شاهد..أول تصريح للعثماني بعد إقالة وزير المالية ..تفسيرات إعفاء وزير المالية غير دقيقة

الرباط – اعتبر رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني «أنّ قرار الملك محمد السادس بإعفاء وزير المالية والاقتصاد، هوفي إطار صلاحياته الدستورية، بحيث يخول له الدستور أن يعفي وزيرا من الوزراء بعد استشارة رئيس الحكومة وفعلا هذا الذي وقع».

ويرى محللون وخبراء مغاربة أن قرار إقالة وزير المالية والإقتصاد يؤكد عملياً أنّ الملك لم يتساهل مع أي مسؤول تفعيلاً للفصل الـ 47 من الدستور»، لافتاً إلى أنّ «الملك استقبل مؤخراً بعض الوزراء المكلفين بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، واستبعد آخرين مما يرجّح إعفاء أي منهم من منصبه قريباً».

وأكد العثماني في أول خروج إعلامي له بعد إقالة بوسعيد لصحيفة “لكونوميست”، إن إقالة بوسعيد له دلالات، وأولها أن لا أحد فوق القانون والدستور، وثانيا فإن الكثير من الأخبار والتفسيرات التي تروج حول الإقالة ليست دقيقة، وبلاغ الديوان الملكي واضح وكافي.

وأوضح العثماني أنه سبق أن تمت إقالة العديد من المسؤولين ورجال السلطة والوزراء ليسوا بعيدين عن هذه الإقالة، وهناك مسؤولون آخرون يتابعون أمام القضاء.

واشار العثماني أنه من حق المواطن التعبير عن حقوقه سواء عبر المقاطعة أو غيرها من الوسائل، أما الحكومة فتقوم بتحليل أي موقف من أجل فهمه ثم اتخاذ رد فعل على حساب الحاجة وعن طريق قرارات وليس كلام.

وأكد العثماني أن برنامج الحكومة يركز على المشاكل الاجتماعية، كما للحكومة برنامج للجواب على المشاكل الاقتصادية، لكن هذا الجواب لا يمكن أن يكون عبر عشية وضحاها و”لدينا برامج اجتماعية تحل في العمق هذا القلق، وقد بدأناها وهي مستمرة”.

وجاء قرار الملك محمد السادس، بإقالة وزير المالية والاقتصاد، محمد بوسعيد، أول أمس، بمثابة زلزال سياسي لحكومة سعد الدين العثماني، التي سبق وشهدت إقالة الملك لأربعة من وزرائها في أكتوبر الماضي، على خلفية تقصيرهم في تنفيذ مشاريع تنموية في مدينة الحسيمة شمال المغرب أطلقها الملك عام 2015، ما اعتبره بعض المغاربة «تمهيداً تعديلات وزارية واسعة في صفوف حكومة العثماني».

وكان جلالة الملك حفظه الله ورعاه ألقى الأحد خطابا متلفزا في الذكرى التاسعة عشرة لتوليه العرش حض فيه الحكومة على القيام “بإعادة هيكلة شاملة وعميقة” خصوصا في ما يتعلق بالصحة والتعليم.

وانتقد جلالته برامج الدعم والحماية الاجتماعية التي “تُرصد لها عشرات المليارات من الدراهم مشتتة بين العديد من القطاعات الوزارية … وتعاني من التداخل وضعف التناسق في ما بينها وقدم قدرتها على استهداف الفئات التي تستحقها”.

ودعا أيضا الى تسريع اقامة “السجل الاجتماعي الموحد وهو نظام وطني لتسجيل الاسر لتستفيد من برامج الدعم الاجتماعي” ودعا الى “إعادة هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية”.

ودعا جلالته حفظه الله حكومة العثماني إلى فعل المزيد لمواجهة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من الفوارق الاجتماعية.

وقال الملك المفدى “الشأن الاجتماعي يحظى عندي باهتمام وانشغال بالغين، كملك وكإنسان. فمنذ أن توليت العرش، وأنا دائم الإصغاء لنبض المجتمع… ودائم العمل والأمل، من أجل تحسين ظروفهم”.

وينص الفصل الـ47 من الدستور المغربي على أن ” يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي، الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها. ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها. و للملك، بمبادرة منه، بعد استشارة رئيس الحكومة، أن يعفي عضوا أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم. ولرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر، من أعضاء الحكومة. ولرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر، من أعضاء الحكومة، بناء على استقالتهم، الفردية أو الجماعية. و يترتب عن استقالة رئيس الحكومة إعفاء الحكومة بكاملها. 

اضف رد