أخبار عاجلة:

دراسة : قطاع الجوال يمكن أن يولد 565 مليار دولار أمريكي في الناتج المحلي الإجمالي العالمي الإضافي عبر إطلاق الطيف الترددي المناسب لشبكات الجيل الخامس‎

أظهر تقرير جديد لرابطة “جي إس إم إيه” أن إطلاق الطيف الترددي في قطاع الاتصالات الجوالة بهدف تقديم خدمات مبتكرة من الجيل الخامس في مختلف القطاعات الصناعية قد يسهم في إضافة 565 مليار دولار أمريكي إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي و152 مليار دولار أمريكي من عائدات الضرائب في الفترة ما بين 2020 و2034. وستعمل خدمات شبكات الجيل الخامس من الجيل القادم على تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والتنقل مع تقليل التلوث وتعزيز معدلات السلامة. غير أن هذه النتائج تعتمد على الدعم الحكومي لتحديد الطيف الترددي للموجة الميليمترية الكافية لقطاع الاتصالات الجوالة، وذلك خلال المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية الذي سيعقده الاتحاد الدولي للاتصالات عام 2019.

ويعد التقرير الصادر تحت عنوان “الفوائد الاجتماعية الاقتصادية لخدمات الجيل الخامس المقدمة في نطاقات الموجات الميليمترية”، الأول من نوعه من حيث البحث وتحديد مدى تأثير الطيف الترددي للموجة الميليمترية على المساهمة الشاملة لشبكات الجيل الخامس في المجتمع. وسيقوم الطيف الترددي للموجة الميليمترية بحمل خدمات الجيل الخامس عالية القدرة. إذ إنه يتمتع بخصائص مثالية تدعم معدلات مرتفعة للغاية لنقل البيانات وإمكانات فترات انتظار أقل فائقة الموثوقية من شأنها دعم حالات الاستخدام الجديدة وتقديم فوائد الجيل الخامس للمستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم.
 
وفي سياق تعليقه على الأمر، قال بريت تارنوتزر، رئيس شؤون الطيف الترددي لدى رابطة “جي إس إم إيه”: “تدرك منظومة الجوال العالمية كيفية تسخير الطيف الترددي لتحقيق مستقبل أفضل. وتتمتع الشركات المشغلة للجوال بتاريخ حافل في مجال تحقيق أكبر أثر ممكن من موارد الطيف الترددي، ولم تتمكن أي جهة أخرى من القيام بأكثر من ذلك لتحويل اعتمادات الطيف إلى خدمات من شأنها تغيير حياة الناس. ويُعد التخطيط للطيف الترددي ضرورةً مُلحّة لتمكين أداء أعلى لشبكات الجيل الخامس، وسيسهم الدعم الحكومي لطيف الموجة الميليمترية الجوال خلال المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية عام 2019 في إطلاق القيمة الأكبر من عمليات نشر شبكات الجيل الخامس لمواطنيها.

وأضاف بريت قائلاً: “يعتمد فعلياً أكثر من 5 مليار شخص على منظومة الجوال لتقديم الخدمات التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من حياتهم اليومية وأساسيةً بالنسبة للاستدامة الاقتصادية للمجتمعات التي يعيشون فيها. ويُمكن أن تقدم شبكات الجيل الخامس فوائد إضافية ومجموعة جديدة كاملة من الخدمات إلى المزيد من الأشخاص، إلّا أنّ ذلك لن يكون ممكناً دون الوصول إلى هذا الطيف الترددي الحيوي”.

إمكانات جديدة للمستهلكين والقطاع

لا تقتصر مهمة الموجة الميليمترية في شبكات الجيل الخامس على تزويد المستهلكين بخدمات الاتصالات الجوالة فائقة السرعة ذات النطاق العريض فحسب، بما في ذلك الخدمات الترفيهية الغامرة، وإنّما ستحفز أيضاً مجموعة من التطبيقات لتمكين المواطنين والشركات من القيام في المستقبل بما لا يمكنهم القيام به اليوم. وستشمل هذه الابتكارات تعزيز الرعاية الصحية والتعليم عن بعد، والأتمتة الصناعية، والواقع الافتراضي والمعزز، والكثير غيرها.

وفي مجال الرعاية الصحية، فإن تحسين التطبيب عن بعد بما في ذلك قدرات الإنترنت الملموسة والطب الوقائي الأفضل باستخدام المستشعرات عن بعد والأجهزة الدائمة القابلة للارتداء والجراحة عن بُعد والأجهزة الذكية، لن تكون متاحة إلا بفضل إمكانات السرعة وخفض فترات الانتظار التي يوفرها طيف الموجة الميليمترية.

