منار السليمي: المغرب في خطر بسبب رئيس حكومة يسيّر بلاد بعقلية العمل الجمعوي

توجيهات الملك محمد السادس حفظه الله  لحكومة سعد الدين العثماني، ومنحه لها مهلة لإنجاز خطط معينة، يظهر وفق ما صرح به المحلل السياسي  عبد الرحيم منار السليمي، رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، عجز الحكومة على إنتاج سياسات عمومية ناجعة.

المغرب أمام أخطر حكومة

اعتبر عبدالرحيم المنار اسليمي في تصريح صحفي، أن المغرب، أمام أخطر حكومة؛ “لأن الأمر يتعلق بحكومة عاجزة ولكنها لا تشعر بالعجز وتوجه الأنظار نحو شيء آخر تسميه غياب الانسجام، ما يشير إلى وجود عطب نفسي في هذه الحكومة التي لا تعلم لحد الآن بأنها غير قادرة على إنتاج سياسات عمومية”.

عجز الحكومة على خلق مبادرات فعالة، دفع اسليمي إلى القول بأنه لا يوجد باحث أو ملاحظ له القدرة على وضع اليد على إجراء من الإجراءات التي تقول حكومة العثماني إنها قامت بإنجازها، “فرئيس الحكومة ووزراؤه يدورون في الفراغ ويقطعون هذا الفراغ أحيانا بصراعات ذات طبيعة انتخابية يتبعها تحليل حول درجة انسجامها”.

أزمة الحكومة واجتماع المجلس الوزاري 

ومقابل بحث العثماني وأغلبيته عن الانسجام تتزايد مساحات الاحتجاج الاجتماعي، يقول اسليمي، مضيفا “إذا حاولنا تقديم تأطير دستوري لاجتماع الملك بحكومة العثماني في الساعات القادمة، فالأمر يعني أن حكومة العثماني وصلت درجة الأزمة وبات الملك يستعمل صلاحياته التي يمنحها له الدستور لحل هذه الأزمة، وقد لاحظنا في العديد من الخطابات كيف أصبح الملك يحدد للحكومة آجال الإنجاز وطريقة التدخل، وهي مسألة جديدة توضح العجز التام لحكومة العثماني عن المبادرة”.

وفي هذا الصدد، توقع اسليمي أن يُحول الاجتماع الوزاري قانون المالية إلى قانون إنقاذ اجتماعي، “وفي حال فشل الحكومة، سيكون الملك أمام الآلية الدستورية لإعلان حالة استثناء وتكوين حكومة تقنوقراطية غير حزبية مع دعوة الأحزاب للاستعداد للانتخابات، فالخيار الدستوري لحالة الاستثناء بات قريبا أمام عجز الحكومة وعدم فعالية البرلمان”.

قدرة الحكومة على تنفيذ تعليمات الملك المفدى

وفي سؤال متعلق بمدى قدرة حكومة سعد الدين العثماني على تنفيذ تعليمات الملك محمد السادس، قال اسليمي: “من الصعب توقع استيقاظة حكومية بعد كل هذه المدة من تنصيبها، فالعثماني ووزراءه نسوا البرنامج الحكومي الذي قدموه أمام البرلمان وابتعدوا عنه”.

وأوضح اسليمي أن الحكومة ليست لها القدرة على تنفيذ ما يطالب به الملك بصفته رئيس الدولة في العديد من خطبه الأخيرة، “ويبدو أننا في حاجة إلى حدث مؤسساتي حكومي كبير يجنب البلاد الأخطاء الكبرى التي ارتكبتها حكومة بن كيران وتعيد ارتكابها حكومة العثماني”.

وتابع اسليمي في ذات السياق، “الانتخابات كأداة لممارسة الديمقراطية في تجارب أخرى، أنتجت في المغرب مخاطر بوصول حكومات حزبية عاجزة تسير بعقلية العمل الجمعوي تنتج الاحتقان وتوسع مساحات الاحتجاج الذي بات يخرج من جميع الأبواب بما فيها أبواب ملاعب كرة القدم”، مؤكدا أن تكلفة وصول العدالة والتنمية لقيادة الحكومة ستكون باهضة الثمن في حالة استمرارها.

خلفيات دعوة الحكومة للمركزيات النقابية 

وأفاد اسليمي أن دعوة الحكومة للمركزيات النقابية واتحاد مقاولات المغرب بشكل عاجل إلى عقد اجتماع قبل لقاء المجلس الوزاري، ينم على أن الحكومة بدون استراتيجية، “فهي لا تعرف أين تتوجه، والمسافة بين الحكومة والمركزيات النقابية باتت كبيرة جدا، ويبدو أن حكومة العثماني وقبلها حكومة بن كيران لا تدركان دور النقابات كآليات للوساطة”.

وتبعا لما سبق، استنتج اسليمي أن الثقة بين الحكومة والمركزيات باتت مهتزة ومتباعدة، “وكلما ارتفعت المطالب تلجأ الحكومة إلى عقد اجتماعات شكلية، لكن الاجتماعات التي لا تقود إلى نتائج، تزيد من إبعاد النقابات عن دور الوساطة وتجعل الحكومة في مواجهة الشارع”.

 

منقول عن جريدة الجزائر تاميز

http://www.algeriatimes.net/algerianews44238.html

اضف رد