الملك المفدى يدشّن محطة أكدال الكبرى لمواكبة إطلاق وتشغيل القطار فائق السرعة “البراق”

دشن الملك المفدى محمـد السادس حفظه الله السبت بالرباط محطة قطار ضخمة، هي واحدة من ضمن ست محطات يجري تحديثها حاليا.

وكان الملك محـمد السادس افتتح الخميس خط سكة الحديد فائق السرعة الذي يربط بين طنجة في الشمال والدار البيضاء في الغرب بطول 350 كلم، وذلك بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ووصف هذا الخط بأنه “الأسرع في افريقيا” ويربط بين المدينتين الأكثر حيوية في المغرب خلال ساعتين وعشر دقائق بدلا من أربع ساعات و45 دقيقة حاليا.

وأوضح المدير العام لمكتب السكك الحديد ربيع الخليع خلالة ندوة صحافية أن هذه المشاريع المتعلقة بتحديث خطوط السكك الحديد في المغرب “تشمل أيضا الإنتهاء من تثنية (جعله خطين متوازيين بدلا من خط واحد) خط سكة الحديد بين الدار البيضاء ومراكش (جنوب)، ما سيمكن من ربح ساعة واحدة من زمن الرحلة بين المدينتين”.

وقال إن بدء الاستغلال التجاري للخط الفائق السرعة بين طنجة والدار البيضاء، وللمحطات الست الجديدة “سيتم تدريجيا قبل نهاية هذا الشهر”، معتبرا أن الخط فائق السرعة “بمثابة قاطرة لتحديث شامل لخدمات النقل عبر السكك الحديد في المغرب، ولم يأت على حساب شبكة السكك التقليدية”.

واشرف الملك المفدى حفظه الله ورعاه ايضا على تدشين مشروع تثليث محور الدار البيضاء-القنيطرة، والتثنية الكلية لخط الدار البيضاء-مراكش، ومحطات خاصة بالقطارات فائقة السرعة (الرباط أكدال وطنجة والقنيطرة والدار البيضاء المسافرين)، إلى جانب محطات جديدة (وجدة وبن جرير)، وهي مشاريع ضخمة تم إنجازها باستثمار إجمالي يناهز 10,5 مليار درهم، بحسب وكالة المغرب العربي للأنباء.

وسيمكن مشروع تثليت محور الدار البيضاء-القنيطرة، من تخفيف الضغط على محطة الدار البيضاء، ومضاعفة قدرة هذا الخط بأكثر من الضعفين، ما يوفر إمكانية انطلاق رحلة كل ثلاثة دقائق.

كما دشن جلالة الملك حفظه الله ورعاه محطة الرباط-أكدال، التي تعد جوهرة معمارية وحضرية تعزز مكانة الرباط باعتبارها “مدينة الأنوار” وعاصمة المغرب الثقافية”.

وتعد المحطة الجديدة إحدى المحطات الأربع من الجيل الجديد التي تم تدشينها اليوم لمواكبة إطلاق وتشغيل القطارات فائقة السرعة.

ويتوقع المكتب الوطني للسكك الحديد أن يستقل هذا القطار، الذي سمي “البراق”، ستة ملايين مسافر في أفق ثلاث سنوات.

وبلغت كلفة المشروع الذي مولته فرنسا بنسبة 50% عبر قروض مختلفة، حوالى 23 مليار درهم (مليارا يورو) ما يزيد بنحو 15% عن التقديرات الأساسية، لكنه أدنى بكثير من متوسط التكاليف الأوروبية، بحسب وزارة النقل المغربية.وأنفق المغرب ما مجموعه 70 مليار درهم (حوالى 6,5 مليار يورو) في السنوات الأخيرة على تحديث بنيته التحتية للسكك الحديد، وخصص ثلث هذه الاستثمارات لمشروع الخط فائق السرعة بحسب أرقام رسمية.

اضف رد