أخبار عاجلة:

العنصر يترشح لولاية 9 رغم التعلميات الملكية.. يثير جدلا في المغرب !!

التعليمات الملكية إلى الأحزاب السياسية الوطنية، التي تضمنها الخطاب الملكي بمناسبة تربع  جلالته على العرش العلوي المجيد، كانت  واضحة  كوضوح الشمس ، والتي قال فيها جلالته “يتعين على الأحزاب الوطنية استقطاب نخب جديدة، وتعبئة الشباب للانخراط في العمل السياسي؛ لأن أبناء اليوم هم الذين يعرفون مشاكل ومتطلبات اليوم. كما يجب عليها العمل على تجديد أساليب وآليات اشتغالها”..

يبدوا أن القيادات الحزبية في البلاد لا تكتثر للتعليمات الملكية، وخاص التي خصص لها جلالته في خطاب عيد العرش كانت رسالة جد واضحة ، إلاّ  الأحزاب لها رأي أخر تفضل الشيوخ على الشباب ، للقولة المعروفة” لك تعرفوا أفضل لما كتعرفوش” وهكذا هو حالنا .

لقد أكد امحند العنصر الأمين العام لحزب ا”الحركة الشعبية”  الترشح رسميا إلى  منصب الأمين العام لحزب “السنبلة” مرة أخرى من عدة المرات، وجاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدها بالرباط يوم الثلاثاء، على أنه كان زاهداً في كرسي الأمانة العامة، ولم تكن له رغبة في الترشح لهذا المنصب مرة أخرى، لكن إلحاح قيادي وقياديات الحزب وإصرارهم وإلحاحهم  دفعه لتلبية طلبهم والترشح لرئاسة الحزب.

واعتبر العنصر أن” ترشحه هذا يبقى أوليا، ولا يعني الفوز بمنصب الأمين العام، مؤكدا أنه جاء بعد التطورات الأخيرة سواء ما تداوله منه الأعلام أو الذي لم يتداوله، وأمام الإلحاح المتزايد، أعلن ترشيحه”، مستغربا “ما يروج بكون جهات عليا هي من طلبت منه الترشح”.

وبيّن العنصر بأنه يحترم الرأي الأخ ويقصد ” المخالفين له ” وأشار على أنه سيتم البث في الترشيحات بعد المصادقة على القانون الأساسي وشروط الترشيح.

يبدو أنَّ ما دفع الملك إلى دعوة الأحزاب السياسية إلى استقطاب نخب جديدة هو فشل الأحزاب في القيام بدور الوساطة بين الدولة والمجتمع. وقد تجلّى ذلك الفشل بوضوح خلال الحركات الاجتماعية التي عرفها المغرب في الآونة الأخيرة، حيث ظلّ دور الأحزاب السياسية شبْه غائب.

ويرى المحلل محمد بودن، أنَّ دعوة الملك الأحزابَ السياسية إلى الانفتاح على الشباب وفتح المجال أمامهم للانخراط في العمل الحزبي والسياسي “تعكس تفضيلا واضحا لتجديد النخب ورغبة في اضطلاع الشباب بدور مهم في المشروع الوطني”، مضيفا أنّ “الإشراك الحقيقي يجب أن يشمل مختلف مفاصل الحياة العامة؛ لأنه يمثل منطلقا عمليا للرفع من سرعة البلاد”.

وقدر الشباب عاليا مساعي جلالة الملك المفدى الدائمة والموصولة للنهوض بمستوى الشباب المغربي والاستماع إلى أفكارهم، ورؤيتهم حول السبل الأفضل في التعامل مع القضايا الوطنية والشأن العام.

وأشاروا إلى ضرورة الالتفات إلى صفوف الشباب العاطلين عن العمل، وضرورة إنشاء مشاريع تنموية.

وتطرق الشباب إلى واقع الأحزاب السياسية المغربية، التي تتطلب حسب قولهم، من القائمين عليها تطوير برامجها بما ينسجم مع متطلبات الشباب، واصفين بعض الأحزاب بأنها تكرس الشخص الواحد وليس العمل الحزبي القائم على التشاركية.

وقالوا إن الأحزاب ليس لديها برامج عمل واضحة للشباب وما زالت برامجها تقليدية، بحيث تكون منفرة لهذه الشريحة الأكبر في المجتمع.

وأشاروا في معرض حديثهم إلى خطورة المال السياسي الذي يتم استخدامه في حالات معينة في التصويت، وأهمية دور الحراك الشبابي الايجابي في دفع عملية الإصلاح.

ويشغل العنصر حاليا منصب رئيس جهة فاس مكناس، كما سبق له أن تقلد عددا من المناصب الوزارية، حيث عمل وزيرا للبريد والمواصلات ووزيرا الفلاحة، ووزيرا للداخلية، ووزيرا للتعمير وإعداد التراب الوطني ووزيرا الرياضة والشباب.

وتربع العنصر الذي يبلغ من العمر 76 سنة، على رأس الحزب منذ سنة 1986، ليكون بذلك أكثر الشخصيات السياسية التي استمرت في منصب الأمانة العامة لحزب سياسي في المغرب.

وأثار إعلان هذا الترشح، جدلا واسعا في شبكات التواصل الاجتماعي بالمغرب، حيث كتبت إحدى المدونات المغربيات “حالة العنصر سبب كافي لعزوف الشباب عن السياسة بالمغرب”.

اضف رد