لا خوف بعد اليوم .. “شاهد” مسيرات تعمّ الجزائر رفضا للعهدة الخامسة و”بوحيرد” ! الجزائر تنتفض

خرج عشرات الآلاف من الجزائريين في تحدٍ واضح للتحذيرات الحكومية المتواصلة على مدى الأسبوع الماضي، ملبّين الدعوة للخروج في المسيرة المليونية “مسيرة الفاتح من مارس” للتعبير عن التنديد والرفض لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للمرة الخامسة.

وخرجت التظاهرات بعد صلاة الجمعة في مختلف مدن الجزائر في مسيرات استجابة لدعوات للتظاهر التي انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والتي مطلبها الرئيسي رفض الولاية الخامسة لبوتفليقة، الموجود حالياً في رحلة علاجية بسويسرا.

وقدر ناشطون ووسائل إعلام محلية عدد المشاركين في العاصمة بعشرات الآلاف إلى جانب آلاف في مدن أخرى عدة، ووصفتها بـ”الحشود البشرية”.

واتسمت أغلب المسيرات في أنحاء البلاد بالسلمية، لكن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق المتظاهرين الذين احتشدوا في العاصمة بعد صلاة الجمعة.

وفي محاولة لمنع تجمع الحشود، عملت السلطات الجزائرية على وقف مؤسسات المترو والشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية المتجهة نحو وسط العاصمة لمنع وصول المحتجين إلى الجزائر الوسطى، وفق وسائل إعلامية محلية.

وردد المتظاهرون هتافات عديدة أبرزها “يا أويحيى شوف (انظر) للحضارة، والجزائر ماشي (ليست) سوريا” في إشارة إلى تصريحات رئيس الحكومة أحمد أويحيى التي أدلى بها تحت قبة البرلمان قائلا: “المسيرات في سوريا بدأت بالورد وانتهت بالدم”.

وأثار إعلان بوتفليقة (81 عاما) بترشيح نفسه لولاية خامسة، غضبا في الجزائر، ودفع المئات للخروج في مظاهرات في عدد من المدن، أهمها الجزائر العاصمة.

وفي وقت سابق لمح رئيس الوزراء أحمد أويحيى إلى إن الانتخابات الرئاسية هي ما سيحدد مصير بوتفليقة، قائلا: “نؤكد الآن أن انتخابات الرئاسة ستكون مناسبة لاختيار من يراه الشعب مناسبا والاعتراض على من يشاء. الفصل للصناديق التي تفرز من يختاره الشعب”.

وتابع أويحيى: “الدستور يكفل حق التظاهر، إلا أننا في نفس الوقت، ندعو هؤلاء المواطنين إلى التحلي باليقظة لكون النداءات لهذه المسيرات، تأتي من مصادر مجهولة، وهو ما يدعو إلى التخوف من الانزلاقات الخطيرة”.

 

اضف رد