البحرية المليكة تطلق النار مجدداً على زورق مهاجرين قبالة سواحل العرائش

أعلن مصدر عسكري في الرباط الأربعاء أن البحرية الملكية المغربية أطلقت النار على زورق كان ينقل مهاجرين مغاربة، خلال عملية اعتراض قبالة سواحل العرائش غرب المملكة، فأصابت أحدهم بجروح.

وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية، طالبا التكتم على هويته، إن “الزورق المزود بمحرك والذي كان ينقل 58 مهاجرا، قام بمناورة عدائية حملت سفينة خفر السواحل على إطلاق النار بناء على أوامر قائدها”.

وأصيب أحد المهاجرين في كتفه خلال عملية الاعتراض التي حصلت ليل الثلاثاء/الأربعاء على ساحل الأطلسي، جنوب مضيق جبل طارق. ونقل إلى مستشفى طنجة بحسب المصدر.

والجريح شاب في الـ 16 من العمر، كما ذكرت إذاعة وتلفزيون 2M، نقلا عن مصدر عسكري.

والمهاجرون الآخرون، وهم نساء ورجال من مختلف الأعمار، أعيدوا إلى الشاطئ وسلموا إلى الدرك.

ووصل أكثر من 43 ألف مهاجر إلى إسبانيا منذ بداية السنة، منهم أكثر من 38 ألفا عن طريق البحر، كما تقول المنظمة الدولية للهجرة.

ونهاية الأسبوع الماضي وحده، أنقذت البحرية المغربية أو خفر السواحل الإسبان، أكثر من 1800 مهاجر كانوا يحاولون عبور البحر المتوسط.

وفي 25 أيلول/سبتمبر أسفرت عملية للبحرية الملكية ضد زورق سريع في البحر المتوسط، عن مصرع شابة مغربية وإصابة ثلاثة بجروح. وبررت السلطات إطلاق النار بـ”المناورات المعادية” التي كان يقوم بها الزورق، مشيرة إلى أن المهاجرين كانوا مختبئين.

ودعي المغرب هذا الأسبوع إلى المشاركة في اجتماع مصغر لوزراء داخلية أكبر ستة بلدان في الاتحاد الأوروبي (المملكة المتحدة وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وبولندا وفرنسا) عقد في ليون (فرنسا) حول مسألة الهجرة.

ونشرت في الاشهر الاخيرة العديد من التقارير حول الشباب في المغرب مع أن الاقتصاد المغربي يعتبر احد انشط اقتصادات القارة الافريقية.

وأبدى آخر هذه التقارير والذي نشره المجلس الاقتصادي والاجتماعي، قلقه للهوة “السحيقة” التي تفصل 11 مليون شاب في المغرب (أعمارهم بين 14 و34 عاما) عن سائر سكان المملكة.

وأشار التقرير الى أن عدم دخول المدرسة والبطالة والفقر والشعور بالاحباط تعرض الشباب الى مخاطر الانحراف والتطرف والنزوع للهرب.

والمغرب هو أيضا بلد عبور للمهاجرين المتحدرين من دول جنوب الصحراء الافريقية وقام بتسوية اوضاع نحو 50 ألف مهاجر منذ 2014.
لكن السلطات كثفت في الآونة الأخيرة حملات الترحيل من شمال المملكة باتجاه المدن النائية في وسط المملكة وجنوبها.

اضف رد