عشرات الهيئات المدنية والحقوقة تدعوا للمشاركة المكثفة في مسيرة ” التنديد بالأحكام القاسية لنشطاء الريف”

الدار البيضاء – 45 هيئة مدنية وحقوقية تدعوا مناضلاتها ومناضليها وعموم الشعب المغربي الى المشاركة المكثفة في في المسيرة الوطنية التي دعت اليها الهيئات الحقوقية لإدانتها للأحكام “القاسية” في حق نشطاء “حراك الريف” المقررة غدًا الأحد بالدار البيضاء، للمطالبة بالإفراج عن معتقلي حراك الريف.

وأعلنت عشرات الهيئات المدنية والحقوقية في بيان، عن إدانتها للأحكام “القاسية” الصادرة عن محكمة الاستئناف في الدار البيضاء 26 حزيران/ يونيو الماضي ضد (53) من قادة حراك الريف والصحافي حميد المهداوي، والتي بلغت (308) سنوات سجنًا وصلت إلى (20) سنة بحق ناصر الزفافي قائد الحراك و(3) من رفاقه.

ودعت هذه الهيئات المواطنين للتعبئة المكثفة للمشاركة في المسيرة الوطنية المنظمة بالدار البيضاء يوم الأحد 8 تموز/ يوليو، للتضامن مع معتقلي الحركات الاحتجاجية وعائلاتهم، والمطالبة بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين على خلفية الحركات الاجتماعية، كما دعت السلطات العمومية للاستجابة للمطالب العادلة للحركات الاحتجاجية التي تسائل سياساتها العمومية و”نموذجها التنموي”.

وعبرت عن رفضها للخلط والتشويش الذي يصاحب التحضير للمسيرة التي دعت لها أحزاب وتيارات ونقابات يسارية، وتسعى أطراف لاستبعاد الجماعات ذات المرجعية الإسلامية من المشاركة، وقالت إن المسيرة لكل المغاربة، انتصارًا لما دعا إليه المعتقلون أنفسهم.

ونفت الحكومة المغربية وجود أي قرار، حتى الساعة، لمنع مسيرة الدار البيضاء وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، إنه “ليس هناك أي قرار لمنع المسيرة”، وقال إن “حق التظاهر في المغرب مكفول في إطار القانون، وليس هناك أي قرار لمنع ممارسة هذا الحق”.

وقد سارع العديد من الشخصيات السياسية والحقوقية البارزة والتنظيمات الحزبية إلى مناشدة جلالة الملك محمد السادس إصدار عفو عام عن المعتقلين وتنبيه الدولة إلى التهديدات التي تشكلها حالة الاحتقان التي استعرت بعد النطق بتلك الأحكام والتحذير من تداعياتها التي قد تدفع باتجاه إطلاق حراك شعبي جديد يتجاوز منطقة الريف.

وكانت المظاهرات في الحسيمة وتلك التي شهدتها بلدة جرادة في شمال شرق المغرب في أوائل عام 2018 الأشد حدة منذ اضطرابات عام 2011، التي دفعت جلالة الملك محمد السادس إلى نقل بعض سلطاته إلى برلمان منتخب.

وشهدت منطقة الريف  شمال البلاد في الأشهر الأخيرة مظاهرات عدة باتت تعرف بـ”حراك الريف” للمطالبة بتحسين ظروف المعيشة ومحاربة البطالة، مما دفع السلطات لتفريق المتظاهرين أكثر من مرة واعتقال عدد من المنظمين على رأسهم ناصر الزفزافي.

اضف رد