الإسلام سيصبح الديانة الأولى في العالم بحلول 2060

لندن – أظهرت دراسة أكاديمية  أنه من الممكن أن يصبح الإسلام أكبر دين في العالم بحلول عام 2060، في وقت تشهد فيه مناطق أخرى في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وأمريكا اللاتينية والصين ارتفاعا ملحوظا في أعداد المسيحية.

وقالت صحيفة “الجارديان” البريطانية إن الإسلام ينمو بشكل كبير لافت، وسيصبح الديانة الأولى بالعالم بحلول عام 2060، وسيبلغ عدد أتباعه 3 مليارات شخص.

ولعل أبرز ما كشفته الصحيفة البريطانية من خلال دراسة ديموغرافية أجراها موقع أمريكي، هو أن الإسلام مع نسبة نمو هي الأسرع بين الأديان، سينتزع من المسيحية ريادة الترتيب العالمي في منتصف القرن الحادي والعشرين.

وكشف المقال الذي نشرته “الغارديان” على موقعها الإلكتروني بناء على دراسة أجراها “مركز بيو للأبحاث” الأمريكي المتخصص في الإحصائيات الديموغرافية، أن الإسلام ينمو بشكل أسرع من باقي الأديان، ما سيمنحه الريادة عالميا في أفق سنة 2060، إذ سيبلغ عدد أتباعه 3 مليارات شخص.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى ارتفاع عدد المؤمنين في العالم، إذ بلغ عدد أتباع الديانات 84 بالمئة من إجمالي سكان المعمورة الذين يبلغ عددهم حاليا أكثر من 7 مليارات و647 مليون نسمة، بحسب أرقام موقع “وورلدماترس”.

وأضاف المقال أن المتدينين هم غالبا من فئة الشباب ولديهم نسبة إنجاب أعلى من الأشخاص الذين لا ينتمون إلى أي طائفة دينية، ما يعني أن الأديان هي في حالة نمو لأسباب ديموغرافية.

من 2015 إلى 2060..

ففي سنة 2015، كانت المسيحية الديانة الأكثر انتشارا في العالم، إذ بلغ عدد أتباعها 2,3 مليارات شخص، ما يعادل 31,2 بالمئة من إجمالي سكان العالم، يليها الإسلام والذي كان يضم في نفس السنة 1,8 مليارات نسمة ما يعادل 24,1 بالمئة من سكان المعمورة.

وبعد المسيحية والإسلام، كان أتباع الهندوسية في 2015 حوالي 1,1 مليار شخص ما يعادل 15,1 بالمئة من تعداد البشرية، كما كان العالم يضم نحو 500 مليون بوذي، أي نحو 6,9 بالمئة من السكان، بحسب أرقام “مركز بيو للأبحاث”، الذي أحصى أيضا وجود فئات دينية أخرى تمارس طقوسا أو ديانات تقليدية، وهم 400 مليون شخص يشكلون نحو 6 بالمئة من سكان العالم.

كما تم إحصاء 58 مليون شخص يتبعون الديانات السيخية، البهائية، والجاينية، وهم يمثلون 1 بالمئة من سكان العالم. أما اليهود، فقد كان عددهم في نفس السنة 14 مليون نسمة ما يعادل 0,2 بالمئة من إجمالي سكان العالم، يعيش أغلبهم في الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، أحصى “مركز بيو للأبحاث” في نفس السنة 2015، وجود 1,2 مليار شخص لا ينتمون إلى أي طائفة دينية ويشكلون 16 بالمئة من إجمالي سكان العالم، لكن هذا لا يعني أنهم كلهم من الملحدين (غير المؤمنين)، بل على العكس، أغلبهم أشخاص لديهم إيمان بوجود الله لكنهم لا يمارسون أي طقوس أو شعائر دينية محددة.

