سكان مخيمات تندوف الخاضعة لسيطرة جبهة البوليساريو يهددون بالانتقال الى موريتانيا بعد منع دخول شاحنات البضائع والمحروقات إلى مخيمات

هدّد سكان مخيمات تندوف الخاضعة لسيطرة جبهة البوليساريو في الأراضي الجزائرية، اللجوء الى موريتانيا بعد منع دخول شاحنات البضائع والمحروقات إلى مخيمات .

تمر أيام عصيبة تمر بها علاقة سكان مخيمات تندوف الخاضعة لسيطرة جبهة البوليساريو في الأراضي الجزائرية، التي تبسط نفوذها على الوحدة العسكرية الرابعة وضمنها منطقة تندوف، بعد أن قرر الأمن الجزائري منع دخول شاحنات البضائع والمحروقات إلى مخيمات تندوف طيلة شهر كامل، وهو ما اعتبره السكان حصارا حقيقيا عليهم، خصوصا أن الشاحنات هي المزود الوحيد لهم بمستلزمات الحياة اليومية.

ويلوح السكان بنقل مخيماتهم صوب الحدود الموريتانية أمام التعنت الجزائري وصمت قيادة جبهة البوليساريو، مشيرين إلى أن سيارات النقل الصغيرة لا يمكنها دخول المخيمات إلا بعد مضي أسبوع من التفتيش، فيما قد تبلغ مدة تفتيش الشاحنات شهرا كاملا.

وطالب السكان بضمان كرامة المخيمات، التي أصبحت الجزائر تستكثر وجودها، وتعاملها بازدراء مثل الشحاذين، خصوصا مع بروز ضرائب جديدة يؤديها التجار القادمون إلى تندوف من منطقتي أم كرين والزويرات الموريتانيتين، وهو ما يجعلهم ينفرون من الذهاب إلى تندوف بسبب الضرائب الكثيرة التي تنهك ميزانية صغارهم وكبارهم.

وإذا كان المغرب سبق له أن دعا في أكثر من موقع إلى مراقبة الأوضاع الإنسانية والحقوقية التي يصفها بالمتردية داخل مخيمات تندوف، بإجراء تحقيق دولي حول الأوضاع التي يعيشها آلاف السكان المحتجزين في هذه المخيمات، يسير في اتجاه عدالة الطرح المغربي لحل نزاع الصحراء.

وأوضح بأن “إجراء تحقيق دولي شفّاف ونزيه في أوضاع مخيمات تندوف، والانتهاكات الحقوقية والإنسانية التي تقع هناك، سوف يعري حقيقة جبهة البوليساريو، ومن يدعمها من الخلف، بشأن تحويل هذه المخيمات إلى عامل توتر في المنطقة، وسبباً لزيادة ثروات قيادات البوليساريو عبر اختلاس المساعدات الإنسانية الموجهة لهم، باعتراف تقارير أوروبية رسمية”.

وسبق للمكتب الأوروبي لمكافحة الغش أن أكد ضمن تقرير سابق “وجود عمليات تهريب واسعة ممنهجة ومنظمة للمواد الغذائية والمساعدات الإنسانية من طرف قادة جبهة البوليساريو”، لكن رغم ذلك لا تزال بلدان أوروبية تقدم مساعدات لسكان المخيمات، آخرها مساهمة الاتحاد الأوروبي في الصيف الماضي بقيمة 5.5 ملايين دولار لتأمين الحاجيات الغذائية لسكان تندوف.

وسبق للمئات من سكان مخيمات تندوف أن راسلوا الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، إذ طالبوا بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في المخيمات التابعة للبوليساريو، معتبرين أنهم “يعيشون تحت رحمة مليشيات عسكرية لا تزال تؤمن بمبادئ ثورية قديمة غاية في القمع وفي الديكتاتورية، وتمنع كل صحراوي من تبني أي طرح غير طرح انفصال الصحراء عن سيادة المغرب”.

اضف رد