ارتفاع عدد المعتقلين على خلفية مقتل سائحتين نرويجية ودنمركية إلى 18

ارتفع عدد المعتقلين على خلفية عملية قتل مقتل سائحتين نرويجية ودنمركية في جبال أطلس (جنوب مراكش) إلى 18 شخصاً:

قال مصدر أمني إن أربعة منهم لهم ارتباط مباشر بالجريمة الإرهابية، وتسعة منهم جرى توقيفهم الخميس وأمس (الجمعة)، لهم ارتباط بمرتكبي العمل الإرهابي.

وقال بيان لوزارة الداخلية: إن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (مخابرات داخلية)، تمكن خلال يومي الخميس والجمعة، من توقيف تسعة أشخاص جدد بكل من مدن: (مراكش والصويرة وسيدي بنور وطنجة واشتوكة أيت باها)؛ وذلك للاشتباه في ارتباطهم بمرتكبي العمل الإرهابي الذي كانت ضحيته سائحتين أجنبيتين من النرويج والدنمارك.

وأضاف البيان: إن توقيف هؤلاء المشتبه فيهم التسعة يأتي في سياق الأبحاث والتحريات الدقيقة التي يباشرها المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بغرض الكشف عن جميع ظروف وملابسات ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، وتحديد دوافعها وارتباطاتها بعمل إرهابي.

وأشار إلى أن عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية، أسفرت عن حجز معدات إلكترونية، وبندقية صيد غير مرخصة، وأسلحة بيضاء ومصابيح جيبية، ومنظار وسترة عسكرية ونظارات مخبرية، بالإضافة إلى كمية من المواد المشبوهة التي يحتمل استخدامها في صناعة وإعداد المتفجرات، التي أحيلت إلى المصالح التقنية المختصة؛ لإخضاعها للخبرات العلمية الضرورية.

وجرى الاحتفاظ بجميع المشتبه فيهم الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية (الاعتقال الاحتياطي) على خلفية البحث المتواصل في هذه القضية، تحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط.

وقال مصدر أمني إن من بين المعتقلين شخصاً يبلغ نحو 50 سنة من العمر يقطن ببلدة حربيل بضاحية مراكش، يرجّح أن يكون أمير الخلية، إضافة إلى ابنه. كما يوجد من بين أعضاء الخلية عنصر سبق أن اعتقل وسجن بسبب محاولة السفر إلى سوريا. من جهته، قال الوكيل العام للملك (النائب العام) في محكمة الاستئناف بالرباط، في بيان أصدره مساء أول من أمس: إن شريط فيديو يظهر فيه أربعة من أعضاء الخلية، وأحدهم يتلو بيان البيعة لأمير «داعش»، وهو يلوح بسيف، أكدت الخبرة الأمنية أنه صور الأسبوع الماضي، قبل إنجاز العملية الإرهابية بأيام. كما أشار إلى أن الخبرة ما زالت متواصلة لتبيان حقيقة الشريط الآخر الذي يصور عملية ذبح فتاة شبه عارية قبل قطع رأسها، والتأكد إن كان له ارتباط بوقائع هذه العملية. وفي أوسلو، ذكرت الشرطة النرويجية، أنه من المرجح أن يكون مقطع الفيديو، الذي يعرض ما يبدو أنها جريمة قتل سائحتين اسكندينافيتين في المغرب، حقيقياً.

وعُثر يوم الاثنين على جثتي الدنمركية لويسا فستراغر غيسبرسن (24 عاما) والنرويجية مارين يولاند (28 عاما) مذبوحتين في منطقة معزولة قرب إمليل على الطريق إلى قمة توبقال وهي أعلى قمة في شمال أفريقيا ومقصد شهير لتسلق الجبال.

وقال سابك للقناة الثانية في التلفزيون المغربي إن المشتبه بهم الأربعة تتراوح أعمارهم بين 25 و33 عاما وإنهم توجهوا إلى إمليل وهم عازمون على ارتكاب جريمة دون اختيار هدفهم مسبقا.

وقد بايعوا تنظيم الدولة الإسلامية في تسجيل مصور يوم الجمعة قبل العثور على الجثتين لكن دون الاتفاق على هذا مسبقا مع أي كيان أجنبي.

ووصف سابك الأربعة بأنهم “ذئاب منفردة”. وقال “العملية الإجرامية التي ارتكبت لم يكن مخططا لها مسبقا أو بتنسيق مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)”.

وقال سابك إن “الذئاب المنفردة” لا تحتاج إلى إذن من زعيمها”.

وفي إشارة إلى المشتبه بهم التسعة الآخرين الذين اعتقلوا يوم الجمعة في مختلف المدن المغربية، قال إن اعتقالهم جنب المغرب “مؤامرة إرهابية”.
وتم العثور على أجهزة إلكترونية وبنادق صيد غير مصرح بها وسكاكين ومواد يمكن استخدامها لصنع القنابل خلال تلك المداهمات.

ولم يذكر سابك تفاصيل عن هذه المؤامرة لكنه قال إن المغرب يكثف جهوده لمواجهة التهديدات الأمنية التي تمثلها عودة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من سوريا والعراق.

وخرجت مظاهرات تضامنية في المغرب مع اهالي الضحيتين.

Résultat de recherche d'images pour "‫سائحتين نرويجية ودنمركية‬‎"

وقال إن 242 شخصا من أصل 1669 مغربيا انضموا إلى التنظيم المتشدد تم اعتقالهم. ويحاول بعض المقاتلين استخدام جوازات سفر مزورة ويحاولون الاختباء وسط اللاجئين المتجهين إلى أوروبا في الوقت الذي يعاني فيه الجهاديون من هزائم في الشرق الأوسط.

ولا تزال السلطات تحاول التحقق من فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي لرجل يقطع رقبة امرأة وهي تصرخ ويفترض أنها إحدى الضحيتين.

وقال سابك “ليس من السهولة المتصورة أن يتم تحديد صحة الفيديو خصوصا أن الشريط لا يظهر فيه أي خلفية وحتى الملابس التي تظهر ضمن المحتوى الرقمي غير متطابقة مع ما ذهبت إليه القناعات في مسرح الجريمة”.

وظل المغرب إلى حد كبير بمعزل عن هجمات المتشددين التي شهدتها دول أخرى بشمال أفريقيا. وكان آخر هجوم تفجيري فيه في أبريل/نيسان 2011 عندما لقي 17 شخصا حتفهم بمطعم في مراكش.

وفي عامي 2017 و2018، فكك المغرب 20 خلية متشددة تخطط لشن هجمات في البلاد.

اضف رد