أخبار عاجلة:

صحيفة فرنسية.. هذه هي السيناريوهات المتوقعة للمرحلة القادمة في الجزائر

باريس – قالت صحيفة “لوبارزيان” الفرنسية أن هناك عدة سيناريوهات محتملة لما بعد عدول الرئيس الجزائري عبد العزيزبوتفليقة عن الترشح لفترة رئاسية خامسة.

وأشارت الصحيفة إلى إنّ عدول بوتفليقة عن الترشح لـ“عهدة الخامسة” لا يعني نهاية نظام الأخير؛ لأن بوتفليقة بتأجيله لموعد الانتخابات، يتيح أيضاً لنفسه الوقت لإعداد المرحلة القادمة.

ووفقاً لأحد العارفين بـ“النظام” الجزائري، فإن بوتفليقة سيمدد في الواقع فترة “عهدته الرابعة” مع رغبته في “إدارة الفترة الانتقالية” بنفسه، وقد يعين الدبلوماسي الأخضر الإبراهيمي لإدارة تنظيم “مؤتمر وطني شامل ومستقل”.

وأوضحت “لوبارزين” أن بوتفليقة يعتزم التحضير ل “الجمهورية الثانية”، التي يطالب بها جزء من المعارضة، بطريقته الخاصة، فبتأجيل الانتخابات الرئاسية  دون تحديد موعد، سيبقى هو أو “حاشيته” في المناورة حتى النهاية لعام  أو عامين.

حيث سيتولى نور الدين بدوي، وزير الداخلية المقرب من المعسكر الرئاسي إدارة شؤون الحكومة الحالية وإعداد الانتخابات المقبلة “ في ظل ظروف لا جدال فيها من الحرية والشفافية”.

كما تم تعيين رمضان لعمامرة، وزير الخارجية السابق، نائباً لرئيس الوزراء ( حقيبة لم تكن موجودة في السابق)، وهو خيارٌ سياسيٌ يضع لعمامرة في موقع جيد لخلافة بوتفليقة في رئاسة الجمهورية.

وتزعم  الصحيفة الفرنسية أن هذا الدبلوماسي المخضرم (رمطان لعمامرة) المعروف في المحافل الدولية والذي تزعم أنه يحظى بسمعة طيبة في الجزائر؛ سيضمن الاستمرارية دون ازعاج  المحيط العائلي لبوتفليقة من خلال تطبيق الإصلاحات التي يريدها الرئيس المنتهية ولايته.

وتابعت “لوبارزيان” التوضيح أن جزءًا من المعارضة الجزائرية يرى أن بوتفليقة قام فقط بالتحايل على عائق “العهدة الخامسة” والذهاب إلى “ عهدة رابعة ممددة” مع أخذ بعين الاعتبار المقترحات الرئيسية لأحزاب المعارضة من خلال محاولة إصلاح النظام من الداخل.

وسيكون الآن أمام  المعارضة – وفق الصحيفة الفرنسية – خيار التعبير عن رفضها عن طريق مقاطعة المؤتمر الوطني الذي قد يرأسه للإجماع، أو عبر إدخال إصلاحات خاصة بها ودفع النظام باتجاه الهاوية.

واعتبرت “لوبارزيان” أن الانتخابات الرئاسية المقبلة، ستكون فرصة للمعارضة الجزائرية لتقديم مرشحيها في مواجهة مرشح أو مرشيحي السلطة، وهنا تعود إلى الأذهان أسماء شخصيات كعلي بن فليس رئيس الوزراء السابق والمحامي مصطفى بوشاشي وأحمد بيتور رئيس الحكومة ووزير المالية الأسبق وعبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم، الذي يسعى “توحيد” جميع التيارات الإسلامية باللعب على الخريطة الوطنية والديمقراطية.

وخلصت الصحيفة الفرنسية إلى القول إنّ الأشهر المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للمعارضة الجزائرية التي بدت مُتجاوزة من قبل حركة الاحتجاجات الشعبية، فسيكون عليها أيضا أن تتأقلم مع سلطة مستعدة لتغير لباسها ولكن ليس جلدها.

وتسيطر أحزاب الموالاة على تركيبة المجلس الشعبي الوطني بأكثر من 300 مقعد من بين 462 وكذا بأكثر من 130 عضوا بمن بين 144 بمجلس الأمة.
ووفق الدستور، فإن رئيس مجلس الأمة (حاليا عبد القادر بن صالح)، هو الشخصية الثانية في الدولة بعد رئيس الجمهورية وهو من يخلفه في حالة شغور منصبه بسبب العجز أو الوفاة أو الاستقالة.

