“المخطط التخريبي”… تهمة جديدة للتراشق بين “الأحرار والبيجيدي” “في ظل غياب التفاهم بين الأغلبية”

يبدو أنه بات من الواضح إلى العيان ولكل من يتابع مناقشات أحزاب الأغلبية الحاكمة في المغرب أن أكثر ما تتسم به الأشغال تلك اللقاءات هي المناوشات بين الأعضاء من هذا ومن ذاك الحزب أو التيار.

لقد عاد تبادل الاتهامات السياسية والملاسنات الحادة من قادة حزب “التجمع الوطني للأحرار” (أغلبية)  للحليف والخصم في آن واحد وهو حزب “العدالة والتنمية” الذي يقود الحكومة في المغرب، إلى واجهة الحدث السياسي بالبلاد بعد طول “هدنة” بين الحزبين، خاصة عقب ابتعاد عبد الإله بنكيران عن شؤون حزبه، وهدوء حملة المقاطعة.

وجه عبد العزيز أفتاتي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اتهامات شديدة اللهجة إلى قادة “التجمع” والوزراء في الحكومة للتصريحات الموجهة ضد حزب العدالة والتنمية التي بلغت حد اتهامه بتمثل النموذج التركي بقيادة طيب رجب إردوغان وانغلاقه على نفسه الذي أدى إلى انهيار العملة المحلية (الليرة)، بأنها “هزلية ومخزية”.

ووصف أفتاتي كلام الطالبي العلمي بـ “تطاول كبير على المؤسسات ورئيس الحكومة بصفته الرجل الثاني في الدولة”، حسب قوله.

ودعا أفتاتي ،وزير الشباب والرياضة في حكومة الدكتور العثماني إلى  “تقديم استقالته من الحكومة ويدعو حزب “التجمع الوطني للأحرار” للانسحاب منها، وإلا كيف يشاركون في حكومة يقودها حزب نموذجه أجنبي” 

في هذا السياق، لم يتردّد سليمان العمراني نائب الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية”، إن مواقف رشيد الطالبي العلمي القيادي والوزير عن حزب “التجمع الوطني للأحرار” خطيرة ومسيئة وغير مقبولة.

وتساءل العمراني لماذا يبقى حزب “التجمع الوطني للأحرار”  في حكومة يقودها حزب بالمواصفات التي ذكرها العلمي؟ ولماذا تبقى هذه الحكومة أصلا؟؟ شيء ما ليس على ما يرام؟، هل هذا موقف شخصي رغم خطورته أم هو موقف الحزب؟ لا بد من الوضوح.

وأضاف العمراني في رسالة وجهها للعلمي، أن تصريحات هذا الأخير تنتهك بشكل سافر ميثاق الأغلبية الذي يعتبر “الأحرار” من بين الموقعين عليه، وهو الذي نص على”الحرص على تماسك الأغلبية وعدم الإساءة للأحزاب المكونة لها دون أن يمنع ذلك من الحق في النقد البناء، وفي جميع الحالات تعمل الأحزاب المكونة للأغلبية على حل خلافاتها من داخل آليات الميثاق”.

ولم يتأخر رد البوقرعي، الذي علّق على تصريحات قادة “التجمع” والوزراء في الحكومة ضد حزب العدالة والتنمية التي بلغت حد اتهامه بتمثل النموذج التركي بقيادة طيب رجب إردوغان وانغلاقه على نفسه الذي أدى إلى انهيار العملة المحلية (الليرة)، بوصفها “دليلا على وفائهم للتحالف مع حزب العدالة والتنمية الذي يرأس الحكومة ويشاركون فيها بعدد من الوزراء”.

وكان مقطع فيديو تم بثه على الموقع الرسمي لحظب “التجمع الوطني للأحرار” أمس، يظهر فيه رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة في حكومة العدالة والتنمية متحدثا في سياق تحليلي عن النموذج التركي بقيادة طيب رجب إردوغان وانغلاقه على نفسه الذي أدى إلى انهيار العملة المحلية (الليرة)،وقال إن “شكلها القائم يقف عائقا أمام التقدم والتطور والتنمية”، وهو ما جر عليه غضب قيادات الحزب ذو المرجعية الإسلامية.

ووجهت قيادات “التجمع” اتهامات مباشرة لحزب ّالعدالة والتنمية” قائد الأغلبية الحكومية اللذين هم شركاء فيها، بمحاولة جر المغرب لنماذج أثبتت فشلها، أمس السبت في مداخلات قيادات في حزب “التجمع” الذي يديره أخنوش في فترة حكومة العثماني في صف حلفائه.

وكان قادة التجمع الوطني للأحرار قد وجهوا اتهامات واضحة لحزب العدالة والتنمية ونشطائه بالوقوف وراء تأجيج حملة المقاطعة غير المسبوقة التي استهدفت ثلاث علامات تجارية، من ضمنها شركة “أفريقيا غاز” التي يمتلكها أخنوش رئيس الحزب، وكبدتها خسائر مالية كبيرة، وذلك بغرض النيل من الحزب ورئيسه الذي يطمح في قيادة الحكومة بعد انتخابات 2021.

 

اضف رد