أخنوش يهاجم قادة ” العدالة والتنمية” لن نسكت عنكم من الآن

وجّه رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار،عزيز أخنوش، رسالة قوية عبر فيها عن اندهاشه مما وصفه بالتهافت في ردود الفعل المتضخمة وغير المفهومة التي استهدفت أحد وزراء الحزب مؤخرا.

يأتي هجوم أخنوش على غريمه “العدالة والتنمية” قائد اللأغلبية الحكومية، بعد الهجوم الصاروخي الذي شنّه الطالبي العلمي القيادي في حزب “التجمع الوطني للأحرار” أثناء كلمة ألقاها في الدورة الثانية للجامعة الصيفية لشبيبة الحزب، الأمر الذي فتح الباب أمام المزيد من التوتر والاحتقان داخل حكومة سعد الدين العثماني المضطربة، التي كلما خرجت من أزمة دخلت في أخرى جديدة بسبب عدم انسجامها وتعرضه للقصف من حلفائها !!.

وقال أخنوش في تصريح صحافي، إن عضو المكتب السياسي “رشيد الطالبي العلمي ” وزير الشباب والرياضة كان يقوم بدوره التأطيري ويمارس حقه في التعبير فيما يتعلق بالخيارات الاقتصادية التي يمكن لبلدنا أن يسير على منوالها أو يتفاداها

وأضاف أخنوش، أن تصريح الطالبي العلمي قد  خصص له حيزا كبيرا ضمن فعاليات الدورة الثانية للجامعة الصيفية لشبيبة الحزب، واعتبر أخنوش تصرف بعض قادة حزب العدالة والتنمية، غير مقبول، مستغربا من كونه “ذهب إلى حد إصدار بلاغ صحافي لمهاجمة أحد أعضاء المكتب السياسي في حزب التجمع الوطني للأحرار علنا”.

مضيفاً أننا “نشعر باستغراب كبير؛ لأنه في اللحظة التي نعتقد فيها أن الوطن يجب أن يتأهب لمجابهة التحديات التي تواجهه، وفي لحظة نحن مدعوون فيها جميعا إلى التجاوب مع النداءات الملكية التي حملها خطابان أساسيان، وضعانا جميعا أمام مسؤولياتنا، هذا هو النقاش الذي اختار البعض جرنا إليه”، يقول أخنوش.

كنا نتوقع انتقادات أو نقاشا للأفكار حول القضايا الرئيسية التي أثارها التجمع الوطني للأحرار فيما يتعلق بتنمية القطاعات الاجتماعية بالمغرب، وإيجاد الحلول لمشكل البطالة التي تراكمت خلال السبع سنوات الماضية واتخذت أبعادا تدق ناقوس الخطر، لكننا مرة أخرى نواجه محاولات للتضييق على هذا النقاش واحتلال المشهد بادعاءات فارغة وعقيمة.

التجمع الوطني للأحرار مستمر في التركيز على أولوياته على الرغم من محاولات تشتيت الإنتباه.

ولو أراد التجمع أن يعطي أولوية لهذا النوع من النقاش، لكان لا يزال ينتظر تفسيرات حزب العدالة والتنمية حول الشتائم والافتراءات المباشرة الموجهة من أحد أعضاء أمانته العامة ضد التجمع الوطني للأحرار وأعضائه.

كثيراً ما تجاهلنا عددا غير يسير من الهجمات، ليس لأننا اعتبرناها هينة، ولكن إيمانا منا بضرورة الحفاظ على مناخ عمل يسمح للمغرب بمباشرة أوراش التنمية الحقيقية، في تنازل منا على حق الرد خدمة لمصلحة الوطن.

لكن من الآن فصاعدا لم يعد من الممكن استهداف التجمع الوطني للأحرار بهذا الشكل غير اللائق، لأن المواطنين لن يستمروا في تقبل الكيفية التي نتلقى بها الكثير من الافتراءات دون رد فعل، ولأن الأشخاص وراء هذه الهجمات يشحنونها بكثير من الطاقة، ولا يدخرون أي وسيلة للدعاية من أجل تمريرها، لدرجة أصبحت معها هذه الهجمات عرقلة لأي محاولةللعمل الجاد.”

وكان مقطع فيديو تم بثه على الموقع الرسمي لحزب “التجمع الوطني للأحرار” نهاية الأسبوع الماضي بمراكش، يظهر فيه رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة في حكومة العدالة والتنمية متحدثا في سياق تحليلي عن النموذج التركي بقيادة طيب رجب إردوغان وانغلاقه على نفسه الذي أدى إلى انهيار العملة المحلية (الليرة)،وقال إن “شكلها القائم يقف عائقا أمام التقدم والتطور والتنمية”، وهو ما جر عليه غضب قيادات الحزب ذو المرجعية الإسلامية.

ووجهت قيادات “التجمع” اتهامات مباشرة لحزب ّالعدالة والتنمية” قائد الأغلبية الحكومية اللذين هم شركاء فيها، بمحاولة جر المغرب لنماذج أثبتت فشلها، أمس السبت في مداخلات قيادات في حزب “التجمع” الذي يديره أخنوش في فترة حكومة العثماني في صف حلفائه.

وكان قادة التجمع الوطني للأحرار قد وجهوا اتهامات واضحة لحزب العدالة والتنمية ونشطائه بالوقوف وراء تأجيج حملة المقاطعة غير المسبوقة التي استهدفت ثلاث علامات تجارية، من ضمنها شركة “أفريقيا غاز” التي يمتلكها أخنوش رئيس الحزب، وكبدتها خسائر مالية كبيرة، وذلك بغرض النيل من الحزب ورئيسه الذي يطمح في قيادة الحكومة بعد انتخابات 2021.

اضف رد