حزب العدالة والتنمية اتخذ أربعة قرارات تأديبية في حق النائبة ماء العنيني!

الرباط – اتخذت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أربعة قرارات تأديبية في حق البرلمانية المثيرة للجدل، امينة ماء العينين، وذلك بعد ظهور أمينة ماء العينين النائبة المغربية عن حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، متحررة خارج بلادها بلا حجاب وبلباس يخرج عن مبادئ وإيديولوجية الحزب الإسلامي الذي يرفض غير المحجبات في صفوفه.

 وقد عرف الاجتماع الاخير للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اتخاذ أربعة قرارات تأديبية في حق ماء العينين، حيث سيتم عرض تجميد أو إسقاط عضوية ماء العينين، من رئاسة المجلس الوطني للبيجيدي، وهو القرار الذي على هذا الأخير المصادقة عليه.

كما ستحرم الأمانة العامة للحزب، ماء العينين من الترشح  لنيابة رئاسة مجلس النواب وكل المسؤوليات البرلمانية التي سيتم انتخابها في أبريل المقبل، كما سيتم حرمانها من الترشح في الانتخابات المحلية والتشريعية المقبلة.

وستصل الإجراءات العقابية، في حق ماء العينين، إلى حد عدم تجديد تمثيليتها للعدالة والتنمية بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، يضيف المصدر ذاته.

هذه الإجراءات العقابية تعد سابقة من نوعها داخل بيت البيجيدي، وقد جاءت، حسب منتمين للحزب استجابة لمطالب المجلس الوطني وإرضاء  لحركة التوحيد والإصلاح، الجناح الدعوي للحزب، معتبرين أنها الرصاصة الأخيرة التي من شأنها أن تنهي الحياة السياسية لماء العينين.

وظهور النائبة الإسلامية بلباس متحرر في باريس، قد يكون أمرا عاديا ويدخل في باب الحرية الشخصية، لكن التناقض الصارخ مع ضوابط حزبها الإسلامي ومع الشعارات التي يرفعها طيلة سنوات حكمه ومنها تلك التي استخدمها الأمين العام السابق للحزب ورئيس الحكومة الأسبق عبدالاله بن كيران في مهاجمة غير المحجبات ورفض انتسابهن للحزب الإسلامي ومواقفه من المرأة عموما، أعطى المسألة بعدا آخر وسلط الضوء على توظيف الديني في الأجندة السياسية للإسلاميين.

بن كيران ذاته الذي واجه في السابق انتقادات حادة بسبب مواقفه في قضايا تتعلق بالمرأة، لاذ إلى مبدأ الحرية الشخصية الذي طالما رفضه في حزبه، ليبرر ظهور النائبة أمينة ماء العنين بلباس متحرر وبلا حجاب في فرنسا، في تبرير انتقائي يرى البعض أنه يدخل في باب النفاق السياسي والديني أيضا.

 ويبدو ما وصفه محللون ومتابعون لنشاط جماعات الإسلام السياسي بـ”الفضيحة” لحزب العدالة والتنمية، أمرا لافتا يختزل ازدواجية خطاب الإسلاميين تحت عنوان ‘محجبة تحت في بلادها، متحررة خارجها’.

وقد شكل هذا الأمر حرجا لحزب العدالة والتنمية ولرئيس الحكومة المغربية سعدالدين العثماني كون النائبة ماء العنين من الشخصيات البارزة في الحزب والتي كانت صوتا من الأصوات المروجة لسياسات الحزب رغم أنها محسوبة على تيار عبدالاله بن كيران.

ويعتبر بن كيران أن لا دخل للحزب في مثل هذه المسائل أن نزع النائبة للحجاب أمر شخصي يتعلق بـ”علاقتها بالله”.

وغلّف بن كيران هذا التناقض بأن حزب العدالة والتنمية حزب كل المغاربة وأن ماء العنين لم تخالف قانونا مغربيا أو حزبيا أو تعاليم الدين الإسلامي.

وفي تناقض مع خطاباته ومواقفه السابقة كان رئيس الحكومة السابق قد قال في تصريحات إنه “يكفي أن نعرف من هم المترافعون ضد ماء العينين لنعرف أن الأمر كيد سياسي”.

وتابع “المغربيات فيهن المحجبات وغير المحجبات وفي النهاية حزبنا للمغاربة وليس لطائفة لها لون قميص معين. ليس من عادة حزب العدالة والتنمية أن يساند أي شخص”.

 

أمينة ماء العنين تخرج عن الضوابط الايديولوجية لحزب العدالة والتنمية الاسلامي المغربي

اضف رد