أخبار عاجلة:

قادة “حراك الريف” المعتقلين قرّروا استئناف الأحكام الصادرة في حقّهم باستثناء ربيع الأبلق!

قال المحامي محمد أغناج عضو هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف المعتقلين بسجن “عكاشة” بالدار البيضاء، إن جميع المعتقلين قرروا استئناف الأحكام باستثناء ربيع الأبلق، وأوضح أن النقيب عبد الرحيم الجامعي زار ناصر الزفزافي يوم الثلاثاء الماضي من أجل إقناعه باستئناف الحكم بعد أن كان رافضًا للموضوع وأنه -برفقة (6) من رفاقه- غيروا رأيهم وقرروا استئناف الحكم.

وأوضح عضو هيئة الدفاع أغناج أنه زار الزفزافي يوم أول أمس الخميس في سجن عكاشة، وأخبره أنه سيتقدم اليوم، (أمس الجمعة)، بطلب استئناف الحكم، وأن الزفزازفي أكد له أنه هو ورفاقه المعتقلون قاموا بهذه الخطوة وعدلوا عن عدم استنئاف الأحكام من أجل إرضاء عائلاتهم فقط، أما هم فقد فقدوا الثقة في المحاكمة.

إلاّ أن المعتقل ربيع الأبلق أصرّ على عدم استئناف الحكم، وقال أغناج إن الحالة الصحية لربيع الأبلق المضرب عن الطعام والماء والسكر، الذي سبق نقله للمستشفى في بداية الأسبوع، متدهورة، وقد زاره يوم أمس نائب وكيل الملك، كما أنه فقد كثيرًا من الوزن، ولا تظهر له أي أهمية في استنئاف الحكم، “لأنه لا يهتم ولا تظهر له أي فائدة من الوقوف أمام المحكمة من جديد، لذلك فلتفعل ما تريد”.

وأوضحت بشرى الرويسي، المحامية وعضو هيئة دفاع معتقلي الحراك، أن «هيئة الدفاع تمكنت اليوم من إقناع باقي المعتقلين الذين كانوا يرفضون أن يسلكوا مسطرة الاستئناف التي يخولها لهم القانون، وذلك بعد إقناعهم بأن هذه الخطوة حق من حقوقهم وبأن المحامين لن يتوانوا عن سلك كل الطرق للوصول إلى إظهار برائتهم».

وأكدت الرويسي أن هيئة الدفاع قررت أن تستأنف لربيع الأبلق رغم رفضه لسلك هذه المسطرة، معتبرًا أنه لا جدوى من الاتجاه في استئناف الأحكام، لكن هيئة الدفاع أخبرته بأنها ستمضي في هذه المسطرة من أجل مصلحته باعتباره موكلها وضمان حق من حقوقه، ألا وهو استئناف الأحكام.

وقام حكيم الوردي، ممثل النيابة العامة في ملف «حراك الريف»، المعتقلين المتواجدين في الجناح رقم (4)، وذلك بعد دخولهم في إضراب عن الطعام منذ أكثر من أسبوع، والذي كان بسبب ما اعتبروه تعنت إدارة السجن في الاستجابة لمطالبهم كمعتقلين، كما التقى ربيع الأبلق المضرب عن الطعام لما يزيد عن (38) يومًا.

أثارت الأحكام التي صدرت عن الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء منتصف الأسبوع الماضي، في حق 54 معتقلا من نشطاء الريف، ردود فعل قوية داخل المغرب وخارجه.

فقد وزعت المحكمة عقوبات بالسجن تجاوزت 300 سنة على معتقلي الريف، وعلى رأسهم قائد الحراك ناصر الزفزافي وخمسة من رفاقه، الذين أدينوا بعشرين سنة سجنا لكل منهم، بعد متابعتهم بتهم ثقيلة تتعلق بسلامة الأمن الداخلي للدولة.

وقد سارع العديد من الشخصيات السياسية والحقوقية البارزة والتنظيمات الحزبية إلى مناشدة الملك محمد السادس إصدار عفو عام عن المعتقلين وتنبيه الدولة إلى التهديدات التي تشكلها حالة الاحتقان التي استعرت بعد النطق بتلك الأحكام والتحذير من تداعياتها التي قد تدفع باتجاه إطلاق حراك شعبي جديد يتجاوز منطقة الريف.

وكانت المظاهرات في الحسيمة وتلك التي شهدتها بلدة جرادة في شمال شرق المغرب في أوائل عام 2018 الأشد حدة منذ اضطرابات عام 2011، التي دفعت جلالة الملك محمد السادس إلى نقل بعض سلطاته إلى برلمان منتخب.

وشهدت منطقة الريف  شمال البلاد في الأشهر الأخيرة مظاهرات عدة باتت تعرف بـ”حراك الريف” للمطالبة بتحسين ظروف المعيشة ومحاربة البطالة، مما دفع السلطات لتفريق المتظاهرين أكثر من مرة واعتقال عدد من المنظمين على رأسهم ناصر الزفزافي.

اضف رد