أخبار عاجلة:

قدامى المحاربين الجزائريين يدعمون التحركات الشعبية ضد الولاية الخامسة

في خطوة غير مسبوقة أيدت المنظمة الجزائرية للمجاهدين المظاهرات الشعبية الرافضة لترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة، مؤكدة أنها تعبر عن آمال وتطلعات الشعب الجزائري.

الجزائر – قال رفقاء درب الرئيس الجزائري في حرب الاستقلال إن مطالبة المحتجين بأن يترك الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المعتل الصحة منصبه بعد أن أمضى 20 عاما في السلطة تقوم على اعتبارات مشروعة وحثوا جميع المواطنين على التظاهر في بادرة أخرى على الانشقاق في صفوف الصفوة الحاكمة.

وتشكل الاضطرابات المستمرة أكبر تحد يشهده بوتفليقة ودائرة المقربين منه والتي تشمل أعضاء في الجيش والمخابرات ورجال أعمال.

وقالت المنظمة الوطنية للمجاهدين التي تضم قدامى المحاربين الذين قاتلوا إلى جانب بوتفليقة في حرب الاستقلال عن فرنسا بين عامي 1954 و1962 في وقت متأخر أمس الثلاثاء إن من واجب المجتمع الجزائري بكل قطاعاته النزول إلى الشارع.

وتعرض الموقع الإلكتروني لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، صباح الأربعاء، إلى عملية قرصنة من مجهولين، تزامنا مع حراك شعبي متصاعد رفضا لعهدة خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يترأس الحزب أيضا.

و كتب قراصنة يسمون أنفسهم “هاكرز  دي زاد”في إشارة على ما يبدو إلى جنسيتهم الجزائرية في خلفية سوداء على واجهة الموقع عبارة باللغة الإنجليزية “اتركونا لوحدنا.. اتركوا الجزائر وحدها.. نحن نسامح”.

وعقب القرصنة بوقت قصير، توقف الموقع عن العمل نهائيا فيما أفادت مصادر من الحزب الحاكم بأن قيادة الحزب أوقفت الموقع عن العمل حتى يتم سحب ما نشره الهاكرز.

وخرج عشرات الآلاف إلى الشوارع في أنحاء الجزائر في أكبر احتجاجات منذ انتفاضات الربيع العربي عام 2011 مطالبين بألا يخوض الرئيس بوتفليقة (82 عاما) الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 18 أبريل نيسان. لكنه قدم أوراق ترشحه يوم الأحد.

وانضم بعض المسؤولين من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم إلى المتظاهرين. وأعلنت شخصيات عامة استقالاتها في بلد يجري فيه عادة تغيير المسؤولين خلف الأبواب المغلقة.

ودعت الولايات المتحدة الثلاثاء الجزائر إلى احترام حقّ التظاهر.

وقال المتحدّث باسم الخارجية الأميركية روبرت بالادينو للصحافيين “نحن نراقب هذه التظاهرات في الجزائر وسنواصل فعل ذلك”، مشدّداً على أنّ “الولايات المتحدة تدعم الشعب الجزائري وحقّه في التظاهر السلمي”.

وهذا أول ردّ فعل أميركي على الوضع في الجزائر منذ بدأت التظاهرات في هذا البلد رفضاً لترشّح بوتفليقة لولاية خامسة.

لكنّ ردّ فعل الولايات المتحدة لم يتطرّق إلى دوافع الاحتجاجات ولا إلى ترشّح الرئيس المنتهية ولايته لعهدة خامسة.

ودخلت قيادة الجيش الجزائري الثلاثاء على خط أزمة الولاية الخامسة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

وروّج قائد هيئة أركان الجيش الجزائري ونائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح للخطاب الرسمي الذي تسوقه النواة الصلبة للنظام، مستحضرا نظرية المؤامرة على أمن واستقرار البلاد، مشيرا إلى أن هناك جهات لا تريد أن تنعم الجزائر بالأمن الذي تحقق في عهد الرئيس بوتفليقة.

واستحضر قايد صالح أيضا في خضم تحذير مبطن من التغيير، أحداث العشرية السوداء وهي التسمية الرائجة للمواجهات بين الإسلاميين والنظام التي شهدتها الجزائر في تسعينات القرن الماضي على اثر إلغاء الجيش نتائج الانتخابات التي فازت فيها جبهة الإنقاذ الوطني الإسلامية (الفيس).

وقال رئيس هيئة أركان الجيش الجزائري، إن الجيش سيبقى ممسكا بمكسب إرساء الأمن والاستقرار بالبلاد، معتبرا أن الشعب لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يفرط في نعمة الأمن وراحة البال.

واستأنف آلاف الجزائريين الاحتجاجات في العاصمة ومدن أخرى الثلاثاء مطالبين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالتنحي ورافضين عرضه بألا يقضي فترته الرئاسية كاملة بعد الانتخابات في أبريل/نيسان.

وكتب على إحدى اللافتات “انتهت اللعبة” بينما حملت أخرى عبارة “ارحل يا نظام” فيما احتج طلاب في مدن منها قسنطينة وعنابة والبليدة.

وواصل الجزائريون تظاهراتهم بعد تجاهل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الاحتجاجات الرافضة لترشحه لولاية رئاسية خامسة، حيث تقدم رسميا بملف ترشحه لخوض استحقاق 18 أبريل/نيسان الرئاسي، وفق ما ذكر تلفزيون النهار الأحد، لكنه تعهد في المقابل بأنه في حال انتخابه مجددا رئيسا في 18 ابريل/نيسان، بعدم إنهاء ولايته والانسحاب من الحكم بعد تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة يحدد تاريخها إثر مؤتمر وطني.

اضف رد