رئيس الحكومة العثماني يخرج عن صمته وتلميحات للدورالسعودي الإماراتي “المشبوه” في المغرب

الرباط – اشار رئيس الحكومة الدكتور العثماني في تلميح للدورالسعودي الإماراتي “المشبوه” بالمملكة المغربية الشريفة عبر تنظيم عمل سري يستهدف جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه واستقرار البلاد، اتهم رئيس الحكومة  سعد الدين العثماني، جهات (لم يسمها) بالسعي إلى إلحاق الضرر بأمن بلاده واستقرارها، خصوصا في قضية إقليم الصحراء.

وبعد توتر مستتر وحالة شد وجذب، دخلت العلاقات بين المغرب وكل من السعودية والإمارات منعطفا جديدا بعد قرار المغرب استدعاء سفيريه في الرياض وأبو ظبي -وفقا لمصادر إعلامية- للتشاور، بعد أيام من عرض قناة العربية السعودية تقريرا عن الصحراء الغربية، تدعم مزاعم بأن المغرب غزاها بعد أن غادرها المستعمر الإسباني عام 1975.

وقال “العثماني” خلال كلمة ألقاها، السبت، باجتماع اللجنة المركزية لشبيبة حزب العدالة والتنمية (قائد الائتلاف الحاكم) بمدينة بوزنيقة قرب الرباط، إن هناك من يحاول أن يضر بأمن البلد، واستقراره وأن يضر بقضاياه الكبرى الوطنية، خصوصا قضية الوحدة الترابية لإقليم الصحراء”.

 

وأضاف أن “هناك غيرة على المستوى الإقليمي والدولي من جاذبية بلاده للاستثمارات وتموقعها السياسي”.

وأكد رئيس الحكومة المغربية قائلا “واثقون في المستقبل، والثقة في بلادنا موجودة رغم الزوابع والمشوشات ورغم المناوئين”، لافتا إلى أن هناك من يحسد المغرب.

وأشار العثماني إلى أن المغرب أصبح البلد الأول في إفريقيا من حيث جذب الاستثمارات الأجنبية، مشددا على أن الحكومة تتطلع لدخول نادي الدول الصاعدة.

وكانت مصادر صحافية من العاصمة المغربية الرباط، ذكرت أن الملك محمد السادس قرر استدعاء سفيره لدىالإمارات للتشاور، وذلك بعد ساعات من استدعاء مماثل لسفير الدولة في السعودية.

وزعمت المصادر بحسب وسائل إعلام مغربية، أن المغرب قبض على خلية تجسس إماراتية سعودية تسعى لزعزعه أمن المغرب واستهداف الملك.. حسب وصفها.

من جهته أكد موقع “هبة بريس”، المقرب بدوره من السلطة، خبر استدعاء السفير المغربي بالإمارات، حيث نقل عن مصادر متطابقة، قولها إن “الرباط استدعت سفيرها لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد آيت وعلي، للتشاور“

يأتي ذلك، تزامنا مع تصريحات لمسؤولين حكوميين، نقلتها وكالة “أسوشيتد برس”، بأن المغرب انسحب من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، في الحرب اليمنية. وقالا إن المغرب لم يعد يشارك في التدخلات العسكرية أو الاجتماعات الوزارية في التحالف الذي تقوده السعودية. وأضافت الوكالة، أن المغرب استدعى سفيره إلى المملكة العربية السعودية، لإجراء مشاورات.

ونقلت الوكالة الأمريكية أيضا، عن أحد المصادر، قولها إن “المغرب رفض استقبال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في موقف وصفه المصدر بأنه كان “مأزقا غير عاديا” للأمير الشاب. وأوضح المصدر، أن السلطات المغربية تحججت برفض استقبال محمد بن سلمان بـ”جدول الأعمال المزدحم” للملك محمد السادس حفظه الله ورعاه.

وكان وزير الخارجية، ناصر بوريطة، قد أوضح في مقابلة تلفزيونية مع شبكة “الجزيرة” التلفزيونية ومقرها قطر، أن لدى المغرب تحفظات على جولة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في عدد من الدول العربية، وخاصة وسط إدانة دولية لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل مقر القنصلية السعودية في اسطنبول.

وبعد هذه المقابلة، قامت قناة “العربية” التي تمولها السعودية ببث فيلم وثائقي عن الصحراء الغربية يدعم جبهة البوليساريو في مسعاها للسيطرة على المنطقة المتنازع عليها دولياً مع المغرب. وعلى إثر ذلك استدعى المغرب سفيره في الرياض “للتشاور”، ما أفضى إلى مرحلة من البرود بين البلدين.

اضف رد