بعد النجاحات الأمنية المغربية واشنطن تعتزم توسيع الشراكة مع الرباط في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية

نوه وزير الخارجية الاميركي جون بولتون خلال لقائه بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة  في واشنطن، يوم الثلاثاء، إلى عزمه توسيع الشراكة الاستراتيجية ببن المملكة المغربية الشريفة والولايات المتحدة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

واشنطن ـ استقبل مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في البيت الأبيض وزير الخارجية  السيد ناصر بوريطة حيث أجرى الجانبان مباحثات تناولت “سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية”، حسب وكالة الأنباء المغربية الرسمية.

وأضافت الوكالة الثلاثاء أن لقاء بولتون وبوريطة، الذي جرى الاثنين، تطرق، أيضا، إلى “القضايا الإقليمية والوضع في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، خلال اللقاء الذي جمعهما الاثنين”، دون تقديم تفاصيل أخرى في هذا الصدد.

واتفق وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، ووزير الخارجية الأميركي، مايكل بومبيو، الاثنين بواشنطن، على عقد الدورة المقبلة للحوار الاستراتيجي المغرب-الولايات المتحدة السنة المقبلة بالعاصمة الفيدرالية الأميركية، وفقا لما أفادت به الدبلوماسية الأميركية. ويزور بوريطة الولايات المتحدة، منذ الإثنين، في زيارة تدوم حتى الأربعاء.

وجددت الولايات المتحدة، الإثنين، التأكيد على أن مقترح الحكم الذاتي في الصحراء “جدي وذو مصداقية وواقعي”، مشددة على أن هذا المقترح من شأنه تلبية تطلعات ساكنة الصحراء “لتدبير شؤونها الخاصة في سلام وكرامة”.

وقال بابلو رودريغيز، مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية في رد توصل به مكتب وكالة المغرب العربي للانباء في واشنطن، “إننا نؤكد على أنه (مقترح الحكم الذاتي) جدي وواقعي وذو مصداقية، ومن شأنه تلبية تطلعات ساكنة الصحراء لتدبير شؤونها الخاصة في سلام وكرامة”.

وأضاف الدبلوماسي الأمييكي أن المخطط المغربي للحكم الذاتي”يمثل مقاربة من شأنها إيجاد تسوية لقضية الصحراء”. وتشهد العلاقات المغربية الأميركية تعزيزا في عدة مجالات أبرزها مجال مكافحة الإرهاب والمجال العسكري.

إذ تعتبر واشنطن الرباط لاعبا أساسيا في استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب في شمال القارة الإفريقية، فيما ينتظر المغرب من الولايات المتحدة دعمه على الساحة الدولية في قضيته الأولى الممثلة في الصحراء المغربية، كما يسعى لتعزيز ترسانته من السلاح عبر المصانع الأميركية.

وخلال زيارة أجراها المنسق الأميركي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، نايثن سايلس، إلى المغرب، في أغسطس/آب الماضي، أشاد بما وصفه بعلاقات الصداقة “الممتازة” القائمة بين المغرب والولايات المتحدة، و”تحالفهما” لمكافحة الإرهاب، ودعا إلى تعزيز هذا التحالف.

بينما قال نائب وزير الخارجية الأميركي، جون سوليان، خلال زيارة أجراها إلى الرباط في يونيو/حزيران الماضي، إن المغرب يعتبر “حليفا رئيسيا” من خارج حلف شمال الأطلسي “الناتو” بالنسبة لواشنطن، وأن بلاده “ملتزمة بتعميق وتعزيز علاقاتها مع الشعب المغربي”.

وعلى المستوى الإقليمي، يشكل تطوير قدرات مكافحة الإرهاب والتعاون في منطقتي المغرب العربي والساحل جوهر الشراكة المغربية الأميركية في هذا المجال، وذلك من أجل تعزيز الأولويات المشتركة للأمن والاستقرار الإقليمي.

وعلى الصعيد المتعدد الأطراف، يتعاون البلدان بشكل مكثف، ولا سيما في إطار المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب ، الذي يشرف المغرب فيه على  ثلاث مبادرات، تتعلق بأمن الحدود ومكافحة الإرهاب المحلي وتحسين قدرات الكشف ومنع الإرهابيين من السفر من خلال المراقبة المتقدمة وتبادل المعلومات.

اضف رد