قائد الجيش الجزائري “طلب من بوتفليقة البقاء في جنيف حتى الأحد”

نقلت قناة “يورونيوز”، عما وصفته بمصدر رسمي جزائري قوله، إن قائد الجيش الجزائري طلب من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة البقاء في جنيف حتى يوم الثالث من الشهر الجاري، آخر يوم لتقديم أوراق الترشح الرسمي.

وقال المصدر الرسمي، لم تذكر القناة اسمه، إن طائرة بوتفليقة عادت من جنيف إلى الجزائر دون وجوده على متنها.

وأصدرت الرئاسة الجزائرية بيانا، الخميس قبل الماضى، أعلنت فيه أن بوتفليقة سيتواجد بجنيف لمدة 48 ساعة لإجراء فحوصات روتينية.

وأضاف المصدر أن الرئيس الجزائري استدعى أمس مستشاره الدبلوماسي ووزير الخارجية السابق رمطان لعمامرة إلى جنيف للتفاوض حول إمكانية تعيين الأخير رئيساً لوزراء البلاد.

طائرة بوتفليقة عادت من جنيف إلى الجزائر، والرئيس استدعى أمس مستشاره الدبلوماسي ووزير الخارجية السابق رمطان لعمامرة إلى جنيف للتفاوض حول إمكانية تعيين الأخير رئيساً لوزراء البلاد

وأوقعت مواجهات، الجمعة، بالعاصمة الجزائرية على هامش تظاهرات كبيرة ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، 56 جريحا بين عناصر الشرطة وسبعة بين المحتجين، بحسب ما نقل التلفزيون الجزائري العام عن الشرطة.

وأحصى مراسلون جرحى بين المحتجين تعرضوا للضرب بعصي الشرطيين وبحجارة أعاد بعض الشرطيين رميها على محتجين وبشظايا قنابل مسيلة للدموع او اختناقا بالغاز.

وأوقفت الشرطة خلال النهار 45 شخصا بينهم خمسة حاولوا دخول فندق الجزائر، بحسب التلفزيون نقلا عن بيان للادارة العامة للامن الوطني التي تشرف على مختلف اجهزة الامن الجزائرية.

وفندق الجزائر الفخم يقع في شارع سار فيه المحتجون الذين حاولوا الجمعة الوصول الى القصر الرئاسي، وحيث سجلت مواجهات آخر النهار بين شرطيين ومجموعات من الشبان.

وبحسب مصادر أمنية فإن محتجين تمكنوا من دخول الفندق وخربوا سيارات في مرآبه.

وفي الشارع القريب من الفندق، كسر بلور بعض واجهات المتاجر وفرع بنكي وتم حرق سيارة، وذلك بعد تمكن قوات الامن من تفريق المحتجين مستخدمة الغاز المسيل للدموع بكثافة.

ووقعت مواجهات أخرى بين شرطيين ومحتجين آخر النهار في ساحة أول مايو وسط العاصمة، بحسب مشاهد نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي.

وشهدت العاصمة الجزائرية والعديد من المدن الاخرى، الجمعة، تظاهر عشرات آلاف الجزائريين رافعين شعارات مناهضة للنظام.

وكانت منظمة العفو الدولية دعت الخميس قوات الامن الى “الامتناع عن اللجوء الى القوة المفرطة او غير الضرورية لتفريق متظاهرين سلميين”.

إلى ذلك، افتتح التلفزيون الوطني الجزائري، للمرة الاولى منذ بدء حركة الاحتجاج في الجزائر، الجمعة نشرته الاخبارية بمشاهد لتظاهرات في العاصمة الجزائرية لكن دون الاشارة الى أن المحتجين يطالبون برفض ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

وأوضح التلفزيون ان المتظاهرين الذين نزلوا بكثافة للشارع في العاصمة وباقي مدن اللابد، طالبوا بـ”تغيير سلمي”.

افتتح التلفزيون الوطني الجزائري، للمرة الأولى منذ بدء حركة الاحتجاج نشرته الإخبارية بمشاهد لتظاهرات في العاصمة الجزائرية

وبشأن المواجهات التي وقعت بين مجموعات من الشبان والشرطة في نهاية تظاهرة العاصمة، تحدث التلفزيون عن تجاوزات اضطرت قوات الامن الى استخدام الغاز المسيل للدموع.

وكان صحافيو وسائل الاعلام العامة (الاذاعة والتلفزيون) نددوا مؤخرا علنا بالتضييق “المفروض من رؤسائهم” على تغطية الاحداث المتعلقة بحكرة الاحتجاج غير المسبوقة في الجزائر على ترشح بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999 لولاية خامسة.

يشار الى ان وسائل الاعلام العامة كانت عتمت تماما في 22 شباط/فبراير على اول التظاهرات الكبيرة في البلاد وخصوصا في العاصمة التي يحظر القانون نظريا فيها التظاهر منذ 2001.

وكان التلفزيون العام اشار، الاربعاء، في منتصف نشرته الى مسيرات ضمت آلاف الطلبة، دون الاشارة الى انها احتجاجا على ترشح بوتفليقة لولاية خامسة.

وبثت قناتان خاصتان يملكهما رجلا اعمال عرفا بقربهما من النظام، الجمعة مشاهد الاحتجاجات، وهو ما لم تفعلاه الأسبوع الماضي.

وبثت قناة “دزاير نيوز” التي يملكها علي حداد وهو رئيس مجلس ادارة شركة اشغال عامة ورئيس منظمة اصحاب العمل، مشاهد للاحتجاجات التي قالت ان عدد المشاركين فيها بلغ “مليون شخص” في كامل انحاء البلاد.

من جهتها، بثت قناة النهار، المحسوبة على السلطة ، مشاهد لاحتجاجات، الجمعة، خصوصا لمواجهات نهاية النهار بين شرطيين وشبان في العاصمة.

وتجمع مئة صحافي يعملون في وسائل الاعلام العامة المكتوبة والمرئية والمسموعة الخميس في وسط العاصمة للتنديد ب “الرقابة” وضغوط رؤسائهم التي يواجهونها خصوصا في تغطية حركة الاحتجاج.

اضف رد