القضاء يمنع 134 شخصية بينهم سياسيين ورجال أعمال من مغادرة الجزائر

بعد إعلان بوتفليقة استقالته ينتظر الجزائريون تدشين مرحلة جديدة تقوم على محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين.

الجزائر – قالت مصادر إن القضاء الجزائري أصدر 134 قرار منع سفر احترازي يطال سياسيين ورجال أعمال .

وأكدت مصادر قضائية، منع 134 شخصية من السفر خارج البلاد احترازيا.

ويأتي هذا التطور وسط تقارير إعلامية تفيد بأن تحقيقات قضائية جارية بحق شركات ورجال أعمال بشبهات الفساد في مختلف أنحاء البلاد.

وتضم القائمة حسب ذات المصدر، سياسيين ورجال أعمال ومتهمين سابقين في قضايا شركة النفط، إضافة إلى مدراء مؤسسات إعلامية ومساهمين فيها وولاة وأبنائهم.
ونشرت النيابة العامة في وقت سابق بيانا صحفيا عن الشروع في تحقيقات ابتدائية.

وكان رجل الأعمال علي حداد المقرب من شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة مثل أمس أمام قاضي التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس، بتهمة حيازته لثلاثة جوازات سفر بطريقة غير قانونية.

وبسقوط علي حداد رجل الأعمال الذي شكل لسنوات الذراع المالي لحملات النظام الانتخابية والمعروف بقربه من السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المستقيل ومستشاره الخاص، بدأت تسقط رؤوس أخرى من القطاعين الخاص والعام والتي كوّنت ثروات هائلة يجري التحقيق في مصدرها.

وقررت محكمة جزائرية حبس علي حدّاد أكبر رجال الأعمال المقربين من الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة، لـ30 يوما على ذمة التحقيقات، وفق إعلام محلي.

وعلي حداد حلقة من شبكة واسعة مقربة من السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المستقيل ومستشاره وقد تتوسع الايقافات والتحقيقات لتشمل هذه المجموعة التي يتهمها الجزائريون بالفساد ونهب المال العام.

ويعتبر حداد من أبرز رجال الأعمال المتنفذين خلال فترة حكم الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، واتهم من طرف المعارضة باستفادته من قروض بنكية ضخمة بتسهيلات من السلطات المركزية، واستفادته من إعفاءات ضريبية، وتأثيره على صنع القرار السياسي بسبب قربه الشديد من السعيد بوتفليقة.

وأوعزت قيادة الجيش الجزائري باتخاذ هذه الإجراءات خاصة أن البيان الأخير الذي سبق إعلان بوتفليقة استقالته بوقت قصير، أشار صراحة إلى عصابات تسعى لتهريب المال العام المنهوب إلى الخارج.

ولم يذكر البيان أسماء بعينها لكن الإشارة كانت واضحة بما يكفي لاستنتاج أن المعنيين بهذا الكلام هم الدائرة المقربة من الرئيس المستقيل من سياسيين ورجال أعمال.

وكان رئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون، قد استبعد من منصبه عقب خلاف مع حداد.

وقدم علي حداد في وقت سابق استقالته من أكبر منتدى لرجال الأعمال الجزائريين قبل أن يتم توقيفه.

وذكر موقع صحيفة ‘الخبر’ المحلية الخاصة، أن عناصر من الشرطة اقتحمت مقر شركة لرجل الأعمال رضا كونيناف المقرب من حاشية بوتفليقة وذلك مباشرة عقب إعلان استقالة الأخير مساء الثلاثاء، فيما قالت صحيفة ‘ليبرتي’ الخاصة الناطقة بالفرنسية، إن 400 تحقيق قضائي جاري حاليا بحق شركات ورجال أعمال بتهم فساد في محافظات البلاد الـ48.

كما تحدثت وسائل إعلام محلية عن تحقيقات قضائية في شركات حكومية كبرى على غرار سوناطراك للمحروقات وسونلغاز لتوزيع الكهرباء والغاز والخطوط الجوية وشركات أخرى.

وقبل أيام، أصدرت إدارة الطيران المدني الجزائرية قرارا يقضي بمنح إقلاع وهبوط طائرات خاصة تابعة لرجال أعمال في كامل مطارات البلاد.

كما تم منع 12 رجل أعمال مقرب من الرئاسة من السفر، يمتلكون شركات ومصانع وعقارات، وسط حديث من وسائل إعلام محلية عن توسع القائمة لتشمل أكثر من 300 رجل أعمال.

والثلاثاء، قال بيان لقيادة أركان الجيش، إن العدالة تحركت في حق “عصابة” كونت ثروات طائلة في وقت قصير، مستغلة قربها من مراكز قرار مشبوهة.

ووفق البيان ذاته، فإن هذه العصابة تحاول هذه الأيام تهريب هذه الأموال المنهوبة والفرار إلى الخارج.

ولفت رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح إلى أن قرارات المتابعات القضائية المتخذة ضدها، صدرت عن العدالة من خلال النيابة العامة التي تحركت استجابة لمطالب شعبية ملحة.

وأضاف “تم اتخاذ تدابير احترازية تتمثل في منع بعض الأشخاص من السفر، لحين التحقيق معهم”، مشيرا إلى تفعيل إجراءات منع إقلاع وهبوط طائرات خاصة تابعة لرجال أعمال في مختلف مطارات البلاد طبقا للإجراءات القانونية سارية المفعول”.

اضف رد