العلاقات الإماراتية المغربة: جسر من المحبة ونبراس مضيء نحو المستقبل

Résultat de recherche d'images pour "‫نعيمة فرح‬‎"

بقلم: الدكتورة نعيمة فراح

لا يختلف اثنان في القول بأن العلاقات الإماراتية المغربة هي علاقة وطيدة مبنية على جسر طويل من المحبة والتفاهم، يمتد على عقود من الزمان تعود إلى بداية نشأة الإمارات.

لهذا السبب فهذه العلاقات التي رسخ ركائزها كل من المرحومين:

– الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

– الملك الحسن الثاني…

تعرف تطورا مطردا على كل الأصعدة( سياسيا، اقتصاديا، إعلاميا، سياحيا…إلخ ).

ومع توالي الأيام تزداد هذه العلاقات متانة وقوة،وتتعزز كذلك بزيارات العمل الرسيمة والزيارات الخاصة التي يقوم بها مسؤولوا البلدين وقادتها.

وفي هذا الإطار لم يذخر قائدا البلدين كل من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والملك محمد السادس أي جهد في سبيل الدفع دوما بهذه العلاقات نحو ما هو افضل،كما أن القائدين معا تحذوهما رغبة مشتركة لتقوية التعاون بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية مع الحرص على القيام بدور هام على المستويات العربية والاسلامية والإفريقية وحتى على المستوى الدولي ،من أجل استتباب الأمن وانتشار روح السلام لاسميا في محيط الانتماء: العرب والمسلمون.

وبالعودة إلى جرد صغير وبسيط لتاريخ هذه العلاقات المتميزة، لابد من القول بأن الإمارات العربية المتحدة كانت دوما إلى جانب المغرب في قضاياه المصيرية والمغرب بدوره ساند ويساند الإمارات في مطالبها المشروعة واحقيتها التي لا غبار عليها في الجزر المحتلة من قبل إيران والتي قطع علاقته بها بسبب ما تحاول نشره من فتنة واضطرابات وقلاقل داخل المجتمعات الخليجية.

وعلى المستوى الإقتصادي والتجاري يعرف التبادل المغربي الإماراتي تصاعدا مستمرا، وذلك ما تترجمه على أرض الواقع مجموعة من الاتفاقيات الثنائية وبروتوكولات التعاون المجسدة على أرض الواقع من خلال العديد من الشركات الإماراتية التي استثمرت رؤوس أموال ضخمة في العديد من المدن المغربية عبر مشاريع تنموية رائدة سواء في مجال العقار أو السياحة أو الإتصالات أو الطاقة والطاقة المتجددة.

بالموازاة مع ما هو اقتصادي و تجاري قامت الإمارات بمساهمات إنسانية حيث قامت ببناء العديد من المستشفيات والمراكز الاستشفائية.

وبين الفينة والأخرى تنظم حملات طبية لمرضى السرطان والقلب والعيون.

من جانب آخر تسهر اللجنة العليا المشتركة والتي رأت النور في الرباط عام ١٩٨٥، على تتبع ذلك السجل العريض للاتفاقيات والبروتوكولات الخاصة بالتعاون بين البلدين مع البحث المستمر والدائم على تجويدها وتحيينها.

هذا جزء من كل للعلاقات المغربية الإماراتية وهي علاقات استراتيجية تضرب في عمق التاريخ الحديث، ومبنية على أسس الإحترام المتبادل لسيادة البلدين ولقراراتهما وعلى الحب الكبير بين الشعبين، وعلى الأخوة الصادقة بين قادة البلدين.

وهنا لابد من التذكير(والذكرى تنفع المؤمن )بأن أسس هذه العلاقة التي وصلت حد التلاحم قد وضعها كل من المرحومين

-الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

–الملك الحسن الثاني.

وهذا الإرث الايجابي الثقيل حمله على الأكتاف كل من: الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وإلى جانبه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان…والملك محمد السادس.

والقائدان معا عملا على السير على نفس نهج الرواد(الشيخ زايد والحسن الثاني) مع تطوير فعال لتلك العلاقة بالاخوة والمحبة الخالصة والصادقة، وتحقيق الإستفادة المشتركة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية.

وختاما فمثل هذه العلاقة بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية محكوم عليها بالنجاح والاستمرار مع التطور صوب الأحسن، لأنها ببساطة علاقة أشقاء وليست علاقة مصالح.

اضف رد