بعد أنباء عن ضبط شبكة تجسس تستهدف الملك شخصياً: المغرب يستدعي سفيره لدى الإمارات

ذكرت مصادر صحافية من العاصمة الرباط، أن جلالة الملك محمد السادس قرر استدعاء سفيره لدى الإمارات للتشاور، وذلك بعد ساعات من استدعاء مماثل لسفير الدولة في السعودية.

وزعمت المصادر بحسب وسائل إعلام محلية، أن المغرب قبض على خلية تجسس إماراتية سعودية تسعى لزعزعه أمن المغرب واستهداف الملك المفدى حفظه الله ورعاه.. حسب وصفها.

من جهته أكد موقع “هبة بريس”،المقرب بدوره من السلطة، خبر استدعاء السفير المغربي بالإمارات، حيث نقل عن مصادر متطابقة، قولها إن “الرباط استدعت سفيرها لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد آيت وعلي، للتشاور“.

وادعت المصادر، أن “استدعاء السفير المغربي يأتي بعد تصاعد حدة التوتر بين المغرب وبعض البلدان الخليجية، كالمملكة العربية السعودية.

غير أن موقع “هبة برس”، أوضح أنه خلافا للمتداول، فإن استدعاء السفير الإماراتي جرى لأجل ترتيبات إدارية تقتضي من السفير الحلول بالمغرب.

والجمعة، أكد مصطفى المنصوري سفير المغرب لدى الرياض، استدعاءه من طرف الرباط بعد تقرير لقناة سعودية “ضد الوحدة الترابية”، حسب وسائل إعلام محلية.

وقال المنصوري، إن سبب استدعائه يتعلق بالمستجدات التي طرأت أخيرا على مستوى العلاقات بين البلدين، خاصة بعد بث قناة “العربية”، لتقرير مصور ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية (إقليم الصحراء)، والذي اعتبر كرد فعل على مرور وزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة في برنامج حواري مع قناة “الجزيرة” القطرية.

وذكر المنصوري أنه “جرى استدعاؤه إلى الرباط منذ 3 أيام، قصد التشاور حول هذه المستجدات”، معتبرا أن “الأمر عادي في العلاقات الدبلوماسية حينما تعبرها بعض السحب الباردة”.

يأتي ذلك، تزامنا مع تصريحات لمسؤولين حكوميين، نقلتها وكالة “أسوشيتد برس”، بأن المغرب انسحب من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، في الحرب اليمنية. وقالا إن المغرب لم يعد يشارك في التدخلات العسكرية أو الاجتماعات الوزارية في التحالف الذي تقوده السعودية. وأضافت الوكالة، أن المغرب استدعى سفيره إلى المملكة العربية السعودية، لإجراء مشاورات.

ونقلت الوكالة الأمريكية أيضا، عن أحد المصادر، قولها إن “المغرب رفض استقبال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في موقف وصفه المصدر بأنه كان “مأزقا غير عاديا” للأمير الشاب. وأوضح المصدر، أن السلطات المغربية تحججت برفض استقبال محمد بن سلمان بـ”جدول الأعمال المزدحم” للملك محمد السادس حفظه الله ورعاه.

وكان وزير الخارجية، ناصر بوريطة، قد أوضح في مقابلة تلفزيونية مع شبكة “الجزيرة” التلفزيونية ومقرها قطر، أن لدى المغرب تحفظات على جولة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في عدد من الدول العربية، وخاصة وسط إدانة دولية لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل مقر القنصلية السعودية في اسطنبول.

وبعد هذه المقابلة، قامت قناة “العربية” التي تمولها السعودية ببث فيلم وثائقي عن الصحراء الغربية يدعم جبهة البوليساريو في مسعاها للسيطرة على المنطقة المتنازع عليها دولياً مع المغرب. وعلى إثر ذلك استدعى المغرب سفيره في الرياض “للتشاور”، ما أفضى إلى مرحلة من البرود بين البلدين.

اضف رد