السوسي نرفض المساس باستقلالية القضاء المغربي وتدخل نواب هولنديين في موضوع إضراب “الزفزافي ورفاقه”

لا شك أن هولندا دأبت على التدخل فى الشئون الداخلية للمملكة المغربية الشريفة،إن بعض النواب الهولنديين يتدخلون في الشأن المغربي بشكل يستهدف خلخلة النسيج الوطني المغربي.

يدكر ان نواب من ثلاثة أحزاب هولندية، وجهوا أربع رسائل لوزير خارجيتهم  ستيف بلوك، تطرح تسائلات حول  علمه بتفاصيل إضراب المحكوم ناصر الزفزافي، ورفاقه من المعتقلين في قضايا تتعقل بحراك الريف، ودلك بعد إعلانهم  عن الإضراب عن الطعام “احتجاجا على الاعتقال غير العادل والظروف السيئة في السجن”،، حسب قوله، وتشمل الأسئلة أيضا على الوزير على الإطلاع عن الظروف الصحية للزفزافي ورفاقه لإلعانهم خوضالإضراب عن الطعام حتى الموت.

وذكر النواب وزير خارجية بلدهم بأن منظمة العفو الدولي لحقوق الإنسان حثت على الإفراج عن ناصر الزفزافي، وآخرين من المعتقلين على خلفية ذات الملف، مسائلين بلوك عن نتائج اتصاله بالسلطات المغربية حول اعتقال نشطاء الريف، ومدى استعداد الحكومة الهولندين للضغط على المغرب من أجل إطلاق سراح ومعالجة ملف الزفزافي والسجناء السياسيين.

نعلن نحن كصحيفة وطنية مغربية الرفض التام لأي تدخل يمس استقلالية القضاء المغربي أو نزاهته، داعيين النواب الهولنديين إلى تحري الدقة والمصداقية قبل إصدار قراراتهم بخصوص المملكة المغربية، معتبرين أن توجيه أسئلة إلى وزير خارجيتهم ليس من حقهم وليس هناك أي قانون يبرر تدخلهم هدا، ان أسئلتهم والمتضمن مطالبة المغرب بإطلاق سراح عدد من المدانين في قضايا تم البت فيها من قبل السلطة القضائية المستقلة، إنما يشكل تدخلا سافرا في شؤون المملكة الداخلية، ويكشف عن ازدواجية في التوجهات بشأن العمل على محاربة العمل الإجرامي  والقضاء عليه، والذي هو محور اهتمام دول العالم في المرحلة الراهنة.

أشار رئيس تحرير صحيفة “المغرب الآن” جمال السوسي، إلى ضرورة الالتزام باستقاء المعلومات وتوثيقها من مختلف المصادر من أجل صورة أكثر شمولاً وعدالة في تقييم الخطوات التي يقوم بها هؤلاء النواب المغرر بهم  في مجال صيانة حقوق الإنسان، مؤكدة على أن صيانة واحترام حقوق الإنسان كقيمة إنسانية نبيلة، تحظى باهتمام واسع من قبل القيادة الحكيمة في المملكة، وهو ما يتضح جلياً في الحرص على أن تكون هذه الحقوق حاضرة بقوة في بنود ميثاق العمل الوطني، ونصوص الدستور، ومختلف التشريعات والقوانين الوطنية.

وأوضح السوسي أن المملكة المغربية الشريفة تضع أمن الوطن والمواطنين فوق كافة الاعتبارات، وهو ذات المنهج الذي انتهجته دول كثيرة ومنها دول أوروبية في التعامل مع مختلف التحديات والأزمات التي قد تواجهها.

وأكد السوسي  على أن السلطة التشريعية في المملكة المغربية تفتح أبوابها دائما إلى مزيد من الشراكة والتعاون مع الدول الغربية والأروبية والعربية، وترحب بأي تواصل معهم، ولكن بالشكل الذي يحترم خصوصية كل طرف ويراعي أوضاعه، لافتة إلى أن المخطئ والجاني في حق البلد وفي حق ابنائه الآمنين مهما كان، لابد وان يحاسب على أفعاله محاسبة شديدة تتفق والقوانين المعمول بها في المملكة المغربية، والتي حددت العقوبة بشكل واضح بناء على الجرم المرتكب وحيثيات الجريمة.

وأصدرت محكمة في الدار البيضاء، حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً على ناصر الزفزافي الذي قاد مظاهرات في منطقة الريف ومدينة الحسيمة شمال المملكة.

واعتقلت السلطات الزفزافي 39 عاماً في مايو 2017 على خلفية احتجاجات عرفتها المدينة، ونقلوا إلى الدار البيضاء لمتابعتهم أمام غرفة الجنايات بتهم ثقيلة، من بينها المس بأمن الدولة، والتآمر ضد الوحدة الترابية للبلاد، وممارسة العنف ضد قوات الأمن. وتنصبت المديرية العامة للأمن الوطني طرفاً مدنياً في القضية بسبب الأضرار التي لحقت بقوات الأمن التي تكبدت خسائر في العتاد، إضافة إلى إصابات وسط رجال الأمن.

في السياق ذاته، قضت المحكمة بسجن نبيل أحمجيق ووسيم البوستاني وسمير إغيد لمدة عشرين عاماً، بينما أصدرت حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً على ثلاثة آخرين، فيما حُكم على سبعة ناشطين بالسجن لمدة خمسة أعوام وعلى ستة أشخاص بالسجن عشرة أعوام.

وتضمّن حكم المحكمة السجن لمدة ثلاثة أعوام على سبعة ناشطين وعامين على 12 متهماً والسجن لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ على ناشط واحد.

اضف رد