التقدم والاشتراكية يهدد بالخروج من الحكومة والانضمام لبرامج المعارضة احتجاجاً على “حذف مهام كتابة الدولة في الماء”!!

لوّح حزب “التقدم والاشتراكية”  بالخروج من حكومة الدكتور سعد الدين العثماني بعد حذف مهام كتابة الدولة (وزير دولة) في الماء، والتي كانت تسيرها الوزيرة شرفات أفيلال القيادية البارزة عن الحزب، من الهيكلة الحكومية، الأمر الذي يضع الأخير في مأزق مع الحزب الذي يعتبر حليفه الإستراتيجي للعدالة والتنمية.

وأعفيت أفيلال القيادية في الحزب من منصبها ككاتبة دولة مكلفة بالماء في حكومة العثماني، بعد جدل واسع بشأن وضعها القانوني إثر حذف حقيبة الماء، وإدماج جميع صلاحياتها واختصاصاتها ضمن هياكل وزارة النقل والتجهيز واللوجستية.

واستغرب حزب التقدم والاشتراكية في بيان لمكتبه السياسي “الأسلوب والطريقة التي دبر بها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني هذا الأمر، حيث لم يتم إخبار الحزب وكاتبة الدولة المعنية بهذا المقترح قبل عرضه للمصادقة”.

وكشفت تقارير أن عددا من قيادات الحزب وعلى رأسها الأمين العام السابق مولاي إسماعيل العلوي أكدت أن “أزمة حذف وزارة أفيلال، بدون التشاور مع الهيئة السياسية المعنية تستوجب الانسحاب من الحكومة لأن الحزب استنفد موقعه في الأغلبية”.

ودعا الحزب إلى عقد دورة خاصة استثنائية في 22 أيلول/ سبتمبر المقبل، لاتخاذ قرار نهائي بشأن الانسحاب.

وقال القيادي بالحزب العلوي أن “قيام رئيس الحكومة العثماني بحذف كتابة الدولة المكلفة بالماء، دون استشارة قيادات التقدم والاشتراكية، سلوك غير أخلاقي، ولا يحترم العلاقة المتميزة التي تجمع حزبنا بحزب رئيس الحكومة (العدالة والتنمية الإسلامي)”.

ويمر حزب “التقدم والاشتراكية” بأزمة حقيقية بعدما أصبح يحتفظ بحقيبتين فقط في حكومة العثماني، في وقت كان يعتبر أحد أهم حلفاء حزب العدالة والتنمية، قائد التحالف الحكومي.

وتعرض حزب التقدم لهزة كبيرة العام الماضي، وذلك عندما أعفى الملك محمد السادس، كلا من نبيل بنعبد الله الأمين العام للحزب من وزارة السكن وسياسة المدينة، والحسين الوردي من وزارة الصحة، على خلفية تقصيرهما في إنجاز البرنامج التنموي الضخم “الحسيمة.. منارة المتوسط” شمال البلاد.

وقال كريم التاج عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية لصحف وطنية “إن حذف كتابة الدولة المكلفة بالماء يأتي نتيجة خلاف بين شرفات أفيلال والوزير المشرف على القطاع المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية عبد القادر اعمارة”، مشيرا إلى أن “حزبه حاول جاهدا بحسن نية حل هذا الخلاف انطلاقاً من قاعدة احترام مكونات الأغلبية الحكومية، ولكن من دون نتيجة”.

وتسبب تهديد حزب التقدم والاشتراكية بالانسحاب من الحكومة بأزمة جديدة داخل حزب العدالة والتنمية، إذ دعا أكثر من قيادي إلى ضرورة انعقاد “برلمان البيجيدي” لمناقشة خلفيات القرار الذي اتخذه الأمين العام للحزب.

ووجهت آمنة ماء العينين النائبة البرلمانية عن العدالة والتنمية، انتقادات شديدة إلى العثماني بسبب عدم تواصله مع أعضاء الحزب في واقعة حذف وزارة الماء.

وطالبت ماء العينين قيادة الحزب بـ”التوقف عن التعامل مع الأعضاء والمناضلين من منظور (إما معنا وإما ضدنا)، وأن تنتبه إلى أن الحزب يمر بفترة عصيبة زادتها حساسية الوضعية السياسية في البلد”.

كان جلالة الملك المفدى محمد السادس خفظه الله بمناسبة تربع جلالته على عرش أسلافه الميامين ،  أعلن عن موافقة جلالة الملك على اقتراح رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني حذف كتابة الدولة المكلفة بالماء لدى وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، ونقل وإدماج جميع صلاحياتها، ضمن هياكل واختصاصات هذه الوزارة مع العمل على مراجعة هيكلتها التنظيمية.

ويهدف هذا القرار إلى “تحسين حكامة الأوراش والمشاريع المتعلقة بالماء، والرفع من نجاعتها وفعاليتها، وتعزيز التناسق والتكامل بين مختلف الأجهزة والمؤسسات المعنية بالماء التابعة لهذه الوزارة”، وفق البلاغ نفسه.

اضف رد