مدرسة الدراسات العربية بغرناطة تحتفي بالروائي المغربي مصطفي بوصفيحة غارثيا

محمد القندوسي

تحتفل مدرسة الدراسات العربية بغرناطة غدا الاحد 28 اكتوبر 2018، بالكاتب والروائي العرائشي المقيم بغرناطة مصطفى بوصفيحة غارثيا، وذلك في حفل كبير سيتم خلاله توقيع و تقديم روايته الجديدة “البلغ السوداء” (النعال السوداء)، الصادرة عن دار النشر لاكري، و سيرافقه في هذا التقديم المترجم و الباحث المغربي بجامعة مدريد المستقلة عبد الخالق النجمي. وتدور احداث هذه الرواية التي تقع في 586 صفحة من الحجم الكبير، حول الحياة الشديدة القسوة والمعاناة الكبيرة التي كابدها الموريسكيون ، الذين كانوا ضحية أعمال همجية، تنوعت بين القتل والتنكيل والتعذيب والمطاردات المثيرة بمنطقة البشرات وطليطلة وفالنسيا، وتعود هذه الوقائع التاريخية التي كانت مدريد وغرناطة واسطنبول والعرائش والجزائر وتمبوكتو مسرحا لها، إلى نهاية القرن السادس عشر ومطلع القرن السابع عشر رواية ” النعال السوداء ” تستحضر في طريقة تناولها لهذا الموضوع التاريخي، مجموعة من المواقف البطولية التي تبناها رجال العرائش، الذين بذلوا ما في وسعهم لتقديم يد العون والمساعدة لهذه الفئة المستضعفة والمضطهدة من الموريسكيين .

ومن جانب آخر، سلط الكاتب في هذا الإصدار الجديد، على محطات مهمة من تاريخ النضال المغربي ضد الزحف الصليبي على المغرب الذي كان يتزعمه الأسبان والبرتغال، ويتعلق الأمر هنا بمعركة وادي المخازن، وهي المعركة التي باتت معروفة بواقعة الملوك الثلاثة، التي شكلت منعطفا حاسما في تاريخ المغرب و تاريخ الغرب الإسلامي ككل. كما تم تسليط الضوء أيضا على التسابق البرتغالي والاسباني والعثماني من أجل السيطرة على المدن الساحلية المغربية .

الكاتب مصطفي بوصفيحة، اعتمد في ضياغة هذه الرواية، أسلوب السهل الممتنع، حيث مزج فيه احداثا تاريخية وقعت بالتزامن مع احداث أخرى من صلب خياله، كما قام بإدراج شخصيات تاريخية مهمة مع شخصيات تعيش في واقعنا الحالي من أصداقائه المعاصرين.

هذا وتعتبر العرائش وغرناطة أهم فضاءات هذه الرواية التاريخية، مع ابراز ثيمات الحب والوفاء سواء للأشخاص أو الأمكنة، وقد استغرق الكاتب في كتابة هذه الرواية ثلاث سنوات، معتمدا في ذلك على مراجع كثيرة و متنوعة بالعربية والاسبانية والفرنسية، التي ساعدته في هذا السرد الروائي والتاريخي.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن هذا النشاط الثقافي يندرج ضمن فعاليات معرض الكتاب العربي الاسباني الأول في مدينة غرناطة و المنظم من طرف ثيار.

اضف رد