القانون الجديد وضع حرية مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب على المحك وخطر على الشباب!!

تخطت الانتقادات ضد القانون المغربي الجديد الذي يفرض عقوبة السجن من سنة إلى خمس سنوات مع الغرامة حدود الوسط الاجتماعي، وتجاوزتها إلى انتقادات من منظمات دولية تعهد لها المغرب سابقا بالقيام بإصلاحات وإجراءات تضمن الحفاظ على الحريات العامة وحقوق الانسان في البلاد.

وللمرة الأولى بالعصر الحديث تتمكن بعض الشعوب العربية من تحقيق أهدافها وتطلعاتها في نيل حريتها عن طريق ثورات شعبية أطاحت بحكام، بل وأنظمة شمولية حكمت شعوبها طوال عشرات السنوات. ثم سرعان ما أطلت علي تلك البلدان برؤوسها ثورات مضادة تتم عمليات مقاومة لها الآن.   

وكان لمواقع التواصل الاجتماعي دور مشهود في نجاح ثورات الربيع العربي. وتحولت من كونها مواقع للتواصل الاجتماعي، وتكوين الصداقات، وتبادل الطرائف والأحاديث الجانبية، إلى مواقع للتداول السياسي، والحشد الجماهيري، للتعبير عن واقع حياتهم المعيشية في الاقتصاد والسياسة والرياضة.

وتحول نشطاء الإنترنت ممن اعتادوا على قضاء معظم أوقاتهم خلف شاشات الكمبيوتر وفي غرف الشات والدردشة والفيسبوك زتدخين الحشيش في المقاهي ، إلى سلطة حقيقية تنقل أوضاع المواطنين ومشاكلهم وترصد خروقات المسئولين والسلطات المحلية والأمنية والوزراء اللذين أغضبهم الأمر.

وقال نشطاء ومراقبون إن نشطاء الإنترنت في المغرب خاصة نجحوا بتسليط الضوء على قضايا مهمة مثل الفساد والتعذيب في السجون والمعتقلات. و نجحت حملت المقاطعة وغيرها من القضاضا الاجتماعي.

لكن حكومة “العدالة والتنمية ”  وجدت الحل النهائي “القاضي والشافي” من صداع الراس ، وأصدرة قانون سيبدئ العمل به إبتداء من 12 شتنبر المقبل، الذي تنص بنوذه بأن المادة 2 من الفصل 447 يعاقب “بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 إلى 20.000 درهم، كل من قام بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاأت أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة للأشخاص أو التشهير بهم”.

وطبقا لمقتضى البند 3 من الفصل447 “يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى خمس سنوات وغرامة من 5 آلاف إلى 50 ألف درهم، إذا ارتكبت الأفعال المنصوص عليها في الفصلين 447ء1 و 447 – 2 في حالة العود وفي حالة ارتكاب الجريمة من طرف الزوج أو الطليق أو الخاطب أو أحد الفروع أو أحد الأصول أو الكافل أو شخص له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلف برعايتها أو ضد امرأة بسبب جنسها أو ضد قاصر”.

ويحيل التعديل القانوني الجديد على الفصل 447 من القانون الجنائي المتعلق بحماية الحق في الخصوصية.

ومن أبرز مواقع التواصل الاجتماعية: (فيسبوك، تويتر، ماي سبيس، إنستغرام) ، وبحسب  إحصائيات حديثة بلغت نسبة مستخدمي الفيسبوك في 22 دولة عربية حوالي 90 مليون مستخدم، وجاء في المركز الثاني “تويتر”، والذي يبلغ عدد مستخدميه 50 مليون عربي.  

وتتصدر مصر الدول العربية من حيث استخدام الفيسبوك وتوتير في العالم العربي، حيث بلغ عددهم أكثر من 20 مليون مستخدم، شكّلوا نسبة بلغت 24% من إجمالي أعداد مستخدمي الفيسبوك العرب، وحوالي 10 ملايين مستخدم لتويتر.

ويقول خبراء إن مواقع التواصل والهواتف النقالة أصبحت تسيطر تماماً علي وعي الفرد، وتشكل منظومة القيم، بعد أن كانت الأسرة والمدرسة والمسجد تلعب هذا الدور التي تحدد سلوكه الاجتماعي.

اضف رد