تأجيل الحكم في قضية اغتصاب وتعذيب قاصر “خديجة” إلى أكتوبر

قدم الوكيل العام للملك ملتمس لقاضي التحقيق حول الاتجار بالبشر، في القضية المتهم فيها “12 شاب”ببني  في اختطاف واغتصاب القاصر “خديجة” إلى يوم 10 أكتوبر المقبل.

وقد شرع قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، اليوم الخميس، في التحقيق التفصيلي مع المعتقلين المتابعين على خلفية قضية الفتاة خديجة، التي تعرضت لـ “الاغتصاب والاحتجاز والاختطاف ونقش الأوشام على مختلف أنحاء جسدها”، أو ما بات يعرف بقضية “الفتاة الموشومة” أو “فتاة الوشم”.

والمنتظر أن يجري مواجهة بين الضحية خديجة القاصر “17 سنة”، والمعتدين عليها وعددهم 12، متابعين في حالة اعتقال، وأغلبهم من شباب بلدة ولاد عياد التي تقطن بها الضحية، والقريبة من مدينة الفقيه بنصالح نواحي مدينة بني ملال.

وقال المحامي ابراهيم حشان عضو هيئة دفاع القاصر “خديجة”، إن قاضي التحقيق استمع في جلسة اليوم الخميس، إلى 11 متهما في إطار الاستنطاق الابتدائي، وقرر تأجيل الجلسة من أجل الاستنطاق التفصيلي إلى غاية العاشر من شهر أكتوبر القادم.

وحضرت خديجةجلسة المحاكمة، ولم يستمع لها قاضي التحقيق. كما افاد محامي الدفاع تعرض موكلته للاعتداء من قبل أسر المتهمين أثناء مغادرة المحكمة ،مؤكدا أنه تم الإعتداء أمام مسمع ومشاهدة  جهات حقوقية و وسائل الاعلام الوطنية والدولية.

وتتراوح أعمار المتهمين الـ 12 بين 18 و28 سنة. ويمكن أن تتغير لائحة الاتهامات والمتهمين تبعا لنتائج التحقيقات التي يتولاها قاضي التحقيق الذي بدأ الاستماع إليهم الخميس، بحسب إبراهيم حشان وكيل الدفاع عن القاصر خديجة.

وقال حشان إن خديجة خضعت الأربعاء لمعاينة طبية بقصد تحديد الإصابات التي طاولتها، على أن تضم نتائج المعاينة للملف القضائي.

وكشفت خديجة اوقرو (17 عاما) تعرضها للاحتجاز نحو شهرين تعرضت خلالهما للاغتصاب والتعذيب بعد اختطافها من أمام بيت أحد أقاربها في بلدة أولاد عياد بمنطقة الفقيه بنصالح (وسط) منتصف حزيران/يونيو. وأثارت القضية صدمة في المغرب، وحملة تضامن واسعة معها.

وكان وكيل الملك في محكمة الاستئناف ببني ملال (وسط) وجه للمتهم الرئيسي الذي لم يكشف عن إسمه، اتهامات إتجار بالبشر والتهديد بالقتل والتعذيب والاختطاف والاحتجاز وإغتصاب قاصر.

ووجهت الاتهامات نفسها الى عشرة أشخاص آخرين، وأضيفت اليها تهمتا عدم التبليغ عن جناية، وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر. 

فيما يلاحق شخص واحد بالاتهامين الأخيرين فقط، ولا يزال البحث جاريا عن ثلاثة شبان آخرين.

وأشار إلى أن النيابة العامة ستلاحق أي شخص علم باحتجاز خديجة ولم يبلغ السلطات.

ونقلت وسائل إعلام محلية تشكيك عائلات بعض المتهمين في رواية الضحية، مؤكدين أنها كانت “ترافق شبانا بمحض إرادتها”.

إلا ان المحامي حشان شدد على أن موكلته “قاصر تعتبر مسلوبة الإرادة في نظر القانون”، متسائلا “هل يعقل أن ترافق 12 شخصا؟ حتى لو

افترضنا أنها رافقت أحدهم برضاها، فإن ذلك يعتبر تغريرا بقاصر يعاقب عليه القانون”.

وكشفت خديجة في مقابلة مصورة أجراها معها موقع اخباري محلي، في وقت سابق، ندوبا ووشوما حفرها خاطفوها على أجزاء مختلفة من جسدها، وقالت باكية “لن أسامحهم أبدا، لقد دمروني”.

وتواصلت رسائل الدعم والتضامن مع خديجة في مواقع التواصل الاجتماعي وعلى أرض الواقع، وقالت لبنى الجود عن جمعية “انصات” لوكالة فرانس برس، إنها تلقت عشرات العروض من أطباء متطوعين لإزالة تلك الوشوم.

وأضافت “لا تزال خديجة تحت وقع الصدمة ولو أنها تبدو صامدة”، بينما حالتها الصحية “جيدة، وقد أكدت الفحوص الطبية التي أجريت لها الاثنين عدم إصابتها بأي مرض”.

واعتبرت اليونيسف أن حالة خديجة “ليست معزولة”، مشيرة إلى أن محاكم المملكة نظرت في 5980 قضية اعتداء على أطفال السنة الماضية.

وذكرت بأنها “دعمت السلطات المغربية لوضع سياسات كفيلة بتوفير الحماية للأطفال”، داعية إلى الإسراع في تفعيل برامج الحماية على مستوى المناطق، وإيلاء أهمية أكبر “للإجراءات الوقائية”.

وسجل تقرير للنيابة العامة تزايد قضايا جرائم الاغتصاب السنة الماضية في المغرب إذ تجاوز عددها 1600، في حين كانت بحدود 800 قضية سنويا خلال الأعوام الماضية. وأشار التقرير إلى تسجيل أكثر من 290 قضية خطف قاصرين خلال 2017.

اضف رد