جبهة القوى الديمقراطية تعتمد استراتيجية ” انبثاق” لإعادة بناء الحزب

عقدت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية، اجتماعا لها، يوم الثلاثاء 11 دجنبر 2018، بالمقر المركزي للحزب، برئاسة الأمين العام الأخ المصطفى بنعلي.

في البداية، توقفت الأمانة العامة، بالدراسة والتحليل، عند المائدة المستديرة، التي نظمت بدعوة ورعاية الأمم المتحدة، يومي 5 و 6 دجنبر الجاري بجنيف، حول قضية الصحراء المغربية، حيث سجلت بارتياح كبير الأجواء الايجابية، التي مرت فيها محادثات هذه المائدة المستديرة، منوهة بالجهود الصادقة، التي تبذلها بلادنا، من أجل الدفع بالتسوية السلمية لهذا المشكل الإقليمي.

 والأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية، وهي تستحضر جدية الطرح المغربي، ومقترحه للتسوية النهائية والسلمية لهذا النزاع الإقليمي، تنوه بكل المبادرات، التي اتخذها المغرب، لتهيئ الاجواء الملاءمة لإنجاح خطوات مسلسل التسوية الاممية، خصوصا في اتجاه إعادة الروح لبناء الفضاء المغاربي.

 كما تنوه بتركيبة الوفد المغربي، المشارك في هذه المائدة المستديرة، بما تسمح به من مشاركة فاعلة، للنخب الصحراوية الجديدة، من منتخبين وفاعلين مدنيين، في الدفاع عن الاختيارات الواعية لسكان الصحراء عن الوحدة الوطنية.

وفي موضوع آخر، تداولت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية، بشأن أوضاع مغاربة العالم، في ظل التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تعيشها دول الاستقبال، وما أصبح يطرحه موضوع الهجرة، من إشكالات ونعرات، وذلك في سياق استضافة المغرب للمؤتمر الحكومي الدولي من أجل المصادقة على الميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة، والذي تميز بالمصادقة على “ميثاق مراكش”.

وانتقلت الأمانة العامة بعد ذلك، إلى تدارس الوضعية الحقوقية بالبلاد، حيث وقفت عند المكتسبات، التي حققتها المملكة في مجال انخراطها الاستراتيجي، في المنظومة الكونية لحقوق الإنسان، مستعرضة عددا من الخطوات، التي تم تحقيقها على درب تعزيز ثقافة وممارسة حقوق الإنسان، ومنبهة في الوقت ذاته، إلى مظاهر الردة الحكومية، ومسلسل التراجعات، التي عرفتها البلاد في هذا المجال، بفعل ضرب التدبير الحكومي لعدد من الحقوق والحريات المكتسبة، بفضل نضالات الشعب المغربي، وقواه الحية المتنورة.

بعد ذلك، وارتباطا بجعل مهام التنظيم والهيكلة وتنمية العضوية وتأهيل الكوادر الحزبية، أولوية سياسية ومهمة كبرى، ضمن مهام الحزب، في هذه المرحلة، صادقت الأمانة العامة على مضامين وتوجهات استراتيجية ” انبثاق” لتكريس سنة 2019 كسنة للتنظيم بامتياز، بما ترومه من إعادة هيكلة الحزب، بناء على تصور واضح، يأخذ في الاعتبار جدلية ترابط التنظيم بالحاجة إلى التأطير والتكوين، ويعزز مكانة جبهة القوى الديمقراطية، كقوة اقتراحية، ومشتلا لإنتاج الأفكار وتجديد النخب.

وانطلاقا من الشعور الجماعي بحجم المسؤولية، لإنجاح هذا الورش التنظيمي الهام، ووعيا منها بأن مستقبل الحزب رهين بضمان تنظيم جيد ومحكم، جددت الأمانة العامة، الدعوة إلى كافة أعضائها، لمواصلة العمل، عبر ربط الهيكلة بضبط العضوية، وتفعيل صلاحية الأمناء الإقليميين ومندوبي الحزب، مع تكليف لجنة مركزية للتتبع والمواكبة.

إثر ذلك، جددت الأمانة العامة ترحيبها بالأخ سعيد التامك عضوا ضمنها، بصفته أمينا جهويا بجهة كلميم وادي نون، والذي قدم بمعية الأخوين سعيد جوان وخليل أبا علي المنتمين ترابيا لنفس الجهة، تصورا تنظيميا، لإعادة بناء الحزب بالجهة وتعزيز حضوره بها.

وتداولت الأمانة العامة تقدم التحضير لأشغال الدورة المقبلة، للمجلس الوطني للحزب، وقررت تحديد تاريخها خلال النصف الثاني من شهر يناير القادم.

وحرر بالرباط يوم الثلاثاء 11 دجنبر 2018.

 

اضف رد