مسيرة حاشدة في الرباط تطالب بالإفراج عن معتقلي “حراك الريف”

الرباط – خرج الآلاف من المتظاهرين في مسيرة حاشدة بالعاصمة الرباط الاحد ، للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف .

ورفع المحتجون شعارات منها “الشعب يريد اطلاق سراح المعتقل” و”الشعب يقاطع القضاء” و”لا لعسكرة (منطقة) الريف” في شمال المغرب اضافة الى صور قادة حركة الاحتجاج.

وبدت بصمة جماعة العدل والإحسان الصوفية شبه المحظورة، واضحة في المسيرة، التي دعت لها عائلات المعتقلين، بعدما تصدر قادتها المظاهرة التي انطلقت من ساحة باب الأحد مروراً بشارع محمد الخامس، الرئيسي في العاصمة، إلى جانب عدد من قيادات أحزب اليسار ونشطاء حقوقيين ومفكرين.

وعبر بعضهم عن دعمه لحركة 20 شباط/فبراير التي نشات في المغرب في خضم الربيع العربي في 2011، وعبر البعض الاخر عن دعمه للامازيغ.

وبدا حضور انصار حركة العدل والاحسان قويا في التظاهرة.

وتعتبر حركة العدل والاحسان اهم منظمة اسلامية في البلاد وهي ناشطة جدا في الاحياء الشعبية وعلى شبكات التواصل الاجتماعي.

ولم تنشر وزارة الداخلية تقديرات لعدد المشاركين في التظاهرة لكن السلطات المحلية قالت ان “حركة العدل والاحسان لم تنجح في تعبئة سوى ما بين ستة الاف وثمانية آلاف شخص”.

وكان القضاء المغربي دان في 26 حزيران/يونيو 53 ناشطا في حركة احتجاج اجتماعية تطالب بالتنمية شهدها شمال المغرب وخصوصا مدينة الحسيمة.

ورفع المحتجون، خلال المسيرة لافتات تستنكر عدم الاستجابة لمطالب “حراك الريف”، خاصة إطلاق سراح المعتقلين من قبيل “الشعب يريد إطلاق سراح المعتقل”، و”الحراك الاجتماعي ليس جريمة”.

وعرفت المسيرة لوحات فنية وتعبيرية و توزيع رسائل تضامنية مع المعتقلين على خلفية الحراك على عموم المشاركين في الاحتجاج من أجل الإمضاء عليها.

وتقول الرسالة التي كتبت باللغة العربية والفرنسية والانجليزية: “نحن الموقعين أسفله من أبناء وبنات الشعب المغربي نوجه لكم رسالة تضامن معكم في قضيتكم العادلة. ونحيي ثباتكم وصمودكم في وجه الاستبداد المخزني. ونؤكد أننا لن نتخلى عنكم، وسنواصل النضال من أجل إطلاق سراحكم، وتحقيق جميع مطالبكم المشروعة”.

وعرفت المسيرة إنزالا أمنيا مكثفا تحسبا لأي انفلات أمني، وبحسب المنظمين، فقد تم منع عدد من المواطنين القادمين من عدة مدن من الدخول إلى الرباط للمشاركة في هذه المسيرة، من طرف الأمن، الأمر الذي دفعهم إلى تنظيم وقفات احتجاجية في مكان توقيفهم.

وكانت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد قضت بـ 20 سنة سجنا في حق ناصر الزفزافي قائد حراك الريف، ونفس الحكم بالنسبة لكل من نبيل أحجميق وسمير إيغيد ووسيم البوستاتي.

ووزعت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ليل الثلاثاء، 308 سنوات سجنية على 53 معتقلا من نشطاء حراك الريف، أقصاها لقائد الحراك ناصر الزفزافي بـ20 سجنا نافذة، وأدناها سنة 1 سجنا، أدانتهم بالمس بالسلامة الداخلية للوطن. 

وكانت مدينة الحسيمة والمناطق المحيطة بها في الشمال المغربي شهدت خلال العامين الماضيين مظاهرات احتجاجية على وفاة بائع السمك محسن فكري داخل سيارة تابعة للبلدية وهو يحاول استعادة بضاعته التي صادرتها الشرطة.

اضف رد