رؤيته شباب جبهة القوى الديمقراطية لمغرب 2030 *مستقبل شباب المغرب، في وطنه ومستقبل المغرب في شبابه*

تدشن جبهة القوى الديمقراطية، الدخول السياسي والاجتماعي الجديد، بمبادرات عملية، تنخرط في إطار الدينامية المجتمعية، التي تعيشها البلاد في راهنها، ووعيابالوضعية الخاصة والاستثنائية، التي أضحت تسائل أدوار الدولة والمؤسسات والمجتمع، بشأن قضايا وهموم الفئات العريضة، من شباب المغرب.

ذلك أن جبهة القوى الديمقراطية، عبأت كل طاقاتها السياسية، التنظيمية والبشرية، لتدشن هذا الدخول السياسي والاجتماعي، عبر قرارها عقد المؤتمر الوطني الخامس، لمبادرات الشباب المغربي، شبيبة الحزب، يومي 8 و9 شتنبر الجاري، بالسعيدية، تحت شعار دال ومعبر:

// مستقبل شباب المغرب في وطنه، ومستقبل المغرب في شبابه//

وتعكس هذه المحطة، الترجمة الفعلية للمهام السياسية والتنظيمية، المطروحة، على جبهة القوى الديمقراطية، كحزب يساري، ديمقراطي وحداثي، وعلى القوى الوطنية الحية، بخصوص المهام والأولويات المطروحة، في هذه المرحلة، للنهوض بأوضاع الشباب المغربي، بما يستدعيه الأمر،من انكباب جدي ومسؤول، لتمكين الشباب، من لعب أدواره الطلائعية، ومشاركته الفعلية، في بناء وتشييد مستقبل المغرب.

وتأتي محطة المؤتمر الوطني لشبيبة الجبهة، تتويجا، للملتقى الوطني السنوي للشباب ، الذي ينطلق ابتداء من الأربعاء 5 شتنبر، بما يؤكد استمرارية النهج، الذي دأبت مبادرات الشباب المغربي على ترسيخه،بانتظام دورات جامعاتها، وملتقياتها الوطنية، عبر مختلف ربوع المملكة.

ويتميز المؤتمر الوطني الخامس لمبادرات الشباب المغربي، بما يحمله من خصوصيات فكرية وتعبوية، بالغة الأهمية، بالنظر إلى أن هذه المحطة، تجعل من شبيبة جبهة القوى الديمقراطية، أول تنظيم شبيبي يطرح للنقاشورقة لمشروع رؤية شبابية للمغرب في أفق 2030.

وترتسي القواعد الفكرية والمجتمعية، لمشروع رؤية لشباب المغرب 2030 على سبع مرتكزات جوهرية، تروم القطع المنهجي، مع الصور النمطية والتمثلات الملتبسة، لمفهوم الشباب ومكانته المجتمعية ولأدواره وحقوقه وواجباته، الخاصة به وبالمجتمع، الذي يعيش فيه ولأجله. وهي المرتكزات النظرية والقيمية والمؤسسية والتنظيمية والمجالية والوظيفية والاستشرافية.

ويمكن اختصارا حصر أبعاد هذه الرؤية، متظافرة، في اعتماد بعد شمولي لمفهوم الشباب، يجعل منه الطاقة المحركة لحاضر المجتمع وصانعة مستقبله ومكونه الحيوي، وطرح مبادرة كبرى “للتحرر من الجهل والفقر والتهميش الاجتماعي”، تكون بمثابة “مسيرة تنويرية للشباب المغربي بمختلف أطيافه”، معتنزيل وإرساء المجلس الوطني للشباب والعمل الجمعوي، وتسخير إمكانيات الدولة، مادية ولوجيستيكية، بممارسات جيدة، في تدبير الرأسمال الشبابي، المنتظم والمؤطر والنشيط.

كما تتضمن الرؤية إطلاق “مبادرة وطنية للتربية المدنية” عبر مجموع المؤسسات التربوية والتعليمية والجامعية، تنخرط فيها مختلف مكونات الحركة الشبيبية المغربية، وإحداث لجنة وطنية ولجان فرعية وجهوية، لتنسيق أعمالها في إطار الشراكة، وبأن يقوم برنامج عمل المبادرة الوطنية، كل سنة حول “موضوع وطني بارز” تتمحور حوله مختلف الأنشطة الشبابية الثقافية والفنية والرياضية والتطوعية وغيرها.

