مكفوفون عاطلون يقتحمون من جديد مقر ملحقة للوزارة بالرباط.. الوزيرة “سلوك غير المبرر”

الرباط – قالت وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية في بيان لها ، بأن ما قامت به مجموعة من المكفوفون العاطلون صباح اليوم، من اقتحام مقر ملحقتها بالعاصمة الرباط بأنه “سلوك غير المبرر”، مؤكدة على أن باب الحوار ظل مفتوحا في وجه جميع مجموعات الأشخاص في وضعية إعاقة.

وأكدت الوزارة في بيان اليوم الأربعاء، بأن “ باب الوزارة قد ظل مفتوحا في وجه جميع مجموعات الأشخاص في وضعية إعاقة من أجل التواصل والحوار”، كان آخرها الاجتماع الذي عقدته الوزيرة مع ممثلي التنسيقية الوطنية للمكفوفين حاملي الشهادات يوم 19 فبراير المنصرم، وتم خلاله إطلاعهم على جميع المستجدات والإجراءات المتعلقة بتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية من حقهم في ولوج الوظيفة العمومية، والتجاوب مع جميع أسئلتهم واستفساراتهم، وحثهم على الاستعداد الجيد للمباريات المقبلة.

وكان أحد عشر شخصا في وضعية إعاقة بصرية، ينتمون للتنسيقية، قاموا أمس الثلاثاء باقتحام مقر ملحقة الوزارة بالرباط، مطالبين بالإدماج المباشر في الوظيفة العمومية دون قيد أو شرط، وفق المصدر ذاته.

وأوضح أن المقتحمين عمدوا إلى الاعتداء على حارس الأمن الخاص، الذي كان يؤمن دخول المواطنين إلى مقر الملحقة، بعد رشه بمواد سريعة الاشتعال، ثم توجهوا إلى الطابق الرابع من البناية واقتحموا بعض المكاتب، حاملين قنينة غاز صغيرة الحجم، ومواد سريعة الاشتعال قاموا برشها على الموظفين وتهديدهم بإشعال النيران، مما خلق حالة من الهلع والخوف في صفوفهم، وصل إلى درجة حدوث حالات إغماء لبعض الموظفات، حيث اضطر جميع الموظفين والمرتفقين إلى إخلاء مقر الملحقة فورا، حفاظا على أرواحهم وسلامتهم الجسدية .

وأضاف المصدر أنه أمام هذا الوضع وحرصا على سلامة المقتحمين، قامت مصالح الوزارة بإخطار جميع السلطات المختصة، من أمن ووقاية مدنية وسلطات محلية، حيث حضروا للوقوف على حيثيات هذا الحادث، لافتا إلى أنها “اتصلت بالمقتحمين من أجل مناشدتهم عدم تعريض أنفسهم للخطر، ودعوتهم إلى الجلوس إلى طاولة الحوار حول مطالبهم، لكنهم ظلوا لحد الآن يرفضون الاستجابة لهذه الدعوة”.

وسوغ المكفوفون هذه الخطوة التي اعتبرها الكثيرون خطيرة في حال تنفيذها، بأنهم يعيشون في “ظروف قاسية وتهميش وإقصاء وفقدان الكرامة”، وأردفوا ” منذ سنة 2011، ونحن نطالب بأبسط حقوقنا المتمثلة أساسا في حصول هذه الفئة على حقها المشروع في العمل وإدماجها في الوظيفة العمومية لضمان العيش الكريم”.

ذلك أن الحكومة نفذت وعودها بخلاف ما يدعي المحتجون، فقد تم تخصيص 50 منصبا عبر مباراة تم الإعلان عن نتائجها، فضلا عن 200 منصب جديد يتضمنه قانون المالية لعام 2019، من المناصب المخصصة لرئاسة الحكومة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، كما نص على عدد من الضمانات الكفيلة بتفعيل حصة 7 في المائة الخاصة بتشغيل الاشخاص في وضعية إعاقة من خلال المباريات التي تفتحها القطاعات الحكومية في مختلف السلالم.

وسبق للمكفوفين أن خاضوا اعتصاما دام أزيد من ثلاثة أسابيع فوق سطح وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية في الرباط، لم يتم فضه بعد وفاة مكفوف شاب يدعى صابر الحلوي، سقط عرضا من فوق البناية ليلفظ أنفاسه الأخيرة، وذلك بعد أن وعدت الحكومة المكفوفين بالنظر في ملفهم وتلبية مطالبهم، لكن عادت الأمور إلى نقطة الصفر من جديد بعد العرض الحكومي. 

اضف رد