الدبلوماسية الملكية في خدمة قضايانا الوطنية

الحمد لله، الدبلوماسية المغربية عرَّت حقيقة وكواليس بروباكاندا الوهم الانفصالي وصنيعتهم الاولى داخل الاتحاد الافريقي ،خطوة زلزلت تراهات اكاذيب الخطابات التي كانت تروج، قبل عودة المملكة ، بين هياكل الهيئة الافريقية دون رقيب ولا محتسب  بل تعدت ذلك الى زرع إشكالات  شراء ذمم هيئات وخبراء حقوقيون من اجل  خلق اليات ونصوص قانونية  تغرد لاصحاب القرار الجزائري  الذي اخد على عاتقه التمويل الكبير للاتحاد إبان السنوات السابقة  …

امر غير سليم ومقصود،امر اريد به السيطرة على كل اللجن الإدارية داخل الاتحاد لتمرير الاجندات الكبرى  للجزائر ….لكن اليوم تغيرت الرؤى و التحركات و الاستراتيجيات بفعل حكمة وعقلانية الدبلوماسية الملكية الرائدة …….

استراتيجية المغالطات لاجراء الوهم ستستمر مع تغيير الخطط الاستراتجية بدعم من قصر المرادية مما يدفعنا الى توخي المزيد من الحذر واليقظة واستمرار تقوية وتعزيز اليات العمل والتنسيق بين الدبلوماسية الرسمية والشعبية…

وكان للمقاربة الاقتصادية والاجتماعية التي اعتمدها الملك محمد السادس في دفع التنمية بالأقاليم الصحراوية من خلال مشاريع ضخمة تستهدف تحويل الصحراء إلى قطب استثماري رائد بما يضمن توفيرا أكبر لفرص العمل وتحقيق تنمية مستدامة وتحسين ظروف سكان الأقاليم الجنوبية، دور لافت في ترسيخ قناعة الأوروبيين بشراكة أوسع مع المغرب لا تستثني الصحراء المغربية رغم حملة التشويه التي قادتها البوليساريو للتشويش على الجهود المغربية.

وقاد الملك المفدى حفظه الله ورعاه جهود الإصلاح والتنمية في أنحاء المغرب بما فيها أقاليم الجنوب. وقد أطلق مشاريع ضخمة تبشر بنقلة نوعية في الأقاليم الصحراوية تشمل تطوير البنية التحتية والخدمات والنهوض بالتنمية وتوفير فرص العمل للصحراويين.

ورصد المغرب من ميزانية الدولة مليارات الدولارات للرفع من مستوى عيش سكان الصحراء والعمل على خلق تحول عمراني مهم بالأقاليم الجنوبية عموما.وصادقت المملكة في 2018 على 68 مشروعا استثماريا بـقيمة تصل إلى 6.1 مليارات دولار، 29 بالمئة منها ستتم في إقليم الصحراء.

وتفند الجهود المغربية ما يروجه الخصوم حول استغلال المغرب لثروات تلك الأقاليم، فضلا عن محاولاتهم الحثيثة لعرقلة مسار المملكة لاستكمال تنمية الأقاليم الصحراوية، تناغما مع الإستراتيجية بعيدة المدى التي تتبناها الدولة في جعل المغرب قطبا اقتصاديا وثقافيا يربط بين أوروبا وإفريقيا لخدمة أبناء المغرب العربي عموما.

وتتمتع أقاليم الجنوب المغربي الآن بمرتبة متقدمة من حيث البنية التحتية، وتقوم الحكومة بجهود  في محاربة البطالة وإدماج السكان في التنمية وتنويع مجالات الدخل.

واعتمد المغرب على دبلوماسية هادئة ابتعدت على الضجيج الإعلامي دافعا لإنجاح الجهود الأممية للتسوية على نقيض حملة تضليل وادعاءات باطلة قادتها البوليساريو للتشويش على أي جهد يستهدف إنهاء النزاع في ملف الصحراء المغربية.

واستؤنفت المباحثات بين المغرب وجبهة البوليساريو في ديسمبر/كانون الأول 2018، وهي الأولى بينهما منذ 2012، واتفقا على اللقاء مجددا مطلع 2019 برعاية الأمم المتحدة.

وتتمسك المملكة المغربية بسيادتها على كامل أراضيها بما فيها الأقاليم الصحراوية، مؤكدة مرارا أن الصحراء جزء لا يتجزأ من ترابها وقد اقترحت حكما ذاتيا في الصحراء تحت سيادتها، لكن الجبهة الانفصالية تمسكت بإجراء استفتاء على تقرير المصير، مطالبة باستقلال الصحراء عن المغرب.

اضف رد