريع بإنجاز أخرى تجاوبا مع مطالب “الحراك”، كما جرى أعفت وزراء ومسؤولين اعتبرتهم مقصّرين في تنفيذ تلك المشاريع.

اضف رد