إقالة وزير المالية بوسعيد ليس حلاً للفراغ لـ” عدد من المديريات بالوزارة”..مطالب بإقالة “لقجع ” بسبب الغياب المستمر!!

تتحدث وسائل إعلام محلية، عن تعديل حكومي وشيك في المغرب، وذلك غداة إقالة وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، فقد كانت تروج لائحة غير رسمية، تتضمن توقعات بإقالة وزراء آخرين، مثل وزيري الشغل، والشباب والرياضة. ، وستفتح هذه الإقالات الباب أمام العديد من التكهنات حول ما سيتبعها.

وقال مقربون من رئاسة الحكومة انباء متواترة، تفيد ان تعديلا حكوميا يلوح في الأفق، بعد اعفاء محمد بوسعيد من وزارة الاقتصاد والمالية، وسكوت رئيس الحكومة عن الاستقالة الغامضة التي سبق للحسن الداودي ان رفعها، دون ان يصر بشأنها أي بلاغ رسمي، برفضها او قبولها.

وقال مصدر حكومي، ان التعديل الحكومي الذي تنتظره كل مكونات الحكومة، قد يقلص عدد الوزراء، ويجمع قطاعات حكومية في قطاع واحد، وزاد ان التعديل الحكومي سيكون استجابة لما ورد في خطاب العرش، وذلك من خلال احداث وزارات جديدة والاستغناء عن أخرى.

وما يؤكد ان تعديلا حكوميا بات وشيكا، خروج عبد العالي حامي الدين، المطلع على “الخابية” الحكومية ودعوته الاستباقية الى خروج حزب الاحرار من الحكومة، وعلى قاعدة واحد يكوي واحد يبخ، لم يتأخر سليمان العمراني في الرد على زميله لاحتواء اي ازمة قد تطرأ داخل الحكومة، ورفض قيادي في حزب الحمامة الرد على ما جاء على لسان حامي الدين، وقال “ما نكبروش ليه الشأن، هاك دري صغير كيقلب على النجومية وعن منصب حكومي يناله”.

نحن لا نشك في القرار الملكي السامي ، ولكن من باب أولى أن “ربط المسؤولية بالمحاسبة” كنا نتوقع أن يشمل المدراء والرؤساء المصالح ، لأن “وزارة المالية في عهد الوزير المقال محمد بوسعيد أصبحت شبه مشلولة في حين تعتبر العمود الفقري للحكومة، لو استمر على رأس الوزارة كان سيفقد المغرب سيادته المالية والاقتصادية وسيضعها تحت وصاية البنك وصندوق النقد الدوليين”، من أجل هذا كله نرجو من الملك المفدى بأن يصدر أوامره السامية بإقالة ومحاسبة جميع المدراء والمسؤولين في وزارة المالية والإقتصاد بسبب شل وتعطل الإصلاح الجتماعي والاقتصادي.

ومما حدى بنا لمثل هذا الطلب الإقالة الجماعية هو  أن “كل الوزارات والبرامج والمنح للجمعيات والجامعات الوطنية الرياضية يرتبط تنفيذها وتمويلها بوزارة المالية التي تتداخل اختصاصاتها مع الجميع … أكيد أن الخلل يوجد هنا، والشلل الذي أصاب الوزارة جعل كل الوزارات تشتكي من تباطؤ التعاطي مع ملفاتهم. الأمر يسري كذلك على الجهات والجماعات والجمعيات والمؤسسات الخيرية والجتماعية والرياضية”. 

وانتشرت معلومات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، تفيد بأن ما ساهم في شلل وزارة المالية “الغياب المستمر لفوزي لقجع (رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم) مدير مديرية الميزانية في الوزارة، وهي أهم مديرية فيها، وعدم تعويضه بمسؤول آخر والفراغ الذي تعرض له عدد من المديريات”. 

يذكر أن يتضمن قرار الإعفاء الذي اتخذه الملك المفدى محمد السادس حفظه الله ورعاه لم يتضمن، بعد استشارة رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أية إشارة إلى سبب ذلك، إلا إذا كان من باب التأكيد على أن القرار يأتي تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حسب مراقبين. 

وكان جلالته حفظه الله ورعاه  تحدث عن ربط المسؤولية بالمحاسبة في خطاب العرش الأخير، بالإضافة إلى عدد من التدابير الاجتماعية والاقتصادية التي يراها ضرورة للمضي في الإصلاح. 

وقال حفظه الله في الخطاب التاريخي بمناسبة ذكرى العرش ، إن هذه الإجراءات الحاسمة، تشكل “حافزا قويا وغير مسبوق للاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتحسين جودة الخدمات، التي تقدمها للمواطن، والحد من المماطلة، الذي ينتج عنه السقوط في الرشوة، كما يعرف ذلك جميع المغاربة”. 

وأكد جلالته حفظه الله على أن تلك التدابير” ستشكل دافعا لإصلاح الإدارة، حيث ستمكن من تفعيل مبدأ المحاسبة، والوقوف على أماكن التعثر التي تعاكس هذا الإصلاح”. 

لم تكن إقالة وزير المالية والاقتصاد محمد بوسعيد ضمن الاحتمالات التي يوردها الكثيرون حول تعديل حكومي محتمل. وأتى بوسعيد إلى الوزارة في التعديل الحكومي، الذي دخل حزب التجمع الوطني للأحرار في 2013، إلى فريق عبد الإله بنكيران. وأسندت إليه وزارة الاقتصاد والمالية، بعدما سبق له أن تولى وزارتي القطاعات العمومية والسياحة. 

اضف رد