شاهد لحظة القبض على متطرف سويسري على خلفية مقتل السائحتين في المغرب

تدوال نشطاء مقطع شريط فيديو على موقع التواصل الالجتماعي “يوتوب” قيام  رجلا الأمن الأشاوس بإعتقال مواطناً سويسرياً “متشبّعاً بالفكر المتطرّف والعنيف” ويقيم بمدينة مراكش (وسط المغرب)، وذلك للاشتباه بتورّطه بجريمة قتل سائحتين دنماركية ونروجية في جنوب المملكة قبل أسبوعين.

ويظهر مقطع الفيديو مجموعة من المواطنين يتوسطهم رجال الأمن يقتادون الأجنبي المشتبه فيه بمدينة مراكش، وقد أكد المواطنين المحيطين بالمتهم  أنهم يزاولون مهنة المرشدين السياحيين الغير المرخص لهم، وهم اللذين كانوا  سبب في إرشاد الأجهزة الأمنية الوطنية للقبض على المشتبه فيه و الذي “يحمل أيضاً الجنسية الإسبانية “منخرط في عمليات استقطاب مواطنين مغاربة وأفارقة من دول جنوب الصحراء بغرض تجنيدهم في مخططات إرهابية بالمغرب”.

وويوضح المرشدان السياحيان الغير قانونيان الشريط إنهم مرشدون سياحيون، وذلك في “غياب الشرطة السياحية، وأن المرشدين يعملون على حماية الوطن من الإرهابيين وحاملي الفكر الضال”.

 

وقتلت الطالبتان الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن والنروجية مارين أولاند ليل 16-17 كانون الأول/ديسمبر 2018 في جنوب المغرب حيث كانتا تمضيان اجازة.

وبحسب مصدر أمني مغربي فإنّ الضحيتين اللتين عثر على جثتيهما في منطقة معزولة في جبال الاطلس الكبير يقصدها هواة رياضة المشي والتجوّل في الجبال، “تعرضتا للطعن والذبح ثم قطع الرأس”.

وبتوقيف السويسري يرتفع إلى 19 عدد الموقوفين على ذمّة هذه الجريمة التي وصفتها الرباط بالإرهابية.

والمشتبه بهم الرئيسيّون بارتكاب هذه الجريمة هم أربعة رجال تم توقيفهم في مراكش بعيد أيام من مقتل الشابّتين. وتشتبه السلطات في أنّهم ينتمون إلى خليّة بايعت تنظيم الدولة الإسلامية من دون أن يكون لديها أي اتصال بكوادر التنظيم الجهادي في سوريا أو العراق.

ووصف المكتب المركزي للابحاث القضائية هذا الاسبوع الاربعة الذين تم توقيفهم بـ”الذئاب المنفردة”. وقال ان “العملية الإجرامية التي ارتكبت لم يكن مخططا لها مسبقا أو بتنسيق مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)”.
وأكّدت السلطات صحّة شريط فيديو ظهر فيه المشتبه بهم الأربعة وهم يبايعون تنظيم الدولة الإسلامية. وتم تصوير الفيديو قبل أسبوع من الجريمة، بحسب النيابة العامة في الرباط.

صدمة في المغرب والدنمارك والنروج

وأثارت هذه الجريمة صدمة في كل من المغرب والدنمارك والنروج.

وكانت السائحتان في طريقهما لتسلق جبل طوبقال، أعلى قمة في شمال أفريقيا (4167 مترا)، ونصبتا خيمة في مكان معزول يبعد نحو ساعتين سيرا من بلدة إمليل. وقالت مصادر من إمليل إن إحداهما وجدت مذبوحة داخل خيمتها بينما الأخرى خارج الخيمة.

وتعد السياحة من ركائز الاقتصاد المغربي وثاني أكبر جهة توظيف في المملكة بعد الزراعة.

وظل المغرب بمعزل إلى حد كبير عن هجمات المتشددين مقارنة بغيره من الدول الأخرى في شمال أفريقيا، وكان أحدث هجوم تفجيري في أبريل نيسان 2011 عندما لقي 17 شخصا حتفهم بمطعم في مراكش. وفي عامي 2017 و2018، فكك المغرب 20 خلية متشددة كانت تخطط لشن هجمات.

اضف رد