ويُتوقع أن تؤدي كل من روبوتات الجيل التالي، والتلاعب بالأجسام عن بعد (التحكم في الآلات بدقة عن بعد)، والطائرات دون طيار، وتطبيقات التحكم الأخرى في الوقت الفعلي في المراكز الصناعية الرقمية، إلى زيادة الكفاءة، وتخفيض التكاليف، وتحسين السلامة، فضلاً عن تحقيق ابتكارات على صعيد المنتجات والعمليات.

وفيما يتعلق بوسائل النقل المستقلة، ستُمكّن الموجة الميليمترية في شبكات الجيل الخامس المركبات ذاتية القيادة من التواصل بشكل مستمر مع بعضها البعض، ومع السحابة والبيئة المادية لإنشاء شبكات نقل عام ذات كفاءة عالية. ويُتوقع أن تقدّم حالات الاستخدام المبتكرة هذه والعديد غيرها نحو 25 في المائة من القيمة الإجمالية التي تنتجها شبكات الجيل الخامس في المستقبل.

النمو العالمي الذي تحققه الموجة الميليمترية

يُتوقع أن تؤدي الريادة المبكرة في استخدام شبكات الجيل الخامس في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والأمريكيتين إلى توليد الحصة الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي بفضل الموجات الميليمترية في شبكات الجيل الخامس، بقيمة 212 مليار دولار أمريكي و190 مليار دولار أمريكي على التوالي. ومن المتوقع أن تسجّل أوروبا أعلى نسبة نمو من الناتج المحلي الإجمالي بفضل الموجات الميليمترية في أي منطقة، مع 2.9 في المائة.

وعلى الرغم من ذلك، لا تقتصر الفوائد على أسواق الجوال التي اعتمدت هذه التقنيات في مرحلةٍ مبكرة، وفيما تنشر بقية دول العالم شبكات الجيل الخامس خلال الأعوام اللاحقة، فإن وفورات الحجم المستمدة من تنسيق الطيف من شأنها تعزيز تحقيق نمو أسرع. وقد تشهد مناطق مثل أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وآسيا الوسطى وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي نمواً في مساهمات الناتج المحلي الإجمالي بفضل تطبيقات الموجة الميليمترية في شبكات الجيل الخامس، بنسبة تزيد عن 65 في المائة سنوياً في الفترة ما بين عام 2026 وحتى 2034.

وتابع بريت قائلاً: “من المهم أن تدرك الحكومات أهمية جوانب الموجة الميليمترية الخاصة بشبكات الجيل الخامس عند اتخاذ القرارات خلال المؤتمر العالمي القادم للاتصالات الراديوية 2019. وستشكّل عملية اتخاذ القرارات الصحيحة حالياً فيما يخص الطيف الترددي أمراً حيوياً لتحفيز النمو السريع للاقتصادات في العقد المقبل، خاصّةً في الأسواق النامية. ويتمتّع طيف الموجة الميليمترية بالقدرة الحصرية على دعم الخدمات المبتكرة المتوقعة من الأداء الأعلى للجيل الخامس، وتتمتع منظومة الجوّال وحدها بالخبرة التقنية والسجل الحافل في مجال التعاون في سبيل تقديم هذه الخدمات بأسعار مقبولة للمستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم”.

وتجري النقاشات حول نطاقات الموجة الميليمترية الجديدة للجوال خلال المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية 2019، وتوصي رابطة “جي إس إم إيه” بدعم نطاقات التردد 26 و40 والنطاقات التي تتراوح بين 66 و71 جيجاهرتز للجوال. ويسهم التنسيق العالمي لهذه النطاقات في المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية 2019 في خلق وفورات حجم أكبر وجعل الاتصالات ذات النطاق العريض ميسورة التكلفة في جميع أنحاء العالم. وبعيداً عن سير المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية 2019، يبرز أيضاً نطاق التردد 28 جيجاهرتز كنطاق هام للموجة الميليمترية من شأنه تحقيق رؤية فائقة السرعة لشبكات الجيل الخامس. وقد تم بالفعل إطلاق خدمات تجارية تستخدم هذا النطاق في الولايات المتحدة الأمريكية، وسيتم استخدامها أيضاً في الموجة الميليمترية في شبكات الجيل الخامس في بعض الدول مثل كوريا الجنوبية واليابان والهند وكندا.

ويمكن الحصول على تقرير “الفوائد الاجتماعية والاقتصادية لخدمات الجيل الخامس المقدمة في نطاقات الموجات الميليمترية”، والذي يتضمن تفاصيل عن حالات استخدام شبكات الجيل الخامس، والقيمة والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي حسب القطاع والمنطقة الجغرافية، هنا.

وأجريت هذه الدراسة من قبل “تي إم جي”، وهي شركة استشارية متخصصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالنيابة عن رابطة “جي إس إم إيه”.

اضف رد