أخبار عاجلة:

اقالة وزير المالية بسبب تقرير الجوهري “حملا بوسعيد مسؤولية تعثر الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي”

أقال جلالة الملك المفدى أمس الأربعاء وزير المالية والاقتصاد محمد بوسعيد بسبب تورطه في تعثر الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي منذ توليه وزارة المالية والإقتصاد.. خصوصا وأن تقريرا والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، ورئيس المجلس الأعلى للحسابات، إدريس جطو، حملا بوسعيد مسؤولية تعثر الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.

يأتي قرار جلالة الملك محمد السادس، بإقالة وزير المالية والاقتصاد، محمد بوسعيد، بمثابة زلزالا سياسيا لحكومة سعد الدين العثماني، التي سبق وشهدت إقالة الملك لأربعة من وزرائها في أكتوبر الماضي، على خلفية تقصيرهم في تنفيذ مشاريع تنموية بمدينة الحسيمة (شمال المغرب) أطلقها الملك عام 2015، ما اعتبره بعض المغاربة تمهيدا تعديلات وزارية واسعة في صفوف حكومة العثماني وخاصة (وزارة الشباب والرياضة والعمل).

حيث يرى باحثين مغاربة أن إعفاء وزير المالية محمد بوسعيد هو مجرد مقدمة لإعفاء مسؤولين كبار آخرين من مناصبهم، تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي أكد الملك المفدى تطبيقه على جميع المسؤولين مهما كانت درجاتهم أو انتماءاتهم، خصوصا في ظل عدم استخدام رئيس الحكومة الدكتور العثماني لهذا المبدأ، و تفضيله للحسابات الانتخابية والأغلبية الحكومية على الدستور.

وأكد أن جلالة الملك في خطاب وجهه الى الشعب  بمناسبة عيد العرش، حرصه على ان يطبق هذا المبدأ “على جميع المسؤولين مهما بلغت درجاتهم، وكيفما كانت انتماءاتهم”.

ويرى أخرون أن  إقالة وزير المالية بوسعيد تكشف عن فشل حزب “التجمع الوطني للأحرار” المحرك للعمل الحكومي، في إدارة المشاريع والسياسات الحكومية..وينتمي محمد بوسعيد (56 سنة) إلى حزب التجمع الوطني للأحرار (ليبرالي وسط) ويشغل منصب وزير الاقتصاد والمالية منذ 2013.

وكان جلالة الملك حفظه الله ورعاه ألقى الأحد خطابا متلفزا في الذكرى التاسعة عشرة لتوليه العرش حض فيه الحكومة على القيام “بإعادة هيكلة شاملة وعميقة” خصوصا في ما يتعلق بالصحة والتعليم.

وانتقد جلالته برامج الدعم والحماية الاجتماعية التي “تُرصد لها عشرات المليارات من الدراهم مشتتة بين العديد من القطاعات الوزارية … وتعاني من التداخل وضعف التناسق في ما بينها وقدم قدرتها على استهداف الفئات التي تستحقها”.

ودعا أيضا الى تسريع اقامة “السجل الاجتماعي الموحد وهو نظام وطني لتسجيل الاسر لتستفيد من برامج الدعم الاجتماعي” ودعا الى “إعادة هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية”.

ودعا العاهل المغربي الحكومة إلى فعل المزيد لمواجهة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من الفوارق الاجتماعية.

وقال الملك المفدى “الشأن الاجتماعي يحظى عندي باهتمام وانشغال بالغين، كملك وكإنسان. فمنذ أن توليت العرش، وأنا دائم الإصغاء لنبض المجتمع… ودائم العمل والأمل، من أجل تحسين ظروفهم”.

 

 

اضف رد