أخبار عاجلة:

تأجيل محاكم المتهمين 9 فى ” مظاهرات منددة بالأحكام الصادرة في حق معتقلي الحراك “

قررت محكمة الجنايات بالحسيمة شمال البلاد، تأجيل إعادة إجراءات محاكمة تسعة متهمين في قضية المشاركة في تظاهرات مندّدة بالأحكام الصادرة في حق نشطاء حراك الريف لمدة 20 عاما إلى يوم الاثنين المقبل.

أثارت الأحكام التي صدرت عن الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء منتصف الأسبوع الماضي، في حق 54 معتقلا من نشطاء الريف، ردود فعل قوية داخل المغرب وخارجه.

فقد وزعت المحكمة عقوبات بالسجن تجاوزت 300 سنة على معتقلي الريف، وعلى رأسهم قائد الحراك ناصر الزفزافي وخمسة من رفاقه، الذين أدينوا بعشرين سنة سجنا لكل منهم، بعد متابعتهم بتهم ثقيلة تتعلق بسلامة الأمن الداخلي للدولة.

وقال المحامي رشيد بلعلي عضو هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف بالحسيمة، إن المعتقلين التسعة قد عرضوا صباح أمس الإثنين على أنظار المحكمة في حالة اعتقال، بتهم مرتبطة بالتحريض على ارتكاب جنايات وجنح عن طريق تدوينات بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك.

وأضاف أن هناك ثلاثاة أشخاص متابعين  آخرين في نفس التهم الموجهة للمعتقلين التسعة على المحكمة في حالة سراح بتهمة المشاركة أيضا في تظاهرات  بدون ترخيص، وقد تمّ توقيفهم  في الحديقة التي احتجت فيها عائلات المعتقلين بعد صدور الأحكام على نشطاء حراك الريف الثلاثاء الماضي.

وقال محامي الدفاع  أن مجموعة أخرى تضاف إلى هؤلاء تم اعتقالها في مركز “بوكيدان” على خلفية المظاهرات التي اندلعت بعد صدور الأحكام، ستعرض على أنظار قاضي التحقيق اليوم في حالة اعتقال، بتهم جنائية منها وضع متاريس في الطرقات وإضرام النيران .

وقد سارع العديد من الشخصيات السياسية والحقوقية البارزة والتنظيمات الحزبية إلى مناشدة الملك محمد السادس إصدار عفو عام عن المعتقلين وتنبيه الدولة إلى التهديدات التي تشكلها حالة الاحتقان التي استعرت بعد النطق بتلك الأحكام والتحذير من تداعياتها التي قد تدفع باتجاه إطلاق حراك شعبي جديد يتجاوز منطقة الريف.

وكانت المظاهرات في الحسيمة وتلك التي شهدتها بلدة جرادة في شمال شرق المغرب في أوائل عام 2018 الأشد حدة منذ اضطرابات عام 2011، التي دفعت جلالة الملك محمد السادس إلى نقل بعض سلطاته إلى برلمان منتخب.

وشهدت منطقة الريف  شمال البلاد في الأشهر الأخيرة مظاهرات عدة باتت تعرف بـ”حراك الريف” للمطالبة بتحسين ظروف المعيشة ومحاربة البطالة، مما دفع السلطات لتفريق المتظاهرين أكثر من مرة واعتقال عدد من المنظمين على رأسهم ناصر الزفزافي.

اضف رد