وكان مصدر حكومي جزائري  صرح الثلاثاء بأن الدبلوماسي الجزائري المحنك الأخضر الإبراهيمي سيرأس مؤتمرا عن المستقبل السياسي للبلاد كان قد اقترحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وقال المصدر إن المؤتمر سيضم شخصيات لعبت دورا بارزا في حرب الاستقلال التي استمرت من عام 1954 إلى عام 1962 على غرار جميلة بوحيرد وزهرة ظريف بيطاط والأخضر بورقعة.

وأوضح المصدر الحكومي أن المؤتمر الجزائري سيضم  كذلك ممثلين عن المتظاهرين الرافضين لترشح بوتفليقة لولاية خامسة.

وكان الأخضر الإبراهيمي عبر اثر اللقاء الذي جمعه بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاثنين عن تفاؤله بالمرحلة الجديدة التي ستشهدها الجزائر.

وقال الابراهيمي أنها ستكون مرحلة بناءة لمعالجة مشاكل البلاد.

وأضاف”أن صوت الجماهير وخاصة منها الشباب مسموع” مشيرا إلى ان “مرحلة جديدة بناءة ستبدأ في المستقبل القريب ستعالج الكثير من مشاكلنا”. وقال ان “الشباب الذين خرجوا في شوارع بلدنا تصرفوا بمسؤولية أثارت إعجاب الجميع في الداخل والخارج”.

ودعا إلى”الاستمرار في التعامل مع بعضنا البعض بهذه المسؤولية والاحترام المتبادل وأن نحول هذه الأزمة إلى مناسبة بناء وتشييد”.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء إن قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة التراجع عن الترشح لعهدة خامسة يفتح فصلا جديدا في تاريخ الجزائر ودعا إلى فترة انتقالية “لمدة معقولة”.

وأعلن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة  الاثنين في ‘رسالة للأمة’ تأجيل الانتخابات الرئاسية في خطوة تأتي بعد يوم واحد من عودته من رحلة علاج في جنيف.

كما أعلن أيضا عن إجراء “تعديلات جمة” على تشكيلة الحكومة و تنظيم الانتخابات الرئاسية عقب الندوة الوطنية المستقلة تحت إشراف حصري للجنة انتخابية وطنية مستقلة، وفق وكالة الأنباء الجزائرية التي نشرت نص رسالة بوتفليقة.

ونقلت قناة النهار عن نائب رئيس وزراء الجزائر رمطان لعمامرة قوله إن قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عدم الترشح لعهدة خامسة هو أهم نقطة تحول في البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

وقال لعمامرة إنه سيجري تشكيل حكومة ذات كفاءة تحظى بثقة المشاركين في الندوة الوطنية التي ستشرف على العملية الرئاسية.

وأعلن رئيس الحكومة أحمد أويحيى بالتزامن مع رسالة بوتفليقة استقالته من منصبه فيما تم تعيين وزير الداخلية نورالدين بدوي خلفا له. 

وقرار الرئيس المنتهية ولايته كان متوقعا كأحد سناريوهات الخروج من ورطة الترشح لولاية رئاسية خامسة أثارت سخطا شعبيا وحرّكت الشارع الجزائري بمختلف أطيافه.

ويعني ذلك أيضا التمديد للرئيس الذي يعاني من تبعات جلطة دماغية أصابته في 2013 وأبعدته عن الظهور العلني لسنوات إلا في مناسبات نادرة ومن خلال صور أو تسجيلات يبثها الإعلام الرسمي.

وبهذا القرار يكون الرئيس الجزائري قد هرب من ورطة الولاية الخامسة المرفوضة شعبيا وسياسيا، إلى ورطة التمديد

ومنذ إعلان ترشح بوتفليقة في 10 فبراير/شباط الماضي لولاية رئاسية خامسة، تشهد الجزائر احتجاجات وتظاهرات رافضة لذلك، كان أقواها الجمعة، بمشاركة مئات الآلاف في مظاهرات غير مسبوقة وصفت بـ”المليونية”.

وعلى وقع ذلك، أعلن بوتفليقة، الإثنين، إقالة الحكومة وسحب ترشحه لولاية خامسة وتأجيل انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة في 18 أبريل/نيسان، في خطوة اعتبرتها المعارضة بمثابة “تمديد لحكمه، والتفاف على الحراك الشعبي الذي يطالب برحيله”.

اضف رد