أخبار عاجلة:

رئيس المنظمة الوطنية يطالب وزير الشباب والرياضة بإحالة ملف بعثة المغرب في ريو دي جانيرو للنيابة

علم “المغرب الآن” أن رئيس المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين  ينتظر بكل صبر تقريرا من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وسبق أن رفض رئيس المنظمة السيد جمال السوسي الردود الخاصة باللجنة الأوليمبية المغربية عبر وسائل الإعلم الوطنية بخصوص بعثة المغرب في البرازيل والتي شاركت في دورو الألعاب الاولمبية ريو دي جانيرو 2016 ، وطلبت المنظمة من وزارة الشباب والرياضة حينها اتخاذ ما تراه من قرارات مناسبة بخصوص إحالة فساد الجامعات الوطنية الرياضة  للتحقيق للنيابة العامة، وذلك بعد الظهور المتدني الذي ظهر به الرياضيون الذين يمثلون المملكة المغربية في 13 نوع رياضي فقط، هذا رغم ما يصرف على الجامعات الملكية بسخاء من غير حسيبٍ ولا رقيب كما سبق قوله. 

 طالب رئيس المنظمة الوطنية بضرورة فتح ملف ما وصفها بالتجاوزات في مجال الشباب والرياضة الذي قال إنه مليء بالمخالفات، متسائلًا: “إلى متى يتم السكوت عن تلك التجاوزات دون وضع حلول تامة لها من أجل وقف هذا النزيف المستمر الذي يتصاعد يومًا بعد الآخر ويضر بالعباد والبلاد”. 

وأكد “رئيس المنظمة”، أن قطاع الشباب والرياضة كان ولا زال يعاني إهمالًا جسيمًا وواضحًا من قبل وزير الشباب والرياضة المعفي (..) حتى عهد وزير الشباب الحالي، وذلك منذ توليه هذا المنصب عام 2017، رغم أن جلالة الملك المفدى محمد السادس حفظه الله ورعاه يولي هذا القطاع بالتحديد أولوية خاصة في الاهتمام. 

وقال السوسي، إن الملف الرياضى متخم بالمخالفات والتجاوزات حبيسة الأدراج بمكتب الوزير دون أن يعلم أحد مصيرها، وأوضح رئيس المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين قائلًا، ما الذى تم في رسالة مفادها تزويد المنظمة بقائمة الإعتمادات المالية المخصصة لفائدة الجامعات الملكية الرياضة التي عددها 46 أنذاك، و حول تبدير المال العام على بعثة تتجاوز 100 شخص 64 منهم مرافقين لا علاقة لهم بالمشاركة بل بالسياحة والتجميم في فنادق البرازيل ومطاعم البرازيل الفاخرة على نفقة المال العام وما أدراك ما المال العام، وحصول هذه الجامعات على دعم بمئات الالاف من الدراهم دون تحقيق أي عائد يذكر.

وتعجب الكاتب والإعلامي رئيس المنظمة الوطنية، من حالة التجاهل الواضحة لمراسلات المنظمة الخاص بالمخالفات والتجاوزات وإهدار المال العام في ملف مشاركة البعثة المغربية بأولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل 2016، والتى مر عليها ما يقرب من عامين، اعتمادًا على أن الأزمة ستدخل كالعادة في طي النسيان، لأنه لا يوجد رقيب ولا حسيب في القطاع الرياضي، رغم أن الأموال المهدرة بالملايير خاصة بعد أن مرت كارثة الفشل الفنى، وعدم تحقيق النتائج التي تليق بالرياضة المغربية مرور الكرام، رغم مئات الملايين من الدراهم التي صرفت للجنة الأولمبية والجامعات الرياضية المشاركة في تلك الدورة.

وكان السوسي رئيس المنظمة الوطنية قد قام بتوجيه رسالة إلى السيد وزير الشباب والرياضة الحالي بعد توليه المهمة بشهرين، مفادها تزويد المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين بقائمة الإعتمادات المالية المخصصة من الميزانية العامة للدولة المخصصة لفائدة الجامعات الملكية الرياضة التي عددها 46 أنذاك والمرفقة بالمستندات الحيسوبية والقانونية التي تبين طرق صرف هذه الأموال العامة على الأنشطة الرياضة إن وجدت.

ذلك أن المستندات الأنفة الذكر ستخول للمنظمة إمكانية متابعة هذه الجامعات الملكية الرياضة في حالة ظهور خلل ما في صرف هذه الأموال العامة أو ظهور سلوك للاقانوني يبيّن حدوث هدرٍ للمال العام الذي أسست منظمتنا للعمل على حمايته حمايةً يقوي ميزانية الدولة ليخوّلها أن تخدم الشعب بكيفيةٍ أفضل وإمكانية صرف هذا المال في أوجه صحيحة يستفيد منها الشعب والوطن.

وتابع رئيس المنظمة الوطنية: “علينا أن نثق بأن وزير الشباب والرياضة الطالبي العلمي لن يتستر على مخالفات 13 فريق وطني شارك بـ 47 بطل في ريو، بل سيحيلها للنيابة حتى تُكشف الحقائق كاملة” للمحاسبات فى بعثة دورة الألعاب الأوليمبية الأخيرة التي أقيمت في البرازيل “ريو دي جانيرو” 2016.

ومما هو جدير بالذكر أن تحركنا هذا هو نتيجة حبنا للوطن ولملك البلاد الذي ما فتئ يكرر على مسامع الإدارات العمومية بأن الحكومة تسنّ القوانين وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني تساند العمل الحكومي بفضح المفسدين.

