من مواطن مغربي إلى فخامة الرئيس المحترم عبد العزيز بوتفليقة‎

رقيق ميلود

سيدي الرئيس المحترم :

بحكم أنكم احد مهندسي النظام الجزائري لما بعد استقلال الجزائر المجاهدة، تعرفون اسرار ومخططات صناع القرار الحقيقيين داخل دواليب الحكم، فعليكم سيدي الفاضل تحكيم العقل والضمير من اجل التفكير مليا والتأمل بإمعان في الأخطاء التي ارتكبت في حق المغرب وشعبه.

 تأملوا جيدا في احداث التاريخ  الشاهدة  على اعمال ذنيئة قام بها جل حكام النظام بدءا من المرحوم بن بلة الى فترة حكمكم، كنتم احد مهندسي الظلم والعدوان في حق شعبي الدولتين وذلك بوقوفكم على طرد الآلاف من المغاربة ظلما وعدوانا من الجزائر وتجريدهم من كل ممتلكاتهم.

 فرقتم بين الزوج وزوجته، الابن وأمه او ابوه، ووقفتم بقوة على حماية حكم العسر فيما يتعلق القضايا الداخلية للمملكة المغربية عبر اسلوب التحريض والكذب والبهتان في كل المؤتمرات العالمية إلى حد ان لقبتم بذئب الدبلوماسية الجزائرية.

كُنتُم اشرس مدافع على أسطوانة نظامكم، رغم علمكم بغياب المصداقية فيما كُنتُم تترافعون عليه ،اجرمتم سيدي الرئيس في حقكم اولا ثم في حق شعبي الدولتين من خلال وقوفكم على تأسيس كيان وهمي تابع للطابور الاستخباراتي الجزائري يتحرك وفق اجندات قصر المرادية.

كنتم احد مهندسي البروباكاندا الجزائرية وساهمتم في نشر وتسويق  لاكبر كذبة عبر التاريخ والمتمثلة في مساندة الجزائر للشعوب في حق تقرير مصيرها، رغم علمكم ان تلك الجبهة الوهمية اكذوبة مثلها مثل شعار تقرير المصير الذي غيب شرعا وتاريخا  على شعبي القبائل والمزاب والطوارق …..

سيدي المحترم ، لأمانة التاريخ ولأمانة الشعب الجزائري الابي الذي انتخبكم عبر أربع ولايات !!!! ،يجب عليكم أن تعترفوا قبل فوات الاوان  بما اقترف منذ استقلال الجزائر في حق الشعب الجزائري اولا وفي حق اخوانهم من الشعب المغربي، وان تسعوا لاصلاح أخطائكم واخطاء من سبقوكم من خلال اتحاد خطوات جريئة قد تحسب لكم في الدنيا والآخرة كاعطاء اوامركم لفتح الحدود المغلقة ومصالحة الشعب الجزائري الشقيق عبر كشف سر احتضان النظام الجزائري لحركة وهميةمنذ سنوات السبعينات من القرن الماضي.

اعترافكم ان الجمهورية التندوفية ماهي الا جمهورية وهمية استخباراتية جزائرية لمعاكسة المغرب في قضاياه وتحركاته الجيواستراتيجيّة في المنطقة ليس إلا.

سيدي الرئيس المحترم،

مصير الشعبين الحقيقية يكمن في التنمية والسلام والعيش في أمان وسلام في ظل اتحاد مغاربي قوي وهذا لن يتحقق الا بتفكيك نهائي لمخيمات الذل والهوان ومنح ساكنته حرية الانتقال إلى أرض الأجداد المملكة المغربية من اجل لم الأسر المشتتة وانهاء مأساة إنسانية لعبت اطماع الجزائر الكبرى دورها الكبير في إطالة امد نزاع مفتعل ،قد يطوى نهائيا ان اعترفتم أمام الله وأمام الشعبين وقبل فوات الأوان….

ولكم منا سيدي الرئيس المحترم أزكى التحيات والسلام ودعواتنا لكم بالهداية اولا وبالصحة والعافية والشفاء العاجل.

اضف رد