وتطرح الرؤية أيضا، مبادرة نوعية، بمثابة ” شبكة وطنية للمنتديات الجمعوية والشبيبية” تقوم على عمل القرب والوعي برهانات فهم المجال الترابي والسعي للتأثير في الأحداث، قصد الرقي به وتطويره والارتقاء بالعنصر البشري، الذي يقطنه أو يرتاده.

وتسعى الرؤية لبلورة مشروع متكامل الأبعاد، القيمية والتنظيمية والمؤسسية والمجالية برؤية استشرافية، لعمل شبيبي، مدني، نوعي، متطور، ذي قيمة مضافة، للمشهد الشبابي والمدني عموما، وجعل الشباب في قلب رهان مشروع إرساء الجهوية المتقدمة، والرهان التنموي وبالأخص، في بعده المبرز للخصوصيات والحاجيات والمؤهلات المجالية، لكل جهات البلد.

كما تدعو لفتح النقاش العمومي، حول الوظائف والأدوار الحقيقية للشباب المغربي، ضمن أولويات “المشروع التنموي الجديد”، وبلورة نداء وطني، في هذا الخصوص، يكون مدخلا سياسيا وحقوقيا، لحلحلة حالة الركود والضمور والوهن، التي أصابت النخب السياسية والحزبية، في غياب التحامها بالأجيال الجديدة، وحمل مطالبها وانشغالاتها المشروعة، أمام المؤسسات التنفيذية والتشريعية وغيرها، انسجاما مع ابعاد ودلالات الخطب الملكية الأخيرة، حول أوضاع الشباب المغربي.

وتبعث الرؤية رسالة سياسية واضحة، لكل من يهمه الأمر مفادها، أن ملف الشباب اليوم، يضع المشروع المجتمعي على المحك. فمعالجة المسألة مدخل معتبر، لحل الاختلالات الاجتماعية البارزة. في بلد أغلب سكانه شباب، فالمنطق الديمقراطي السليم يعني، أن مشاكل أغلبية المغاربة هي ضمن مشاكل الشباب… أي إن مشاكل المغرب الأساسية تبرز في صدارتها قضايا ورهانات الشباب. فلا يستقيم الحديث، عن الدمقرطة والتحديث والتطوير والتنمية والمشاركة السياسية وغيرها، من المشاريع والطموحات المجتمعية المنشودة، إلا بتغيير اللغة والخطاب والمنطق والمعايير، التي تم اعتمادها لعقود، عند معالجة قضايا ومشاكل الشبيبة المغربية وتسمية الأمور بمسمياتها وفهم المشاكل في عمقها.

وتدعو الرؤية الفاعل السياسي الديمقراطي، ليعكس في برنامج عمله وانشغالاته الانتخابية وتوسيع قاعدته الاجتماعية، اهتمام هيئته بقضايا الشباب، ضمن الأولويات الوطنية والجهوية والمحلية

وتستشرف مأسسة التأطير والتكوين، في كل مناحي العمل الشبيبي، عبر خلق مركز متعدد الاختصاصات للدراسات والأبحاث في قضايا الشباب والتنمية.

وينتظر أن يصدر المؤتمر الوطني الخامس، لمبادرات الشباب المغربي، وثيقة حول الحقوق الدستورية للشباب المغربي، فضلا عن مناقشة أوراق هامة، ومكثفة،ضمنها مشروعي الميثاقين الفكري والأدبي، وتعديل القانون الأساسي…

ويتضمن البرنامج العام للملتقى الوطني السنوي للشباب، الذي تنطلق أشغاله يوم الأربعاء 5 شتنبر، ورشات تكوينية، حول السياسات العمومية للشباب؛ واستراتيجيات التواصل والإعلام البديل؛ والتخطيط والبرمجة؛ والاقتصاد التضامني والمقاول الذاتي، وندوتين حول “دور الشباب في التغيير الديمقراطي”، و “الأحزاب السياسية ومهام الانتقال الديمقراطي”، فضلا عن الجلسات العامة لأشغال المؤتمر ولجانه.

وتحرص القيادة السياسية للجبهة، على مواكبة وتأطير أشغال الملتقى والمؤتمر، من خلال حضور وتأطير الأمين العام للحزب الأخ المصطفى بنعلي، أشغال الجلسة الافتتاحية، للمؤتمر الوطني الخامس، بحضور أعضاء الأمانة العامة وأطر الحزب، يوم السبت 8 شتنبر.

اضف رد