وشدد رئيس المنظمة على أن ما أقدمت عليه الوزارة بتعيين (..) ، الذي كان مديرا لمركب مولاي عبد الله قبل ان تتم ازاحته بغضبة ملكية، وقد اصبح رئيساً قسم الرياضات ذات المستوى العالي، في انتظار تعيينه بشكل رسمي في منصب مدير مديرية الرياضة، كما يراج داخل الوزارة الوصية على الشأن الرياضي في البلاد ، الشيء الذي يدفعنا لطرح سؤال كالتالي هل الشخص المعيّن في هذا المركز الحساس  يتوفر على المؤهلات والكفايات العلمية لتوليه هذا المنصب الهام ، أم المسألة هي ممكن أي شخص متخرج من (معهد مولاي رشيد) وشغل تسيير مرفق من المرافق الرياضية “يؤهل لمثل هذه المناصب ” بدون مقاييس ومعاير الكفاية والتجربة الطويلة والنتائج في مجالات أشرف عليها، أم هي تصفيات حسابات وترتيب بيت السيد الوزير ، أين هي مصلحة الوطن والمواطنين وخاصة الفئة الرياضية التي لم يحتسب لها حساب في جميع الأحوال !!؟ .. وبهذا التعيين المشار إليه تكون الوزارة ، قد نسيت أو تناست “فضيحة الكراطة” وما أدراك ما فضيحة الكراطة، التي اسقطت الوزير السابق محمد أوزين وجميع المسئولين اللذين لهم علاقة بالموضوع من قريب أو بعيد أنذاك.

وكانت أكثر من 60 قناة تلفزيونية حول العالم، قد نقلت يوم (13 ديسمبر/ كانون الأول 2013) صوراً اعتبرت مسيئة للمغرب أثناء بثها لأطوار مباراة ربع نهائي كأس العالم للأندية بين فريق كروز أزول المكسيكي ونادي ويستيرن سيدني الأسترالي. وقد تحول ملعب الأمير مولاي عبد الله الذي احتضن المباراة إلى بركة مياه بسبب الأمطار التي تساقطت خلال المباراة، وهو ما خلف استياء كبيرا لدى الجماهير المغربية.

وقد سخرت مجموعة من القنوات والصحف الرياضية العالمية من كيفية قيام المسؤولين بسحب المياه من الملعب بطريقة بدائية من خلال استخدام الإسفنج لامتصاص المياه والمكانس اليدوية لشفط المياه (الكراطة بالدارجة المغربية) بدلاً من استخدام الآلات الحديثة. ووصفت صحيفة “أس” الرياضية الإسبانية الشهيرة أرضية الملعب بـ”المشوهة”، فيما قال المدرب والمحلل الرياضي المغربي محمد سهيل لقناة بي إن سبورت القطرية إنه “يشعر بالخجل ولا يفهم اختيار ملعب الرباط رغم أنه لم يكن جاهزا”.

ووجه رواد فيسبوك وتويتر اللوم أنذاك إلى الشركة التي أشرفت على إعادة تأهيل ملعب العاصمة المغربية الرباط، والتي أكدت أن العشب هو من النوع الممتاز، حيث يمكنه مقاومة جميع الظروف المناخية. كما أنه لم يسلم وزير الشباب والرياضة محمد أوزين والمسئولين على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط من الانتقادات، باعتبار أن وزارته هي المسؤولة عن منح الصفقات العمومية، وضمان جودة الملاعب التي تحتضن التظاهرات القارية والعالمية.

وهو ما أفضى إلى مطالب شعبية بإقالة الوزير، استجاب لها الملك المفدى حفظه الله ورعاه. وتقدم رئيس الحكومة حينها، عبد الإله بنكيران، بطلب إلى الملك المفدى حفظه الله ورعاه يلتمس فيه إعفاء أوزين من مهامه، جراء ثبوت اختلالات في الملعب الكبير للعاصمة، كشف عنه تحقيق أمرت بها السلطات العليا في البلاد، إذ أثبت التقرير حينها “المسؤولية السياسية والإدارية المباشرة لوزارة الشباب والرياضة”.

كل هذا يجعل من مديرية الرياضة صفقة العمر  للبعض ، وبذلك “تسيل” لعاب المسؤولين عليها لكونها تضم أقسام هامة ، مثل قسم الطب الرياضي ومصلحة مراقبة المنشطات، وقسم التجهيزات الرياضية، ومصلحة القاعات والمرافق الرياضية، ومصلحة تتبع والمصادقة التجهيزات، وقسم تنمية الرياضة، ومصلحة النهوض بالأنشطة الرياضية، وقسم الرياضة ذات المستوى العالي، خاصة مصالح المنتخبات الوطنية، مصلحة التظاهرات الرياضية، ومصلحة تتبع وتقييم عقد الأهداف.

وختم السوسي رئيس المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين، بضرورة فتح هذا الملف على مصراعيه وعلى أعلى المستويات، ومحاسبة كل مقصر وكل من تثبت بحقه تهم فساد مالى كان أو ادارى؛ للحفاظ على أموال الدولة من الإهدار، وإعادة الانضباط لهذا القطاع الشبابي الرياضي الكبير الذي يعد ركنًا هامًا من أركان المملكة المغربية الشريفةز

وشدد جلالة الملك المفدى محمد السادس حفظه الله ورعاه في أكثر من خطاب له، على ضرورة التطبيق الصارم لمبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، الذي ينص عليه الدستور المغربي في الفقرة الثانية من الفصل الأول.

اضف رد