معدل الأعمار حسب كل ديانة

ولتسليط الضوء على واقع ومستقبل نمو الأديان في العالم، اعتمدت الدراسة التي نشرها موقع “الغارديان” على معدل العمر لدى أتباع كل ديانة وطائفة، مشيرا إلى أن معدل العمر العالمي هو نحو 28 عاما، مشيرا إلى وجود ديانتين لديهما متوسط عمر أدنى من المعدل العالمي، هما الإسلام مع معدل عمر 23 سنة، والهندوسية مع معدل عمر 26 سنة.

بينما يبلغ معدل عمر أتباع المسيحية 30 عاما، والبوذية 34 عاما، واليهودية 36 عاما، والأشخاص غير المتدينين يبلغ معدل أعمارهم 34 عاما.

ومعدل العمر يعني الفئة العمرية الطاغية على عدد السكان الكلي، وهي ليست متوسط العمر الذي يشير إلى عمر الوفاة الذي يطغى على العدد الإجمالي للسكان.

الإسلام الأسرع نموا..

كما اعتبر مقال “الغارديان” مرتكزا دائما على أرقام “مركز بيو للأبحاث” أن الإسلام هو الأسرع نموا في العالم من باقي الأديان، إذ إن سرعة النمو بين المسلمين هي ضعف تلك المسجلة لدى باقي الطوائف والمجموعات الإثنية.

فبحسب ما كشفته توقعات عدد سكان العالم في الفترة ما بين سنتين 2015 و2060، فإن نسبة النمو الإجمالية لسكان العالم هي 32 بالمئة خلال إجمالي هذه الفترة، يشكل المسلمين وحدهم من تلك نسبة النمو تلك 70 بالمئة.

في المقابل، وبرغم أن عدد المسيحيين في العالم يبقى الأكبر حاليا، فإن نسبة النمو ستستقر لدى أتباع المسيحية عند 34 بالمئة، ما يعني أن الأخيرة ستخسر موقعها في الترتيب العالمي في منتصف القرن الحادي والعشرين لصالح الإسلام.

ومع نسبة النمو المرتفعة تلك (70 بالمئة)، أشار “مركز بيو للأبحاث” إلى أن عدد المسلمين سيبلغ في سنة 2060 حوالي 3 مليارات شخص، أي حوالي 31,1 بالمئة من إجمالي سكان المعمورة.

وفي نفس السياق، أفاد مركز “بيو” أن عدد سكان العالم سنة 2050 سينمو بنسبة 37 في المائة، وأضاف أن الديانة الإسلامية ستصبح الأولى في العالم بحلول سنة 2070 إذا ما واصل الإسلام نموه بهذه الوتيرة.

هذا وأشار موقع “إكسبرس” البريطاني بناءً على توقعات مركز “بيو” أن عدد المسلمين سنة 2050 سيبلغ حوالي 2.76 مليار، في حين سيصل عدد المسيحيين إلى حوالي 2.92. وتابع مركز “بيو” قائلاً :”إذا استمرت الاتجاهات الديموغرافية الحالية، فمن المتوقع أن يتجاوز عدد المسلمين عدد المسيحيين بحلول نهاية القرن الحالي”.

هذا وأكد المركز، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، أن معدلات الخصوبة من بين الأسباب التي قد تُفسر سبب انتشار الإسلام بوتيرة سريعة في العالم، حيث إن المسلمين يمتلكون أعلى معدل خصوبة في العالم، بواقع 3.1 طفل لكل امرأة، بالمقارنة مع 2.7 لكل امرأة مسيحية.

وأضاف “بيو” أن الإسلام يجذب الكثير من الشباب، وهو ما يعني أن لديهم المزيد من سنوات الإنجاب، فيما توقع نفس المركز أن يشهد عدد المسيحيين تراجعاً، إذ يتزايد عدد الأشخاص غير الدينيين أو الذين يُغيرون دينهم، وأردف “بيو” أن من المحتمل أن يدخل حوالي 40 مليون شخص إلى المسيحية، غير أن 106 مليوناً من أتباع المسيحية في العالم سيتركونها، حسب نفس المصدر.

اضف رد