المملكة المغربية تعزز حضورها في الفضاء بقمر صناعي جديد يحمل أجهزة تصوير دقيقة

لا يخفى على أحد النهضة التقنية والعلمية التي تمر بها المغرب منذ فترة، في الكثير من مجالات تقنية المعلومات على وجه الخصوص، لكن يغفل الكثيرون عن جانب هام في النهضة المغربية الحالية، وهو برنامج الفضاء المغربي الذي تبناه الملك المفدى حفظه الله ورعاه  ليكون المغرب أول بلد أفريقي يمتلك قمرين صناعيين يتميزان بجودة عالية لرصد الأرض.

وسيستخدم القمر الصناعي “محمد السادس- ب” الذي سيتم إطلاقه بعد سنة من دخول  القمر الصناعي “محمد السادس- أ”  المدار الجوي في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، لأهداف مدنية تتمثل في المسح الخرائطي ورصد الأنشطة الزراعية، وتدبير الكوارث الطبيعية وتغييرات البيئة والتصحر.

ومن المنتظر أن يساعد هذا القمر الصناعي، الذي يزن حوالي 1110 كيلوغراما، على إدارة موارد الغابات ومراقبتها والتحكم في الحرائق، والتنقيب عن المياه الجوفية و التوسع الحضري، وسيمكن أيضا من تطوير شبكة الطرق والسكك الحديدية.

Résultat de recherche d'images pour "‫القمر الصناعي المغربي‬‎"

وقد صمم هذا القمر الصناعي من قبل الشركتين الفرنسيتين “تاليس أيلينيا سبايس” و “إيرباص ديفانس أند سبايس”. ومن المتوقع أن يأخذ مكانه داخل المدار الجوي نفسه للقمر الصناعي “محمد السادس- أ”  أي على بعد 700 كيلومتر تقريبًا فوق سطح الأرض.

وكنظيره الأول، اعتمد القمر الصناع “محمد السادس –ب”، في إنجازه على مهندسين وتقنيين مغاربة استفادوا من فترات تكوين متخصصة في المغرب وخارجه.

وقال مراقبون إن المغرب يسير بثبات نحو الارتقاء الى العالمية في مجال الفضاء والتميز على باقي البلدان العربية والأفريقية.

ومن المفترض إشتغال القمرين الصناعيين بصورة متكاملة مباشرة بعد التحاق القمر الصناعي “محمد السادس- ب”  بمدار القمر الصناعي “محمد السادس- أ” لتأمين تغطية شاملة للمجالات المستهدفة.

ومن خاصيات القمر الصناعي الجديد أنه قادر  على المسح الطبوغرافي لمجموع للتراب المغربي وتحيينه بما في ذلك  ترسيم الحدود والبحث في التجزئات.

الى جانب إحصاء الأراضي الفلاحية من خلال رسم خرائط مواضيعية وتقييم خصوبة التربة وتشخيص حالة الزراعات، وذلك بغية تحسين عائدات الفلاحين وتحديد المياه السطحية في البحيرات والسدود.

ويرى مراقبون أن القمر الصناعي له ميزات عدة ستعود بالنفع على المغرب في مجالات عدة وهو ما يعد انجازا كبيرا للمملكة على جميع الأصعدة.

كما يشمل القمر الصناعي محمد السادس – ب مراقبة المنشات الفنية والطرق ومتابعة التقدم الحاصل في الورشات.

ويساهم القمر الصناعي في تقديم المساعدة أثناء الكوارث الطبيعية ووضع خرائط في الأماكن المتضررة من الفيضانات بالاضافة الى متابعة السكن غير اللائق وتطوير المناطق الحضارية وشبه الحضارية. من خاصية القمر الجديد انه يضع خرائط للمشروعات الكبرى ومتابعتها مثل محطات الطاقة الشمسية ومزارع الرياح ومشاريع البنية التحتية.

وتشير بعض المصادر إلى إن القمر الصناعي الجديد يستهدف، أيضا، تحركات شبكات الهجرة السرية عبر حدود المملكة، بفضل امتلاكه قدرات عالية في التتبع، وقدرته على التقاط صور دقيقة لما يوجد على سطح الأرض.

ومن المنتظر أن يحمل القمر الصناعي الجديد أجهزة تصوير دقيقة، تمكنه من التقاط الصور بدقة عالية، إضافة على توفره على أجهزة استقبال وإرسال ونظام “جي. بي. إس” من الجيل الجديد.

ويزن القمر الصناعي الجديد حوالي 1110 كيلوغرام، وتم تصنيعه من طرف المؤسسة الفرنسية المختصة في صناعة الأقمار الصناعية ومعدات الاتصالات والفضاء “تاليس إلينيا سبيس”.

ووفق الخبر ذاته فإن خاصية القمر المغربي الثاني تكمن في استكماله للمهام الموكولة لشقيقه الأكبر، فإذا كان القمر الأول قادرا على التقاط 500 صورة عالية الجودة يوميا على قاعدة التحديث المستمر للأهداف الملتقطة، ودقته في تصوير الأشياء التي لا تتجاوز حجمها 50 سنتمترا، والقيام بدورته الكاملة حول الأرض كل 97 دقيقة بسرعة 27 ألف كيلومتر في الساعة عبر دوران أفقي، فإن القمر “محمد السادس ب” سيقوم بالعمل نفسه تقريبا مع دوران عمودي حول الكرة الأرضية، وسيمكن هذا التكامل بين القمرين من تعزيز دقة التقاط الصور من الفضاء، والتركيز على الأهداف بشكل أكبر.

اضف رد