قرار حكومة العثماني استمرار العمل بالتوقيت الصيفي طوال العام يُشعل الغضب في المغرب

رغم نتائج  استطلاع أجرته أغلب المواقع والمنابر الإعلامية الوطنية، والذي أظهر  أن الغالبية العظمى من مواطنين يؤيدون إلغاء هذه الممارسة بالكامل لأنها أتعبتهم.

أثار قرار حكومة الدكتور العثماني، الجمعة، الإبقاء على التوقيت الرسمي متقدماً ساعة واحدة على توقيت غرينيتش غضبا واسعا في الشارع و مواقع التواصل الاجتتماعي في المغرب الذي كان ينتظر إعادة التوقيت الرسمي للمملكة إلى توقيت نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، كما جرت العادة بذلك منذ أن اعتمد المغرب التوقيت الصيفي عام 2008.

وقررت الحكومة الاستمرار بالعمل بالتوقيت الصيفي لخفض استهلاك الطاقة ولتفادي الانعكاسات السلبية التي تصاحب تغيير الساعة خلال السنة، لكن هذا القرار المفاجئ أثار انتقادات وتساؤلات في أوساط السياسيين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وتحول إلى دعوات للاحتجاج في الشارع للضغط على الحكومة لإلغائه.

ويهدف المشروع بإبقاء التوقيت متقدماً ساعة واحدة على توقيت غرينيتش، إلى “تفادي تعدد التغييرات التي يتم إجراؤها مرات عديدة خلال السنة وما يترتب عنها من انعكاسات على مستويات متعددة” استناداً لوكالة الأنباء المغربية.

ويصبح هذا القرار المفاجئ نافذا حال نشره في الجريدة الرسمية، بينما كان يرتقب الرجوع للساعة الشتوية الأحد 28 أكتوبر. ولم توضح الحكومة المغربية ما إذا كان سيعتمد قبل الأحد أو في وقت لاحق.

ووجه برلمانيون من حزب العدالة والتنمية، الذي يرأس الحكومة انتقادات شديدة للقرار، وطالبوا الجمعة الحكومة بتوضيح “الأسباب الكامنة وراءه، والفوائد، والمصالح المتوقعة منه، ودواعي استعجال الحكومة في اتخاذه”.

لكن شركة الخطوط الجوية المغربية أعلنت في بيان الجمعة “على إثر هذا القرار”، أنه “سيتم تأخير مواعيد انطلاق رحلاتها من وإلى المطارات المغربية بساعة واحدة انطلاقاً من يوم الأحد 28 أكتوبر الحالي على الساعة الثالثة صباحاً”.

وقال الوزير المكلف بإصلاح الإدارة محمد بنعبد القادر، إن القرار الحكومي “جاء بعد دراسة تقييمية أجريت بخصوص الساعة الإضافية، كشفت وجود جوانب صحية مرتبطة بتغيير التوقيت، والاقتصاد في الطاقة والمعاملات التجارية”.

وأوضح أن “إضافة 60 دقيقة إلى توقيت المملكة يمكن من ربح ساعة من الضوء… وسيمكن المواطنين من قضاء أغراضهم في ظروف أفضل، وتقليص مخاطر الذروة في استهلاك الكهرباء التي تتسبب أحيانا في أعطاب”.

ويثير استمرار العمل بالتوقيت الصيفي نقاشاً في بلدان الاتحاد الأوروبي. وأوضحت المفوضية الأوروبية في سبتمبر أن كل بلد عضو في الاتحاد الأوروبي عليه الاختيار بحلول نهاية أبريل 2019 بين اعتماد التوقيت الصيفي أو الشتوي بشكل دائم، في حال السير نهائياً بمشروع إنهاء التغييرات الموسمية في التوقيت في 2019.

ويشير مؤيدو هذه الممارسة إلى أنها تعمل على توفير الطاقة وتعزز السلامة على الطرق وغيرها من المزايا من خلال إطالة فترة ضوء النهار خلال اليوم.

من ناحية أخرى، يشتكي الكثير من الأشخاص من أنهم يعانون من عدد من التأثيرات السلبية عندما تتغير الساعات، بما في ذلك التشويش وصعوبة النوم وعدم التركيز والمزاج السيء.

اضف رد