جنيف تستضيف اجتماعاً ثانياً لتسوية سلمية للنزاع في الصحراء المغربية

نيويورك – حددت الأمم المتحدة يومي الخميس والجمعة المقبلين موعدا لاجتماع ثان للمائدة المستديرة بشأن إقليم الصحراء المغربية بحضور كل من الجزائر وموريتانيا كمراقبين باعتبارهما طرفا أساسيا في جمود المفاوضات.

وأكد بيان للأمم المتحدة الاثنين، أن المبعوث الأممي الخاص للصحراء المغربية هورست كولر، سيعقد اجتماع مائدة مستديرة ثانية بشأن إقليم الصحراء المتنازع عليه بين المغرب وجبهة البوليساريو الانفصالية في سويسرا.

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام ستيفان دوجريك أن “اجتماع المائدة المستديرة سيضم وفودا من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا”.

وأوضح أن “الاجتماع سيعقد وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2440 كخطوة أخرى في العملية السياسية نحو التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين”.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار 2440 والذي مدد بموجبه ولاية البعثة الأممية (مينورسو) في إقليم الصحراء المغربية لمدة 6 أشهر تنتهي في 30 أبريل/نيسان 2019.

وأكد القرار ضرورة “التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم لمسألة الصحراء على أساس من التوافق”.

ولفت البيان الأممي إلى أن “الغرض من الاجتماع هو أن تبدأ الوفود في تناول العناصر اللازمة لبناء حل دائم قائم على حل وسط وسيكون الاجتماع أيضا بمثابة فرصة للوفود لإعادة النظر في القضايا الإقليمية ومناقشة كيفية بناء الثقة”.

واحتضنت جنيف في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي اجتماع ‘طاولة مستديرة’ في إطار مباحثات بين المغرب وجبهة البوليساريو لإيجاد حل للنزاع حول الصحراء بوساطة هورست كولر وحضور كل من الجزائر وموريتانيا كمراقبين. ويعتبر اجتماع ‘الطاولة المستديرة’ في نهاية العام الماضي بالمدينة السويسرية الأول من نوعه منذ 2012.

وشارك وفدا المغرب والبوليساريو في الفترة من 11 إلى 13 مارس/اذار 2012 في سلسلة محادثات غير رسمية حول الصحراء في نيويورك بدعوة من الأمم المتحدة، غير أنها لم تثمر عن أي نتائج تذكر، بسبب استمرار خروقات الجبهة الانفصالية.

وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، حيث استردت المملكة المغربية الشريفة سيادتها على كل أراضيها ليتحول الخلاف بين المغرب وجبهة البوليساريو الكيان غير الشرعي المدعوم من النظام الجزائر، إلى نزاع مسلح توقف في 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار وإنشاء منطقة منزوعة السلاح برعاية الأمم المتحدة.

ويتمسك المغرب بسيادتها كاملة على كل أراضيه بما فيها الأقاليم الصحراوية وقترح لانهاء النزاع حكما ذاتيا موسعا تحت سيادته، لكن جبهة البوليساريو تصرّ على استفتاء لتقرير المصير وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي عشرات الآلاف من الصحراويين في مخيمات تندوف في ظروف غير إنسانية وتحت حراب البوليساريو.

ويعاني المحتجزون الصحراويون في مخيمات تندوف من معاملة سيئة قائمة على أساس منح الامتيازات بحسب درجة الولاء للجبهة الانفصالية.

ويستولي قادة البوليساريو ومسؤوليها في المخيم على أموال المساعدات الإنسانية وفق تقارير دولية أشارت في السابق لتحويل وجهة المنح واستغلالها في غير ما وجّهت له.  

وأخفقت جهود الأمم المتحدة مرارا في التوصل إلى تسوية للمنطقة المتنازع عليها بين المغرب والبوليساريو المدعومة من الجزائر.

وكانت النقاشات الأخيرة التي شهدتها جنيف بين وزراء خارجية الجزائر والمغرب وموريتانيا وممثلين عن جبهة البوليساريو هي الأولى بشأن الملف في ست سنوات.

اضف رد