وزير الخارجية بوريطة نلتزم بعدم التدخل فى الشؤون الداخلية للجزائر

أكد ناصر بوريطة وزيرالخارجية والتعاون السبت أن موقف المملكة المغربية الشريفة  من الوضع في الجزائر هو “عدم التدخل” في الشؤون الداخلية للجزائر على خلفية التظاهرات التي يشهدها هذا البلد منذ 22 شباط/فبراير.

وقال بوريطة أن “المملكة المغربية الشريفة قررت اتخاذ موقف بعدم التدخل في التطورات الأخيرة بالجزائر وعدم إصدار أي تعليق حول الموضوع”.

وأضاف “ليس للمغرب أن يتدخل في التطورات الداخلية التي تعرفها الجزائر، ولا أن يعلق عليها بأي شكل من الأشكال”.

ولم تصدر الحكومة المغربية أي تعليق على التطورات في الجزائر منذ بداية التظاهرات الرافضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

ويحرص المغرب على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار ولغيرها من دول العالم ضمن دبلوماسية هادئة تقوم على احترام سيادة الدول رغم التوتر الذي يطبع العلاقات الجزائرية المغربية على خلفية الدعم الجزائري لجبهة البوليساريو الانفصالية.

وتتابع وسائل الإعلام المغربية تطورات الوضع في البلد الجار. وكتبت مجلة ‘تيل كيل’ الصادرة بالفرنسية على غلافها هذا الأسبوع “بوتفليقة، الأفول”، بينما تساءلت يومية ‘المساء’ “هل تجر قرارات بوتفليقة الشارع إلى المزيد من الاحتقان؟”.

وكانت تتحدث عن قرار الرئيس الجزائري الذي أعلنه الاثنين بالعدول عن الترشح لولاية خامسة تحت ضغط الشارع، لكنه في الوقت نفسه أرجأ الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 ابريل/نيسان إلى موعد غير محدد، ما يعني تمديد ولايته الرابعة حكما.

ووصفت يومية ‘أخبار اليوم’ قرار الرئيس الجزائري في صفحتها الأولى بأنه “نصف انتصار” للجزائريين الذين يجوبون الشوارع منذ 22 فبراير/شباط رفضا لاستمرار بوتفليقة في الحكم وتحدثت عن “تأجيل ملغوم” للانتخابات.

ولم يشهد المغرب تظاهرات تضامنا مع حراك الجزائر على خلاف تنظيم تونسيين وجزائريين مظاهرة محدود في العاصمة التونسية مؤخرا تضامنا مع الحراك الشعبي الجزائري.

ويطبع التوتر العلاقات الدبلوماسية بين الرباط والجزائر منذ عقود بسبب الدعم الجزائري لجبهة البوليساريو الانفصالية في قضية النزاع بالصحراء المغربية. كما أن الحدود البرية بين البلدين الممتدة على طول 1500 كيلومتر، مغلقة منذ 1994.

في المقابل، يرتبط الشعبان بأواصر متينة على المستوى الثقافي ويتحدثان تقريبا اللغة العامية العربية نفسها، كما تتشابه الأمازيغية المتداولة في البلدين.

وسجلت وسائل إعلام مغربية تغني بعض المتظاهرين في الجزائر بأغنية جماهير نادي الرجاء البيضاوي لكرة القدم “في بلادي ظلموني” التي اشتهرت في الآونة الأخيرة.

اضف رد