تهديد سعودي لواشنطن: كارثة اقتصادية عالمية وقواعد روسية ومُصالحة ايران إذا فُرضت عقوبات ضد السعودية!!

الرياض – قال الكاتب السعودي ومدير قناة العربية الإخبارية، تركي الدخيل، إن الولايات المتحدة الأمريكية إذا فرضت عقوبات اقتصادية على المملكة السعودية، فستطعن “اقتصادها في مقتل”.

وكتب الدخيل في مقاله بموقع العربية السعودي، اليوم الأحد، إن مصادر سعودية مقربة من مراكز اتخاذ القرار بالمملكة، أشارت إلى أن هناك إجراءات سعودية سوف يتم اتخاذها فورًا حال فرض عقوبات اقتصادية عليها.

ويأتي ذلك في إطار أزمة اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي منذ الثاني من أكتوبر الجاري، وتوجيه اتهامات من وسائل إعلامية تركية وغربية للسعودية بقتله داخل قنصلية المملكة بإسطنبول في تركيا.

ونفى وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود صحة الاتهامات الموجهة لبلاده بقتل خاشقجي داخل قنصليتها في مدينة إسطنبول التركية، واعتبر تلك الاتهامات بمثابة تهجم على المملكة.

وكتب الدخيل في مقاله إن المعلومات التي تدور في أروقة اتخاذ القرار السعودي تتجاوز لغة البيان الصادر عن الحكومة السعودية بشأن الحديث عن عقوبات اقتصادية ضد المملكة.

وأشار إلى أن تلك المعلومات تتجاوز لغة البيان “وتتحدث عن أكثر من 30 إجراء سعوديا مضادا لفرض عقوبات على الرياض، بل إن التحليلات توشك أن تتوافق مع هذه الأطروحات، وهي سيناريوهات كارثية للاقتصاد الأمريكي قبل الاقتصاد السعودي”.

وذكر الكاتب السعودي البارز أن الولايات المتحدة لو وقّعت عقوبات على السعودية فسوف يواجه العالم كارثة اقتصادية “فالرياض عاصمة وقوده والمس بها سيصيب إنتاج النفط قبل أي شيء حيوي آخر. مثل عدم التزام السعودية بإنتاج السبعة ملايين برميل ونصف المليون. وإذا كان سعر الـ(80) دولاراً قد أغضب الرئيس ترامب، فلا يستبعد أحد أن يقفز السعر إلى مئة ومئتي دولار وربما ضعف هذا الرقم، بل ربما تصبح عملة تسعير برميل النفط هي العملة الصينية اليوان بدلاً من الدولار”.

وفي بيان قوي للمملكة السعودية اليوم الأحد، نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول القول: “تؤكد المملكة رفضها التام لأي تهديدات ومحاولات للنيل منها سواء عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية، أو استخدام الضغوط السياسية، أو ترديد الاتهامات الزائفة، التي لن تنال من المملكة ومواقفها الراسخة ومكانتها العربية والإسلامية، والدولية، ومآل هذه المساعي الواهنة كسابقاتها هو الزوال، وستظل المملكة حكومة وشعباً ثابتة عزيزة كعادتها مهما كانت الظروف ومهما تكالبت الضغوط”.

وندد المسؤول السعودي: “تؤكد المملكة أنها إذا تلقت أي إجراء فسوف ترد عليه بإجراء أكبر”، وأن “لاقتصاد المملكة دور مؤثر وحيوي في الاقتصاد العالمي”.

كما كتب تركي الدخيل أيضًا في مقاله عن احتمالية تحوّل الشرق الأوسط والعالم الإسلامي إلى أحضان إيران التي “ستكون أقرب إلى الرياض من واشنطن”.

ولفت أيضًا إلى احتمالية تطور الأمر إلى سماح المملكة ببناء قاعدة عسكرية روسية في مدينة تبوك شمال السعودية، وهي المنطقة الساخنة لمربع سوريا وإسرائيل ولبنان والعراق.

واستطرد الدخيل: “إن فرض عقوبات من أي نوع على السعودية من قبل الغرب، سيدفعها إلى خيارات أخرى قالها الرئيس ترامب بنفسه قبل أيام، إن روسيا والصين بديلتان جاهزتان لتلبية احتياجات الرياض العسكرية وغيرها، ولا يستبعد أحد أن تجد من آثار هذه العقوبات قاعدة عسكرية روسية في تبوك شمال غرب السعودية”.

ثم تطرق إلى احتمالية تقرب الرياض من حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني وتحولهم “من عدوين إلى صديقين”، وأيضًا التقارب مع إيران أو “ربما التصالح معها”.

وحمل المقال أيضًا حديثا عن وقف الرياض لشراء الأسلحة من واشنطن، والسعودية تعد من أهم المشترين حيث عقدت صفقات وصل حجمها إلى 10% من مبيعات شركات السلاح الأمريكية.

واختتم المقال بالقول إن ما أشار إليه “إجراءات بسيطة ضمن ما يزيد على ثلاثين إجراء ستتخذها الرياض مباشرة، دون أن يرف لها جفن، إذا فرضت عليها عقوبات، كما تتداول المصادر السعودية المقربة من اتخاذ القرار”

اضف رد