أخبار عاجلة:

انتهاء اتفاقية الصيد البحري بين الرباط وبروكسيل ولا آمال في تجديدها

بروكسيل  – تنتهي اتفاقية الصيد البحري بين الرباط وبروكسيل، في السبت 14 يوليو الجاري، دون التوصل إلى “اتفاق جديد”.

تعتبر اتفاقية الشراكة في قطاع الصيد البحري، الموقعة قبل 12 عاما بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مقياسا حقيقيا لدرجة حرارة العلاقات بين الطرفين، مع انطلاق سباق مفاوضات تجديدها رغم العقبات التي تواجهها.

وأوردت الصحف الإسبانية، في تقارير لها، أنه “عكس ما كان يتمناه المفاوضون المغاربة والأوروبيون والصيادون الإسبان.. ينتهي، الأحد المقبل، اتفاق الصيد البحري دون توصل الطرفين إلى توقيع “اتفاق جديد” يتلاءم مع القرار الأخير لمحكمة العدل الأوروبية، والقاضي باستثناء مياه الصحراء من الاتفاق”.

وفي فبراير الماضي، أصدرت محكمة العدل الأوروبية، قرارا ينص على أن “اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي ساري المفعول ما لم يُطبق على مياه الصحراء”.

وفي أبريل الماضي انطلقت بالرباط المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي للوصول إلى اتفاق جديد بين الطرفين

وأوردت الصحف الإسبانية، أن الطرفين “فشلا” في توقيع اتفاق جديد وليس تجديد الاتفاق الحالي، رغم أن المفاوضات انطلقت في الرباط وبروكسيل منذ أسابيع، وعقدت ست جولات للمفاوضات آخرها الاثنين الماضي بالعاصمة البلجيكية.

وعبر وزير الفلاحة والصيد البحري الإسباني، لويس بلاناس، عن أسفه في حوار مع التلفزيون الإسباني، لفشل الطرفين في التوصل إلى توقيع “اتفاق جديد”، قبل 14 يوليوز الجاري، الأحد المقبل، ما يفرض على الصيادين الإسبان مغادرة المياه المغربية.

وأوضح بلاناس أنه “لا يمكن التوصل إلى توقيع اتفاق جديد قبل الأحد المقبل، لأن الأمر لازال في مرحلة المفاوضات”، مضيفا أن “هناك معلومات قادمة من بروكسيل تفيد أنه سيكون هناك تأخر”.

وأشار الوزير الإسباني، إلى أنه في ظل فشل المفاوضات بين الطرفين وتسرب التوجس والقلق في صفوف الصيادين الإسبان، سيعطي أوامره “من أجل القيام بالإجراءات الضرورية لتقديم الدعم المادي للصيادين خلال فترة وقف الصيد (في المياه المغربية)”.

وأكد أن اتفاق الصيد البحري مع المغرب “مهم بالنسبة إلى إسبانيا والاتحاد الأوروبي”، متمنيا أن يتم “التوصل إلى اتفاق جديد في ظروف جيدة وعما قريب. وأن يصادق عليه البرلمان الأوروبي”.

الاتفاقية، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2014 لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، تسمح للسفن الأوروبية بولوج منطقة الصيد الأطلسية للمغرب، مقابل 30 مليون يورو (35.2 مليون دولار) سنويا يدفعها الاتحاد الأوروبي.

وإلى جانب هذا المبلغ، يتم دفع مبلغ 10 ملايين يورو (11.7 مليون دولار) مساهمة من أصحاب السفن الداخلة للمياه الإقليمية المغربية.

وتسمح هذه الاتفاقية للسفن الأوروبية بدخول منطقة الصيد الأطلسية للمغرب، مقابل 30 مليون أورو سنوياً يدفعها الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى 10 ملايين أورو مساهمة من أصحاب السفن.

وكان المغرب أوقف في 25 فبراير/ شباط 2016 الاتصالات مع الاتحاد، ردا على حكم أولي لمحكمة العدل الأوربية في ديسمبر/ كانون الأول 2015، بإلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين الجانبين.

ويعود سبب الإلغاء، إلى تضمن الاتفاقية منتجات إقليم الصحراء المتنازع عليه بين المملكة والبوليساريو. ثم قررت الرباط في الشهر التالي، استئناف الاتصالات مع بروكسل، بعدما تلقت المملكة تطمينات بإعادة الأمور إلى نصابها.

وتهم الاتفاقية نحو 120 سفينة صيد (80 بالمائة منها إسبانية)، ‏تمثل 11 دولة أوروبية، وهي: إسبانيا، والبرتغال، وإيطاليا، وفرنسا، وألمانيا، وليتوانيا، ولاتفيا، وهولندا، وآيرلندا، وبولونيا، وبريطانيا. وتستخرج هذه السفن من المياه المغربية 83 ألف طن سمك سنويا، تمثل 5.6 بالمائة من ‏مجموع صيد الأسماك في كل المياه المغربية.

اضف رد