أخبار عاجلة:

المغرب: مطالب بمحاسبة “وزير المالية بوسعيد المقال”

بعد يوم من إقالة وزير المالية والاقتصاد، محمد بوسعيد، بدأ نشطاء وحقوقيون يتساؤلون عن عدم طرح التساؤلات المتعلقة بتحديد المسؤوليات في تعثر الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.

في الوقت الذي علقت فيه معظم الجهات الحكومية في المملكة أسباب تعثر الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، أكد تقرير والي بنك المغرب “البنك المركزي “، عبد اللطيف الجواهري، ورئيس المجلس الأعلى للحسابات، إدريس جطو، بحمل  “وزير المالية والاقتصاد، محمد بوسعيد،”مسؤولية تعثر الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

وبدأت تظهر في المملكة صراعات متعددة بين مختلف الوزارات والجهات الحكومية وقطاع المقاولات، حول أسباب تعثر المشاريع خلال السنوات القليلة الماضية، فيما وصف المقاولون قطاعهم بـ«الشماعة» التي يتم تعليق أسباب تعثر المشاريع أو تأخر إنجازها عليها. فرغم كثرة المشاريع منها ما هو اقتصادي والاجتماعي والتنموي، إلاّ ان التعثر هو السائد وبصورة لافته وخطيرة على وضع وحال كثير من المشاريع . حيث اصبحت وزارة المالية والإقتصاد هي الطرف الاضعف فأصبح هنالك تهاون واضح ومتفشٍ ومشاريع متعثرة من قبل . 

لذلك نرى أن على المدراء والمسئولين في وزارة المالية والاقتصاد البحث عن حلول جذرية وعاجلة للمشكلة لأن تعثر تلك المشاريع هو تعثر الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي فيه إضرار بالمواطنين خصوصا مشاريع الصحة التربية والتعليم والمشاريع الاجتماعية والرياضة. ولعلنا نلمس تلك الحلول قريبا ، بعد”قرار الملك محمد السادس، بإقالة وزير المالية والاقتصاد، محمد بوسعيد، أول أمس،” فقد بلغ السيل الزبى وبالله التوفيق.

كما توقع المغاربة «الإطاحة بوزراء آخرين في حكومة سعد الدين العثماني»، وذلك بعد إقالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، لوزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد.

وجاء قرار الملك محمد السادس، بإقالة وزير المالية والاقتصاد، محمد بوسعيد، أول أمس، بمثابة زلزال سياسي لحكومة سعد الدين العثماني، التي سبق وشهدت إقالة الملك لأربعة من وزرائها في أكتوبر الماضي، على خلفية تقصيرهم في تنفيذ مشاريع تنموية في مدينة الحسيمة شمال المغرب أطلقها الملك عام 2015، ما اعتبره بعض المغاربة «تمهيداً تعديلات وزارية واسعة في صفوف حكومة العثماني».

على الجانب الآخر، اعتبر الخبير في القانون الدستوري، والمتخصص في قضايا الأحزاب المغربية، رشيد لزرق «أنّ قرار الملك محمد السادس بإعفاء وزير المالية والاقتصاد، هو رسالة قوية لكل الوزراء المقصّرين في حكومة العثماني»، مضيفاً «أن بوسعيد فشل في تبني سياسة مالية ناجعة، وقرار إقالته يؤكد عملياً أنّ الملك لم يتساهل مع أي مسؤول تفعيلاً للفصل الـ 47 من الدستور»، لافتاً إلى أنّ «الملك استقبل مؤخراً بعض الوزراء المكلفين بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، واستبعد آخرين مما يرجّح إعفاء أي منهم من منصبه قريباً».

وكان جلالة الملك حفظه الله ورعاه ألقى الأحد خطابا متلفزا في الذكرى التاسعة عشرة لتوليه العرش حض فيه الحكومة على القيام “بإعادة هيكلة شاملة وعميقة” خصوصا في ما يتعلق بالصحة والتعليم.

وانتقد جلالته برامج الدعم والحماية الاجتماعية التي “تُرصد لها عشرات المليارات من الدراهم مشتتة بين العديد من القطاعات الوزارية … وتعاني من التداخل وضعف التناسق في ما بينها وقدم قدرتها على استهداف الفئات التي تستحقها”.

ودعا أيضا الى تسريع اقامة “السجل الاجتماعي الموحد وهو نظام وطني لتسجيل الاسر لتستفيد من برامج الدعم الاجتماعي” ودعا الى “إعادة هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية”.

ودعا جلالته حفظه الله حكومة العثماني إلى فعل المزيد لمواجهة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من الفوارق الاجتماعية.

وقال الملك المفدى “الشأن الاجتماعي يحظى عندي باهتمام وانشغال بالغين، كملك وكإنسان. فمنذ أن توليت العرش، وأنا دائم الإصغاء لنبض المجتمع… ودائم العمل والأمل، من أجل تحسين ظروفهم”.

وينص الفصل الـ47 من الدستور المغربي على أن ” يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي، الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها. ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها. و للملك، بمبادرة منه، بعد استشارة رئيس الحكومة، أن يعفي عضوا أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم. ولرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر، من أعضاء الحكومة. ولرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر، من أعضاء الحكومة، بناء على استقالتهم، الفردية أو الجماعية. و يترتب عن استقالة رئيس الحكومة إعفاء الحكومة بكاملها. و تواصل الحكومة المنتهية مهامها، تصريف الأمور الجارية إلى غاية تشكيل الحكومة الجديدة”.

اضف رد