نقابة “البيجيدي” تطالب الكشف عن حجم المبالغ الضخمة التي صرفها وزير الفلاحة من “صندوق التنمية الفلاحية”

الرباط – وجه الدراع النقابي التابع للحزب الحاكم ” العدالة والتنمية” الممثل في الجامعة المغربية للفلاحة المنضوية بـ “الاتحاد الوطني للشغل ” السيد وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، الأمين العام لحزب “التجمع الوطني للأحرار” أحد الأحزاب الهامة في الاتلاف الحكومية الذي يقود الدكتور سعد الدين العثماني ، بلاغ ، حسب ما افاد، بأن يتحلى بحد أدنى من الشجاعة، والكشف عن “لائحة المستفيدين من صندوق التنمية الفلاحية وحجم المبالغ المالية الضخمة التي استفادت منها الفئات المحظوظة” .

ودعا بيان القنابة المذكورة أعلاه، أحد وزراء الحكومة “الكشف عن لائحة المقاولات التي استفادت وتستفيد دون غيرها من الصفقات الكبرى التي تفوت بالمليارات، والتي تبقى مشاريعها محل تساؤل كبير بخصوص الجدوى ونجاعة الاستثمار، لا سيما تلك المتعلقة بالبرنامج الوطني للاقتصاد في الماء”، والتي لم يعطي عنها أي مؤشر في حصيلة مخطط المغرب الأخضر الذي عرضه خلال لقائه بالمهنيين، المنعقد بمراكش خلال شهر أكتوبر الماضي، سواء على مستوى التكلفة في الهكتار الواحد أو على مستوى اقتصاد ماء السقي، أو على مستوى إعادة تعبئة المليار متر مكعب المزعوم من الموارد المائية لتوسيع الدوائر السقوية.

مطالبة توزيدها  بلائحة المستفيدين من عشرات الآلاف من الهكتارات من الضيعات الفلاحية التي هي في ملك الدولة الخاص، كضيعات “صوديا” و”صوجيطا” و”كوماكري”، وغيرها من الأراضي التي فُوّتت هي الأخرى للفئات المحظوظة.

متهمة السيد وزير الفلاحة رفض مراجعة القوانين الأساسية المجحفة وإخراج مشروع سكني أخضر، المخصص لشغيلة مخطط المغرب الأخضر ردا للاعتبار وعرفانا لتضحياتهم الجسام، خصوصا في ظل وجود وعاء عقاري جد معتبر تحت تصرف الوزارة.

وأستغرب محللون اتصل بهم “المغرب الآن” قيام الجامعة المغربية للفلاحة التابعة لحزب “البجيدي” من توجيه مثل هذه البيانات والبلاغات التي تهدد التحالف الحكومي وتزيد الطين بلة، فيما نصف هؤلاء حزب الحمامة والأعمال الهامة التي يقوم بها داخل الحكومة المغربية.

وسبق أو بيّن السيد وزر الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، خلال عرض قدمه أمام لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب حول تقرير المجلس الأعلى للحسابات بشأن « تقييم تدبير صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية »، أن من بين الأهداف الاستراتيجية لإحداث صندوق التنمية القروية، تحسين ظروف العيش ومستوى استقطاب الوسط القروي عبر تقوية التجهيزات والبنيات التحتية الأساسية، والرفع من تنافسية الاقتصاد القروي، من خلال تنويع أنشطته الأساسية المدرة للدخل سواء بالقطاع الفلاحي أو الأنشطة غير الفلاحية

وأضاف أن هذا الصندوق، الذي أحدث بموجب المادة 44 من قانون المالية لسنة 1994، والذي توسع مجال تدخله ليشمل المناطق الجبلية وفقا للمادة 20 من قانون المالية لسنة 2012، يهدف أيضا إلى المساهمة الفعالة في المحافظة على بيئة المجالات القروية وتثمين مواردها الطبيعية، وكذا المساهمة في وضع إطار مؤسساتي يعمل على ترسيخ الحكامة الترابية وتعبئة الطاقات المحلية

وذكر أخنوش بأن الوزارة قامت، منذ سنة 2008، بإصلاحات مؤسساتية في قطاعي الفلاحة والتنمية القروية، شملت، على الخصوص، اعتماد ‘مخطط (المغرب الأخضر)’ كرافعة أساسية للنهوض بالوسط القروي وتحسين المؤشرات السوسيو-اقتصادية، وإعداد البرنامج المندمج لتنمية المناطق الجبلية وإحداث الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، مشيرا إلى أنه عهد لوزارة الفلاحة والصيد البحري، في مارس 2012، باقتراح السياسة الحكومية في مجال التنمية القروية والسهر على تنفيذها بتنسيق مع السلطات الحكومية المعنية

وأضاف الوزير أنه تم، خلال سنة 2016، إحداث، على صعيد كل جهة من جهات المملكة، مصالح تابعة للمديريات الجهوية للفلاحة تتعلق بالتنمية القروية والمناطق الجبلية، مشيرا إلى أنه تم، خلال السنة الجارية، وضع نظام معلوماتي لتوحيد احتياجات التنمية القروية، وذلك لقيادة تنفيذ المشاريع وتتبع الإنجازات المادية والمالية للمساعدة في اتخاذ القرارات، فضلا عن استكمال إحداث هيئة الحكامة على المستوى الوطني والجهوي لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية

وبخصوص ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات التي وردت في تقريره للفترة ما بين 2005 و2015 والمتعلقة بالمشاريع المنجزة في إطار صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، أوضح السيد أخنوش أن كل الملاحظات التي جاءت في التقرير، وبدون استثناء، تخص مشاريع منجزة على أرض الواقع ولا تشوبها أي نقائص من حيث الإنجاز الفني أو التقني

وأكد الوزير أن أغلب هذه المشاريع حققت النتائج المتوقعة كرفع دخل الفلاحين وتحسين مستوى عيش ساكنة المناطق القروية، مشيرا إلى أنه وإن كانت هناك بعض الملاحظات، المعزولة والنادرة، التي لا يمكن تعميها، والتي تتعلق بما بعد إنجاز وتسليم المشاريع للمستفيدين أو الشركاء، فإن الوزارة لا يمكنها التنبؤ بها على الرغم من إدراج التكوين وتقوية القدرات كمكون أساسي في هذه المشاريع

وخلص الوزير إلى أن صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية ساهم على مستوى جهات سوس-ماسة وطنجة الحسيمة وفاس مكناس، التي حظيت بزيارات ميدانية من طرف لجنة المجلس الأعلى للحسابات، في إنجاز حوالي 183 مشروعا، في الوقت الذي انصبت فيه ملاحظات المجلس- يضيف الوزير- على 12 مشروعا أي بنسبة 6,6 في المائة من المشاريع المنجزة.

اضف رد